المبعوث الاممي دي مستورا يؤكد أن الرئيس بشار الأسد جزء من الحل في سوريا وأوروبا تراجع استراتيجيتها تجاه المنطقة
أكد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم الجمعة أن "الرئيس السوري بشار الأسد هو جزء من الحل في سوريا" ، و قال في ختام لقاءٍ له مع وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس ، إنه سيواصل إجراء المناقشات مع الأسد لحل الأزمة السورية ، فيما برز بموازاة ذلك موقفٌ للاتحاد الاوروبي لمح فيه إلى أخطاء في الاستراتيجية الأوروبية تجاه الصراعات في الشرق الأوسط .
وشدد دي ميستورا على ضرورة الحل السياسي في سوريا ، مشيراً إلى أن الجهة الوحيدة التي تستفيد من الوضع في غياب الاتفاق هي داعش، إلى جانب زعزعة الاستقرار في دول الجوار . و قال دي ميستورا : "قابلته (الرئيس الأسد) منذ أيام .. سأستمر و آمل لقاءه مجدداً . هناك حوار مهم بيننا ، هو ما زال رئيساً لسوريا .. هناك حكومة سورية أيضاً، وجزء كبير من سوريا ما زال تحت سيطرتها.. سأواصل مباحثاتي معه لأنه جزء من الحل".

في موازاة ذلك ، برز موقفٌ للاتحاد الاوروبي لمح فيه إلى أخطاء في الاستراتيجية الأوروبية تجاه الصراعات في الشرق الأوسط ، وقال في بيانٍ له إن هناك حاجةً إلى معالجة هذه الأزمات والصراعات، وخاصةً في ليبيا وسوريا من خلال إعادة التفكير في استراتيجية النهج الأوروبي المعتمد حيالها . وأعلن الاتحاد الاوروبي مجموعة إجراءاتٍ للحد من خطر التهديدات الإرهابية التي تواجهها أوروبا، وقال الاتحاد "إن هذه الاجراءات تتضمن منع سفر المتهمين بالإنتماء إلى المنظمات الإرهابية وتعزيز المراقبة على حدود منطقة شنغن".
و كان مجلس الأمن الدولي تبنى امس الخميس مشروع قرار أعدته روسيا يتعلق بتجفيف الموارد المالية لكل من القاعدة وداعش وجبهة النصرة و ذلك بعد أسابيع من المشاورات حيث حظي بترحيب سوريا والعراق لكن مع شكوك بصدق النيات في تطبيقه من جانب عدد من الدول .
وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 2199 تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة... قرار يدين تمويل إرهاب القاعدة وداعش والنصرة، ويدعو لوضع حد له بكل الوسائل، ويخص بالذكر بيع النفط والآثار، ودفع الفدية، ويفرض إحتجاز الودائع المصرفية، روسيا قدمت القرار ودعمته مجموعة كبيرة من الدول.
وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة إن "هذا القرار يعد خطوة أخرى مهمة من أجل لجم تمويل الإرهاب أولاً، من خلال تهريب النفط، وكذلك لإخماد التهديد الإرهابي في سوريا والعراق، وفي دول أخرى من الشرق الأوسط".
و اثنت الولايات المتحدة على إعتماد القرار، وتمنت لو أن الإدانة شملت السلطة في سوريا التي إتهمتها بممارسة الإرهاب، مجددة رفض التنسيق مع دمشق.
من جانبها ردت سوريا باتهام الحكومة الأميركية بعدم الصدق في محاربة الإرهاب، وبالتسبب في إنتشاره.
و قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن "السلوك الأميركي سلوك عجيب، لأنه لا يحارب الإرهاب". وأضاف "لو كان الأميركيون جادون منذ قصة أفغانستان لكان تمّ إحتواء الإرهاب منذ ذلك الوقت، ومنع توسعه. ورأى أن "الحرب ضد الإرهاب الآن التي بدأت في أفغانستان إتسعت لتشمل العالم".
اما العراق فقد رحب بالقرار، وشدد على وجوب أن يكون جزءاً من قرارات سابقة تتعلق باستعادة تراثه المسروق.
و قال مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم إن "العراق أكد أيضاً أن القرار ١٤٨٣ الصادر في ٢ ٣ يجب أن يكون جزءاً من هذا القرار"، مضيفاً أن "القرار ١٤٨٣ يحفظ للعراق جميع ممتلكاته".
و يعتبر القرار الذي إتخذه مجلس الأمن الدولي، هو أوسع قرار يتعلق بتجفيف تمويل المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق. لكن تطبيقه يبقى متوقفاً على نوايا الدول المجاورة لهاتين الدولتين.





