محللون : الجمهورية الإسلامية في إيران صورة مشرقة للإسلام ونموذج للديمقراطية
يرى العديد من المراقبين والمحللين اللبنانيين المهتمين بالشان الايراني ان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية"نموذج لدولة مستقلة فريدة وهي دولة داعمة لقضايا الشعوب المظلومة في العالم ودولة متطورة وتنعم باكتفاء ذاتي علي أكثر من مستوي"؛ لافتين الى انه بعد 36 عاما علي انتصار الثورة الإسلامية في إيران يمكن التأكيد أن "صورة إيران لدي دول وشعوب المنطقة كما العالم تطورت بشكل كبير وفعال".
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء نقلا عن تقرير اعدته وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية (ارنا) لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، ان هؤلاء المحلّلين اكدوا في تصريحات لهم، انّ الثورة الاسلامية في ايران، اسّست لحالة إنسانية عالمية ساهمت بتغيير سلم القيم في العالم، رغم تعرضها لأقصي وأخطر محاولات التشويه والشيطنة.
ويؤكد المراقبون اللبنانيون ايضا، ان الاعداء والاستكبار العالمي وملحقاته وأدواته في المنطقة لم يتركوا طريقة إلا واستخدموها ضد إيران الاسلامية؛ وبذلك شنت هذه القوى عليها أبشع أنواع الحروب الصلبة والناعمة. كما فرضت عليها الحصار وبالرغم من ذلك تخرج إيران اليوم بصورة مشرقة.
وهي - برأي معظم المراقبين والمحللين والمتابعين لشؤونها - نموذج لدولة مستقلة فريدة في العالم وهي دولة داعمة لقضايا الشعوب المظلومة في العالم ودولة متطورة وتنعم باكتفاء ذاتي علي أكثر من مستوي.
وفي سياق متصل، يقول رئيس تحرير مجلة "الماغازين" الفرنكوفونية بول خليفة، بصفته أحد المتابعين للشؤون الإيرانية منذ سنوات طويلة. يقول أن "الثورة الإسلامية في إيران تعد من الأحداث الأساسية في القرن العشرين وان هذه الثورة تركت تأثيرها علي إيران كدولة في الداخل وفي علاقاتها الدولية وموقعها في المنطقة والعالم.
ويتابع خليفة : قبل الثورة كانت إيران دولة تابعة وحجر أساس في المنظومة الغربية الأمريكية وحليف أساسي لــ «إسرائيل»، أما اليوم فهي نموذج لمواجهة هذه المنظومة.
وفي الداخل - والحديث مازال لخليفة - كان النظام استبداديا يمنع الشعب من الاستفادة من ثرواته وتقرير مصيره، أما اليوم وبعد مرور 36 عاما علي انتصار الثورة يري خليفة أن إيران تعطي صورة نموذجية للدولة المستقلة التي تسعي لامتلاك القوة للسيطرة علي ثرواتها والتصرف بها وتطوير مصادر الطاقة ما يسمح لها بصيانة استقلالها.
وفي السياق نفسه اشار "إيلي شلهوب" مسؤول صفحة الدوليات في جريدة "الأخبار" اللبنانية، الى "انجاز إيراني كبير وهو وصول إيران الاسلامية إلي مستوي القوة الإقليمية العظمي القادرة علي فرض «فيتو» علي الخيارات التي لا تصب في مصلحتها ومصلحة شعوب المنطقة.. لقد استطاعت ايران أن تحد من نفوذ الغرب وأدواتهم في المنطقة".
كما تحدث شلهوب عن التطبيق الدقيق والترجمة العملية لشعار "لا شرقية ولا غربية" الذي رفعه الإمام الخميني (ره) في الأيام الأولي للثورة الاسلامية المباركة. مؤكدا انه "من النتائج العملية لهذا الشعار هو التطور والنمو والارتقاء علي مختلف المجالات التنموية والعلمية"؛ منوها في السياق الى "الإرادة القوية لدي الشعب الإيراني للسيطرة وتطوير الموارد من اجل صيانة وتحصين الاستقلال".
ويتابع الصحفي اللبناني : ان الموازين الدولية الجديدة أو التحولات الدولية هي من أهم انجازات الثورة الإسلامية؛ وقد أنكر الغرب هذه الحقائق طويلاً لكنه عاد واعترف بها ولو متأخرا.
وفي الاطار نفسه يستدل شلهوب بالتقرير الاستخباري السنوي الأمريكي للعام 2008 قائلا : في هذا التقرير حصل تحول عند الأمريكيين، ولوحظت مقاربة مختلفة جوهريا عن سابقاته. و وصف التقرير الأمريكي إيران الاسلامية بأنها "دولة عقلانية تتصرف وفق حسابات الربح والخسارة".
واكد المحلل اللبناني : هذا ما ترجم عمليا بالسعي الأمريكي للتفاوض مع إيران. لكن ذلك - والحديث للمحرر في جريدة الاخبار اللبنانية - لا يعني مطلقا أن محاولات ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتشويهها قد توقفت.. آخر الوسائل العدوانية هي تسعير الفتنة المذهبية.
ويخلص المحلان في الصحافة اللبنانية الى القول ان : صمود النظام ودعم الشعب له أربك أعداء ايران الاسلامية؛ ولم يعد من السهل التلاعب بالداخل الإيراني لا بد إذن من وسيلة أخري وورقة جديدة للعب عليها، وان أعداء إيران يدركون ضمنا أنها نموذج جذاب ومقنع لشعوب المنطقة لذا لن يكفوا عن محاولات ضربها. لكنها أظهرت وحتي الآن بأنها عصية علي الأعداء.





