«إسرائيل» تواجه مأزق التقدم الساحق للجيش السوري في الجبهة الجنوبية : اما التدخل المباشر أو قبول خسارة مراهناتها


«إسرائیل» تواجه مأزق التقدم الساحق للجیش السوری فی الجبهة الجنوبیة : اما التدخل المباشر أو قبول خسارة مراهناتها

تبدو معارك الجبهة الجنوبية التي أخذ فيها الجيش السوري زمام المبادرة ، انها ذاهبة أبعد من محاولة استعادة مواقع أو حتى أبعد من مواجهة جبهة النصرة وحلفائها لتكون تغييراً استراتيجياً في موازين القوى الإقليمية اذ تدفع هذه المعارك جبهة النصرة وحلفاءها إلى التقهقر ، قي الوقت الذي تضع «إسرائيل» أمام مأزق التدخل المباشر أو قبول خسارة مراهناتها.

و بالنظر إلى المتغيرات السياسية التي تلت عملية شبعا ، تنحو معارك الجيش السوري نحو تغيير استراتيجي في موازين القوى الإقليمية ، بدءً من العمل على تجاوز حرب المواقع بين الجيش والجماعات المسلحة وعمليات الكر والفر .
و ربما يستهدف الجيش السوري ، في ذلك إلغاء الحروب بالوكالة التي تعتمدها واشنطن وحلفائها ضد سوريا ، أو تعتمدها «إسرائيل» ، خاصة في حزامها الأمني وفي تهديد خاصرة المقاومة في الجنوب اللبناني.
و هذا الأمر يضع «إسرائيل» أمام مأزق لا يحتمل خيارات نصف ربح و نصف خسارة ؛ فهي إما أن تقبل بخسارة مراهناتها على جبهة النصرة وحلفائها التي عولت عليها طويلاً في حربها ضد محور المقاومة ، أو أن تدخل في حرب مفتوحة لم تعد مقيدة بقواعد الاشتباك السابقة التي ألغتها المقاومة إثر عدوان القنيطرة.
لكن المأزق ، ربما لا يقتصر على «إسرائيل» وحدها ؛ فالأردن الذي يتهيأ على حدوده ما يسمى "معارضة معتدلة" بدعوى مواجهة "داعش" ، قد يجد نفسه على الأرجح أمام قرار لا لبس في دعمه جبهة النصرة وحلفائها بالعتاد والعديد، أو التخلي عنها وتغيير سياسة ما بين الظلال.
و وراء الأردن ، قد يجد تحالف واشنطن نفسه في خضم متغيرات تمس معادلة حرص عليها في دعوته لمكافحة الإرهاب ، هي معادلة التصويب على "داعش" من دون النصرة وحلفائها.
و ترجح معارك الجيش السوري ، كفة تغيير موازين القوى على جبهات محور المقاومة ، لكنها في مواجهة النصرة وحلفائها ربما تشير إلى أن من يقف إلى جانب النصرة يقف في صف الإرهاب .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة