حزب الله : السياسة الأمريكية والصهيونية صنعت الفكر التكفيري والإرهابي لمواجهة فكر الامام الخميني(ره)

أكد السيد ابراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في حزب الله لبنان، أن الفكر الإرهابي التكفيري هو من نتاج السياسة الأمريكية والكيان الصهيوني الغاصب في المنطقة؛ لافتا الى المخططات الصهيو - امريكية التي طبقت في سوريا من خلال دعم الجماعات الارهابية؛ ومؤكدا انه سيعيدون تكرارها مرات اخري.

وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء، عن رئيس المجلس السياسي في حزب الله قوله في كلمة له خلال احتفالية اقامها الحزب لمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، أن "السياسة الأمريكية والصهيونية هي التي صنعت الفكر التكفيري والإرهابي في المنطقة والعالم ودعمته بالأموال والمؤسسات والتسهيلات لحساب مواجهة فكر الامام الخميني(ره)؛ وذلك بعد أن رأت ان لا جدوي من مواجهته بالفكر الغربي".

واضاف : لكن النتيجة كانت صمود فكر الثورة الاسلامية وسقوط الفكرين معاً؛ مشيرا الى ان "الفكر التكفيري الذي صنعه الأمريكيون والصهاينة، بات هو الخطر الذي يتحدثون عنه اليوم؛ واصفا ذلك، بالسياسة الخاطئة التي أعادوا ارتكابها في سوريا من خلال دعم الجماعات الارهابية. 

واردف السيد : نتطلع الي اليوم الذي نري فيه دول المنطقة تلتقي وتبحث وتجيب وتعمل من اجل مصالح الأمة المشتركة وتضع البرامج التي تمكنها من مواجهة الاخطار.. نتطلع إلي مناخ حوار ايراني - سعودي، وايراني سعودي ومصري وتركي من اجل مصلحة الامة.

وفي جانب اخر من كلمته، لفت القيادي في حزب الله، الي القول، ان 34 سنة من الحرب والحصار علي الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تفلح في ثنيها عن المضي في تحقيق اهدافها؛ مؤكدا انه "لو كانت المشكلة مع ايران تحل عسكريا لفعلوا، لكنهم وقفوا عاجزين عن مواجهتها عسكريا".

الى ذلك، استنكر السيد، "سعي بعض الدول العربية لمنع اي تفاهم مع الغرب بشأن الملف النووي الايراني، مع ان ايران دعت جميع الدول العربية الاسلامية للاستفادة من تجربتها النووية".

هذا وتطرق السيد الى المقاومة الاسلامية في لبنان قائلا : طالما وصفوا - بعض الدول العربية - المقاومة في لبنان انها فئوية وطائفية ومذهبية، وأنا أقول هنا نحن من سلالة بشرية هي سلالة الاطهار في كل التاريخ، نحن ننتمي الي سلالة بشرية طاهرة مقدسة شريفة مؤمنة عابدة عاشقة لله سبحانه وتعالي، وننتمي الي سلالة بشرية من الاحرار والثوار في العالم وطالبي الاستقلال والكرامة حتي لو كان هؤلاء لا ينتمون الي نفس الفكر او الدين.

ومضى رئيس المجلس السياسي في حزب الله يقول : نحن وهذه المقاومة اذا لم نكن ونهتم ونحترم ونعتبر ان الشعب هو اساس المقاومة وانتصارها لما استطعنا ان ننتصر ونبقي ونستمر وعلينا ان نحترم الناس بمسألتين علي انهم اولا صناع الانتصار والتطور والتقدم وثانيا هم شركاء في الانتصار.

وختم رئيس المجلس السياسي في حزب الله قائلاً : نحن ننتمي الي فلسطين والشعب الفلسطيني من خلال السلالة الدينية وسلالة الاحرار، وهذه المقاومة وهذه الثورة.

هذا، وأقام حزب الله لبنان، مساء امس الاربعاء، احتفالا ضخما في مدينة بعلبك شرقي لبنان، لمناسبة الذكري السادسة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، حضره نواب وقيادات حزبية وشخصيات دينية وفعاليات اجتماعية.

وكان لسفير الجمهورية الاسلامية في لبنان محمد فتحعلي كلمة ألقاها نيابة عنه عريف الاحتفال، وذلك بعد تعذر وصوله بسبب قطع طريق بيروت - بعلبك نتيجة العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان منذ امس الاول الثلاثاء.

وأكد السفير الايراني في كلمته، علي المواقف المبدئية للثورة الإسلامية التي أرساها الإمام الخميني (قدس سره)، وقال: إن ايران استطاعت بفضل الله تعالي وفي ظل القيادة الحكيمة للولي الفقيه ان تصنع للشعب الايراني العزة والكرامة والحرية وان تضعهم في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة وان تقف بكل قوة واباء وعزم امام كافة التحديات والمؤمرات التي حاكها الاستكبار العالمي.

واضاف : نحن في الجمهورية الاسلامية الايرانية كنا وسنظل اوفياء لمبادئ ثورتنا الاسلامية علي نهج امامنا الخميني والقيادة المباركة الحكيمة للولي القائد الامام آية الله السيد علي الخامنئي (حفظه الله)، ولن نميل عن قيمنا وخطنا الثوري والحضاري في مواجهة المستكبرين ودعم المستضعفين ونصرة المقاومة في لبنان وفلسطين حتي تحريرها من دنس الصهاينة الغاصبين.

وختاماً ابدي السفير فتحعلي اعتزازه بالمقاومة الاسلامية وبطولاتها التي صنعت الانتصارات العظيمة في لبنان والتي كان آخرها في عملية مزارع شبعا اللبنانية المحتلة؛ مؤكدا أن "هذه الانتصارات تحققت بفضل حكمة القيادة وتضحيات المجاهدين، والشهداء وفي مقدهم الشهيد السيد عباس الموسوي والقائد حسان اللقيس الذين بذلوا انفسهم ودمائهم في سبيل اعلاء كلمة الله دفاعاً عن ارضهم و وطنهم وسطروا اعظم الملاحم والانتصارات علي الاحتلال الصهيوني".