الجيش السوري يواصل عملياته الواسعة بأرياف درعاودمشق والقنيطرة..ما هي أبعاد الهجوم الاستباقي بالجولان المحتل ؟


الجیش السوری یواصل عملیاته الواسعة بأریاف درعاودمشق والقنیطرة..ما هی أبعاد الهجوم الاستباقی بالجولان المحتل ؟

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الخميس بأن الجيش السوري يواصل تنفيذ عمليات عسكرية واسعة على محور ريف درعا الشمالي الغربي وريف القنيطرة و ريف دمشق ، و قد احكم السيطرة على عدد من بلدات ريف دمشق الجنوبي الغربي ، كما أحكم سيطرته على بلدات دير ماكر وتل السرجة وتل العروس في ريف دمشق الجنوبي الغربي ، فيما قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن الوحدات الكردية سيطرت على 156 قرية في عين العرب.

وأعلن مصدر مطلع أن وحدات الجيش السوري تواصل ملاحقة الجماعات الإرهابية وأنها أوقعت في صفوفها أعداداً من القتلى والمصابين . ويأتي ذلك بعد ساعات من سيطرة وحدات من الجيش السوري على قرى دير العدس والدناجي وتل مصيح في ريفي درعا ودمشق.

وأطلق الجيش السوري على عملياته الواسعة في الجولان ودرعا : الهجمة الوقائية ، المنازلة المفصلية، الهجوم الاستباقي ، و غيرها من هذه الصفات . وبالتاكيد أن الأوراق في هذا المثلث درعا و القنيطرة و ريف دمشق الغربي اختطلت نحو بداية العد العكسي لانتهاء الأزمة السورية على ما يرى محللون. و تشير المعلومات إلى أن المجموعات المسلحة كانت تعدّ لهجوم واسع باتجاه العاصمة دمشق ، فجاءت العملية بمثابة رد استباقي ، و بالتالي فان الهدف الأول هو الدفاع عن العاصمة السورية ، أما الأهداف الأخرى فتتخطى الأراضي السورية لتصل أولا إلى الأردن . فالمملكة التي لم تفك حزنها بعد على طيارها الكساسبة ، وتخضع لضغوط داخلية كبيرة بين مؤيدين لمكافحة الارهاب على أنواعه ، ورافضين أو داعين إلى الاستنسابية في هذه المكافحة ، مدعوة إلى الحسم . وفي هذا الإطار ، يقول محللون : "لا يمكن أن يستمر الوضع كسيارة لنقل النفايات ترمي بالمسلحين في سوريا ، بعد اخضاعهم للتدريبات العسكرية اللازمة بالتنسيق الأميركي الدائم وتعود فارغة لتحميل المزيد" .
والطرف الذي يراقب باهتمام و قلق : «اسرائيل» . و لطالما رددت القيادات العسكرية «الإسرائيلية» بأنها لن تسمح بفتح جبهة الجنوب السوري .. لكن الجبهة فتحت ، و «اسرائيل» التي تحمي نفسها في تلك المنطقة الحدودية بشريط أمني من تنظيم القاعدة ، تبدو اليوم وفق محللين أمام خيارين لا ثالث لهما : إما أن تستعد لنشوء مقاومة في الجولان ، أو أن تعود إلى ما يعرف بقواعد كيسنجر عن فصل القوات في تلك المنطقة والعائدة إلى العام 1972 . ووفقا لمحللين فان العملية ناقضت كل ما يقال عن قدرات الجيش السوري . فهذا الجيش وفق هؤلاء أظهر جهوزية واضحة وقدرة على التحرك والمناورة والهجوم ، وليس فقط الرد والدفاع عن النفس ، و إلى أبعد من ذلك ، يعتبرون أن العملية هي بمثابة أولى خطوات المقاومة في الجولان على قاعدة أن الجبهة هناك فتحت، ولن تغلق حتى التحرير.
و المعارك التي يخوضها الجيش السوري في الجبهة الجنوبية ، تدفع جبهة النصرة وحلفاءها إلى التقهقر ، لكنها تضع «اسرائيل» أمام مأزق التدخل المباشر أو قبول خسارة مراهناتها .

و كشف تقرير لقناة الميادين ان العملية العسكرية الواسعة للجيش السوري في الجولان ودرعا في طور قطع الطريق على المشروع «الإسرائيلي» المدعوم من غرفة القيادة في عمان و هو إقامة حزام أمني يحمي ظهر «اسرائيل» . وبىا الجيش هجوما كبيرا لتعزيز مواقعه الدفاعية على المثلث الذي يربط محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق . واستعاد السيطرة على دير ماكر في آخر ريف دمشق الجنوبي ، والتي منها كان زحف المسلحين باتجاه اوتستراد السلام دمشق - القنيطرة التي تبعد عنه 4 كيلومترات، والداعمة لوجستياً لبلدة خان الشيح ، آخر بلدة يتمركز فيها المسلحون من جهة العاصمة دمشق . كما يتوقف مد المسلحين في خان الشيح مع سيطرة الوحدات السورية على بلدة دير العدس ، محور الفصل الذي تؤمن السيطرة عليه  الأمان للجيش على الطريق الدولي درعا ـ  دمشق، وتقطع أوصال المسلحين في سفح جبل الشيخ وريف درعا.
وتمكن الجيش من السيطرة على دير العدس ، كما تمكن من إعادة السيطرة على تل مرعي الاستراتيجي، وتل الصياد، اللذين يشكلان مع تل رعيد، وتل عفا شمال دير العدس سداً يعطي الجيش أفضلية في سير المعركة.
ووصلت الوحدات السورية إلى محاذاة بلدتي حمريت وكفرناسج ــ وهما من أبرز قواعد المسلحين في ريف درعا ، و أحكم السيطرة على قرية الدناجي . وبهذه العملية تحصن سوريا دمشق وريفها الجنوبي . كما أن لها هدفاً أكثر استراتيجية هو إعادة السيطرة على خط الحدود مع فلسطين المحتلة كما تقول وسائل الإعلام «الاسرائيلية» .
وما يعطي العملية أهمية كبرى : هو أنها في منطقة مرتبطة بغرفتي عمليات مشتركة تضم أجهزة استخبارات عربية، وتحديداً سعودية وقطرية وأجنبية وفي مقدمتها الأميركية و«الإسرائيلية» .
كما تضع الأردن أمام تحدي الخيارات في التعامل مع حالتي داعش والنصرة ، لا سيما مع احتضان عمان مقراً يرتبط بالجبهة الجنوبية ، و يؤمن تدريب المقاتلين والإشراف عليهم ، ومن ثم إدخالهم إلى سوريا بسرية مطلقة، يداً بيد مع «اسرائيل» التي تسعف الجرحى من المسلحين وتمدهم بالعون . إذن : ما يحصل في الجولان اليوم خطوة مهمة تجاه منع إقامة حزام أمني في الجولان يحمي ظهر «اسرائيل» .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة