أنصارالله ترفض تصريحات بن عمر ورئيس اللجان الثوريةيؤكد : سنتجاوز الشراكة إذا أصبح نتاج الانتظار عائق أمام الشعب
رفض السيد محمد عبد السلام الناطق الرسمي لحركة انصار الله التي يزعمها السيد الحوثي على تصريحات المبعوث الاممي جمال بن عمر واعتبر توصيفه للوضع القائم الموجود في منطقة مارب غير مقبول و يتنافى مع الواقع ، فيما اكد السيد محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية اليوم الجمعة ، ان الحوار مستمر مع الجميع .. لكن سنتجاوز كل الشراكة إذا أصبح نتاج الانتظار عائق أمام الشعب وتسبب في اختلالات أمنية واقتصادية .
و قال السيد عبد السلام في تصريح ان توصيف بن عمر للوضع القائم الموجود في منطقة مارب غير مقبول و يتنافى مع الواقع الذي يتعاطى على ان هناك صراع مع قبائل والواقع على انه صراع مع عناصر تكفيرية محسوبة على تنظيم القاعدة في اكثر من منطقة موجودة في الصحراء وفي وسط وجنوب البلد ، معتبرا التوصيف الذي يصدر من هذا القبيل انما هو دعم واضح لعناصر القاعدة لاثارة الفوضى والمزيد من احتلال المعسكرات ونهبها . اما بالنسبة لموقف دولة قطر فالذي صدر والمعروض الذي قدم لمجلس الامن فاننا نعتقد ان الشعب اليمني لا يحتاج الى تقديم دروس عن الحقوق والحريات من دولة هي لا تمارس هذا الحق بداخلها وهي تعتقل شاعرا وحكمت عليه بالاعدام لمجرد انه انتقد السلطات العليا . و اضاف نحن نعتقد ان اليمن واليمنيون هم حريصون على وضعهم اكثر، ماذا عملوا هولاء لليمن على مدى السنوات الماضية ؟ ! اليمن يعيش في الفقر والفوضى والتسلط والبؤس وهم لم يقدموا لليمن أي خير يذكر انما شراء ولاءات ومحاولة إيجاد حروب هنا او هناك نحن نعتقد ان عدم احترام الشعب اليمني لا يمكن ان يقدم او يؤخر من قبل هذه الأطراف التي لها مصالح هي تريد حماية مصالحها قبل ان يكون لها حماية لمصالح الشعب اليمني.
و حول توصيف بن عمر للإعلان الدستوري و المؤتمر الوطني ، بانه احادي الجانب .. قال عبد السلام : أولا هو توصيف غير صحيح واللقاء الوطني الموسع شارك فيه مختلف أبناء الشعب اليمني من الجنوب والشمال والوسط نحن لا يمكن ان نقبل بهذا التوصيف ، صحيح أن الشعب اليمني بكله قد لا يكون تحرك في هذا الاطار ، لكن الأغلبية من أبناء الشعب هي تحركت على أساس ان تسد هذا الفراغ واللقاء والموسع وكذلك ما لحقه من لقاءات للجنة الثورية وكذلك الإعلان الدستوري شاركت فيه أيضا مكونات يمنية من الجنوب ومن الشمال وشاركت فيه شخصيات اجتماعية لا يعنينا ان يكون هناك قيادات حزبية هي كانت في الأصل ظل النظام في الماضي ولها اهداف ومصالح وهي تسعى إلى ان تحتوي أي ثورة كما حصل في فبراير وما بعد، كانوا شركاء بعض هذه الأحزاب للنظام في السابق، ثم حاولوا ان يركبوا موجة فبراير ثم حاولوا ان يتسلطوا او يركبوا ثورة واحد وعشرين سبتمبر في اتفاق السلم والشراكة الذين كانوا هم العائق الأول لتنفيذه ثم بعد ان قدم الرئيس المستقيل استقالته سارعوا الى عدم الاعتراف باستقالته ضمنا وترك هذا الرئيس المستقيل والذهاب الى الحوار من اجل ان يجدوا لهم بعض المطالب الخاصة بهم هذا امر يعنيهم ولا يعني ان هناك اجماعا وطنيا يخالف ما يجري ابدا ولهذا ما يعلن عن اجراء احادي هو توصيف غير دقيق نحن سعينا الى التوافق وهم من رفض ذلك وكان هناك مهلة واضحة ولكن لا يريدون تجاوزها ويريدون ان يكون هناك فراغا هم اوجدوه ولسنا نحن من اوجده ولا يريدون ان يتحرك احد لسد هذا الفراغ والذي قامت به اللجنة الثورية هو موقف شجاع ووطني دفع على الأقل بالمرحلة التي كانت موجودة الى الامام للوصول الى تفاوض حقيقي وجاد يكون فيه مرحلة انتقالية فيها توافق وفيها أيضا شراكة لكل الاطراف . وعن استمرار المفاوضات في موفمبيك وإلى أين وصلت الأمور قال عبدالسلام : المفاوضات تجري حتى الآن بشكل جيد ، و نعتقد أنه أصبح هناك توافق على المرحلة المقبلة ، أن يكون هناك مجلس وطني ، و أن تكون هناك مرحلة انتقالية ، وأن يكون هناك مجلس رئاسي ورئيس لهذا المجلس، هناك اختلاف من بعض الأحزاب التي تسعى للمحافظة على بقاء البرلمان بحكم ما لها من مصالح في هذا الحزب ، ولهذا نحن وضعنا إطارا عاما ، على أساس أن تكون هناك شراكة وليأتي التفاوض إلى حجم هذه المقاعد الموجودة في المجلس الوطني والصلاحيات الموجودة لديها وكذلك في المجلس الرئاسي ونحن قابلون بالشراكة مثلنا ممثل غيرنا كمكون أنصار الله و بقية الأعضاء الموجودين في اللجان الثورية مع بقية الأحزاب السياسية ولهذا التفاوض ما زال جاريا حتى هذه اللحظة .
هذا و أكد السيد محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية في اليمن أن المشاورات والمباحثات مستمرة مع مختلف الأطراف من المكونات السياسية والحزبية من اجل الخروج برؤية تجسد الشراكة الوطنية للوضع اليمني الراهن وان يقدم الجميع تنازلات جادة من اجل اليمن وان يعوا جيداً حجم المؤامرات التي تحاك ضده و التنبه لمختلف الدسائس التي تريد الإيقاع بين أبناء الوطن الواحد .
وأوضح الحوثي في تصريح خاص لصحيفة "26 سبتمبر نت " أن ما يجب على القوى والأحزاب السياسية أن تتفهم الوضع القائم والمرحلة الراهنة وتغليب المصلحة العليا للوطن في إطار المساعي التي تقوم بها قيادة الثورة من اجل الوصول بالوطن إلى بر الأمان عبر الشراكة الفعلية والجادة عن طريق الحوار المفتوح مع كل الأطراف .
وقال الحوثي : "إذا كانت الشراكة ستصبح عائقا أمام الشعب وتحقيق طموحه وستكون نتاج الانتظار الاختلالات الأمنية والاقتصادية التي قد تحدث فبإمكاننا أن نتجاوز كل شراكة قد تعيق المصلحة الوطنية مع انه لا أحد وصي على الوطن مع تأكيدنا في الوقت نفسه أن أيدينا ممدودة للحوار وللجميع دون استثناء لأحد وبشرط ألا يتم تعطيل المصلحة الوطنية للبلد" .
وأشار إلى أن هناك تشاوراً مستمراً مع مختلف المكونات السياسية والحزبية فيما يخص الوضع والمرحلة الراهنة , ولابد أن تكون هناك تنازلات جادة , وعلينا كيمنيين أن نكون يقظين لما تحاك من مؤامرات على اليمن وان نتنبه لمثل تلك الدسائس التي تريد الإيقاع بين أبناء الوطن الواحد .
ورأى الحوثي أنه ليس هناك ما يثير المخاوف إزاء الوضع الاقتصادي ولا قلق أبداً على مرتبات الموظفين وغيرهم, مع العلم أن القطاع التجاري بكل فئاته يمارسون أعمالهم ووفق الإجراءات والروتين الاعتيادي, والكل يستشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وهناك قامات وطنية في كافة القطاعات يسعون من اجل تقديم خدمة لأبناء الوطن وبعيداً عن مصالحهم الشخصية .. مؤكداً أن هناك تقدماً كبيراً في الجانب الأمني خصوصاً في الحرب على الأيادي والعناصر الاستخباراتية الأمريكية الأجنبية .
وأعرب الحوثي عن أمله في أن يكرس الجميع جهودهم من اجل خدمة البلد دون تمييز باعتبار أن الأمن للجميع ويجب أن يتم وفق رؤى ومعايير صحيحة وان تكون هناك يقظة أمنية كبيرة .. معبراً عن شكره لقيادة وزارة الداخلية ومنتسبيها الذين قال انهم يقدمون أدواراً أمنية كبيرة تشكل نقلة نوعية وانجازات كبيرة في تحقيق الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي وغياب كثير من الاختلالات التي حدثت بالماضي وأصبحت اليوم شبه منعدمة وهم يقفون جنب إلى جنب مع إخوانهم في اللجان الشعبية..
و في ختام تصريحه دعا القوات المسلحة والأمن إلى الاستشعار بالمسؤولية الواقعة على عاتقهم في هذه المرحلة, وان عليهم أن يعو جيداً الأخطار المحدقة بالوطن في الوضع الراهن .. مشيراً إلى أن الوطن بحاجة لجميع رجاله المخلصين والأوفياء وبما يضمن امن واستقرار الوطن .