مرصد البحرين لحقوق الإنسان: 15 عالم دين شيعي أسقطت جنسيتهم منذ 2012

اعتبر قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان أن إقدام السلطة علي إسقاط الجنسية عن المواطنين بسبب آرائهم السياسية أو معتقداتهم الدينية أو خلفياتهم الاجتماعية جريمة وتعديا واضحا علي الحقوق الأساسية للمواطنين، إضافة لكونه انتهاكا فاضحا للنواميس والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها مملكة البحرين.

وقال قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين أن السلطة أسقطت الجنسية عن خمسة عشر مواطناً من علماء الدين الشيعة من أصل 121 مواطناً أُسقطت جنسيتهم منذ العام 2012، مما يؤكد خطورة الاستهداف الممنهج لعلماء الدين من المذهب الجعفري في البحرين.

وأكد المرصد أن قائمة المسقطة جنسيتهم منذ 6 تشرين الثاني  2012 الي 31 كانون الثاني 2015 تضمنت آية الله الشيخ محمد سند وآية الله الشيخ حسين نجاتي والسيد علوي البلادي والشيخ ميرزا رمضان والسيد مرتضي السندي والسيد عقيل الموسوي والشيخ ميثم الجمري والشيخ حسين الحداد والشيخ حبيب الجمري والشيخ عقيل رضي الجزيري والشيخ محمد التل والشيخ أحمد شكيب والشيخ عبدالله الصالح والشيخ حسن سلطان والشيخ محمد خجسته.

ورأي المرصد أن إسقاط الجنسية عن 15 عالمَ دين من المواطنين الشيعة يمثل امتدادا لمشروع الاستهداف الطائفي الممنهج الذي تسبب في هدم 38 مسجدا مسجلا في سجلات الأوقاف الجعفرية، وتسبب في حلّ المجلس الإسلامي العلمائي الذي يعد أكبر مؤسسة ترعي الشؤون الدينية للمواطنين الشيعة في البحرين. كما تضمّن هذا المشروع استهداف الحسينيات ومضايقة الشيعة في إقامة شعائرهم الدينية وتعريضهم للازدراء الإعلامي الممنهج في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي.

وأشار قسم الحريات الدينية إلي أن علماء الدين الشيعة كانوا عرضة للاستهداف الممنهج منذ عقود وبالخصوص بعد 14 من فبرير 2011؛ حيث تعرض عدد كبير منهم للاعتقال التعسفي والتعذيب كما وثّق تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

من الجدير بالذكر أن منزل آية الله الشيخ عيسي قاسم تعرض لاعتداءات متكررة وهو أكبر شخصية علمائية في البحرين مما يؤكد للمراقبين الدوليين والمجتمع الدولي حجم الاستهداف المحدق بعلماء الدين الشيعة في البحرين.

وأضاف المرصد: إن إسقاط الجنسية عن المواطنين جاء بصورة تعسفية وغير قانونية ويجب علي السلطة التراجع عنه فورا، لكونه قرارا لا يستند إلي اعتبارات قانونية، بل جاء انتقاما من المواطنين لمواقفهم السياسية المطالبة بالتحول الديمقراطي وبناءً علي خلفياتهم الدينية والمذهبية.

كما أكّد المرصد أن السلطة في البحرين لا تلتزم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث أنها تمارس إعدامات مدنية وحقوقية لمواطنيها بإسقاط الجنسية عنهم دون مراعاة للأوضاع التي تترتب بعد انعدام الجنسية لمن تسقط عنه، معتبرا إسقاط الجنسية عقوبة حكومية تمارسها السلطة ضد من يبدي آرائه وقناعاته السياسية المعارضة للسلطة.

وطالب المرصد المجتمع الدولي بممارسة الضغوط الفعالة علي السلطات في البحرين لإيقاف اتخاذ "الجنسية" وسيلة للانتقام من المواطنين علي آرائهم السياسية المطالبة بالديمقراطية والتحول السلمي لدولة المواطنة المتساوية.