كيان الاحتلال ينعي ريف درعا: عمل عام كامل سقط في ساعات

دخل الكيان الصهيوني في ذهول وحالة من الغضب الهاديء نتيجة التطور العسكري الحاصل في منطقة الجنوب السوري تحديداً ريفي القنيطرة ودرعا قرب الجولان المحتل، واعلامه يعتبر الهدف من العملية العسكرية مصادرة القرى التي سيطر عليها الإرهابيين وإيصال حزب الله إلى أقرب نقطة تماس مع «إسرائيل» في الجولان المحتل.

والذهول جاء عقب الاجتياح العسكري السوري الواسع لقرى إحتلها إرهابيون في الريفين المذكورين والتي فرض عليها الجيش إيقاعه العسكري، كاسراً توازنها، مفقداً المجاميع المسلحة القدرة على المواجهة وصولاً لانتفاض البيئة الحاضنة التي طالبت فوراً بخروج المسلحين من القرى بعد ان جنحت نحو الاتصالات مع الجيش لتجنيب القرى الحرب والدمار.
كيان الاحتلال  الذي يراقب عن كثب مجريات الامور العسكرية، لم يصدق ما حصل في ساعاتٍ قليلة، إعلام العدو المرأي خصّص فقراتٍ لتحليل وبحث التطور العسكري المفاجيء (حسب وصفه) في الجنوب السوري، والمبادرة التي قام بها الجيش السوري وحلفاؤه عسكرياً وأدت إلى إنكسار سريع للارهابين.
وركز إعلام العدو على وجود قائد فيلق القدس في قوات حرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني على رأس العملية العسكرية في ريف درعا، محاولاً إظهار الدور العسكري الايراني العلني هذه المرة وقرائته عسكرياً وسياسياً وإعتبار ان «إسرائيل» المعنية به. إعلام العدو إعتبر انّ الهدف من العملية العسكرية هو مصادرة القرى التي سيطر عليها الإرهابيين وإيصال حزب الله إلى أقرب نقطة تماس مع «إسرائيل» في الجولان المحتل.
القناة السابعة الصهيونية رأت في تحليلها، ان "حزب الله والجيش السوري عكسوا الأدوار في الميدان وحوّلوا سيطرة المتمردين السوريين على قرى في الجنوب من منطلقات لتكون قواعد راكزة لمهاجمة دمشق، إلى قواعد عسكرية للدفاع عن دمشق والإنقضاض لاحقاً على الجولان".
صحيفة "يديعوت أحرنوت"الصهيونية العبرية خصصت في موقعها الالكتروني زاوية خاصة لمتابعة التطور العسكري، وكتبت في تقريرٍ لها حمل عنوان: قوات النظام وحزب الله تهاجم قرب حدود ”اسرائيل “، ان "حزب الله مع قوات نظام بشار الاسد تهاجمان قرى سيطر عليها معارضون معتدلون قرب الجولان شمال «اسرائيل» في محاولة منها لمصادرة هذه القرى"، على حد تعبيرها.
وحاولت "يديعوت" تظهير الموضوع على انه قتال بين "جبهة النصرة" ذراع القاعدة في سوريا من جهة، وبين حزب الله من جهة أخرى، فيما تكفلت مجموعات وصفتها بأنها معتدلة وضد القاعدة بصد قوات الجيش السوري المتقدمة.
اما القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني فقد تحدثت عن ان «اسرائيل» تنظر باهتمام كبير الى معركة الجيش السوري في الجنوب، مشيرة الى ان الهجوم في ريف القنيطرة "له هدف أكثر طموحاً وهو إعادة السيطرة على خط الحدود".
وتسالت: "هل الايرانيون سيحوّلون الحدود في الجولان الى جبهة مفتوحة من بوابة طرد المتمردين السوريين"؟؟.
هذا وإعترفت وسائل إعلام العدو بتقدم الجيش السوري وحزب الله وسيطرتهما على المنطقة الأمامية للمسلحين في جيب ملاصق للحدود مع الجولان.
التخبط العسكري الصهيوني ظهر أكثر عبر القناة العاشرة الصهيونية المقربة من الجيش، التي أبدت خشيتها من "إقتراب حزب الله إلى شريط الفصل مع سوريا (الجولان) وإنتشاره على هذا الخط". وقالت ان "«إسرائيل» لا تريد تكرار سيناريو شبعا في الجولان"، بإشارة واضحة منها لانتشار حزب الله في بلدة شبعا اللبنانية بجوار المزارع المحتلة، والتي يتخذها الحزب كمنطلق لاعمال المقاومة المشروعة.
بدورها، رأت القناة "السابعة"، ان من اسمتهم متمردين، يجدون صعوبةً في التصدي للهجوم الواسع من قبل حزب الله والجيش السوري، وهناك عدم قدرة على وقفه، محذرة من إنهيار المتمردين بشكلٍ كامل في حال بقي الهجوم على نفس الوتيرة او إشتد، واصفة ذلك بـ "الأمر الخطير جداً".
وكان لافتاً ما أورده الاعلام الصهيوني حول الخوف من إنهيار الارهابيين على خط الجولان – ريف درعا – ريف القنيطرة، حيث إعتبر ان "عمل عامٍ كامل من الغرب لدعم رافضي حكم الاسد من المعتدلين في سوريا إنتهى في ساعات"، بإشارة إلى الدور والدعم العسكريين وما قدم لتامين أرضية عسكرية في تلك النقطة وإسقاطه بفترة قياسية من قبل الجيش السوري وحزب الله اللذان إخترقا الجبهات المحصنة في اقل من 72 ساعة. النعي الصهيوني هذا، يكشف عن مدى الهلع من إنهيار المسلحين، ويكشف بين السطور عن الدور العسكري الصهيوني تسليحاً ودعماً، الذي قدم تحت مظلة "الغرب" إلى الكتل الارهابية العسكرية المنتشرة قرب القنيطرة.
ويظهر حجم الاهتمام هذا، الخوف الصهيوني من وصول حزب الله إلى أقرب نقطة من شريط الفصل في الجولان،كان لافتاً ما ورد على القناة السابعة من ان "الهدف القادم لحزب الله هو السيطرة على تل الحارة الاستراتيجي" وهو تل يقع قرب مجموعة "التلال الحمر" التي سيطر عليها الارهابيون في وقتٍ سابق، وتعتبر تلال مواجهة لمنطقة الجولان سقطت بيد الارهابيين بعد دعمٍ وغطاءٍ عسكري صهيوني ناري مدفعي في وقتٍ سابق.
ويظهر أسلوب نقل الاعلام الصهيوني للحدث وكيفية قرائته فضلاً عن الخوف من إنهيار المسلحين، مدى مصلحة تل ابيب من وجود هؤلاء على حدودهم بدلاً من الجيش السوري وحزب الله اللذان يحملان عقيدة قتالية بوجه جيش الاحتلال، بينما لا يتمتع "المتمردون" بهذا الأمر ويعتبرون "أصدقاء" للصهيوني .