البطش الخليفي يلاحق فعاليات احياء انطلاق الحراك الشعبي في البحرين
شهدت مختلف المناطق في البحرين امس الجمعة تنظيم عشرات التظاهرات ضد نظام ال خليفة ، رافقتها اعتقالات للمتظاهرين الذين سقط بينهم جرحى بسلاح الشوزن واغراق للمناطق بغازات قوات الامن البحرينية. وتزامنت الأحداث مع استمرار اغلاق المحلات عشية ذكرى انطلاق الحراك الشعبي في البحرين في 14شباط.
وجابت التظاهرات التي أقيمت على ثلاث جولات خلال فترات الصباح الباكر وبعد صلاة الظهر والمساء لليوم الثاني على التوالي العديد من المناطق ، فيما استخدمت قوات الشرطة بشكل واسع سلاح "الشوزن" وقنابل "سي 4" وعبوات الغاز المسيلة للدموع لتفريقها.
وعززت قوات الأمن تواجدها في محيط دوار اللؤلؤة الذي شهد اندلاع شرارة الأحداث في العام 2011 عبر نشر المزيد من الآليات والأسلاك الشائكة. فيما دوت صيحات التكبير من المنازل عشية ليلة 14 فبراير/ شباط.
وردد المحتجون شعارات مناهضة للحكومة، كما أغلقوا الشوارع بالطوب والسواتر الترابية وإشعال النار في الإطارات.
وتحدث نشطاء عن وقوع إصابات كثيرة في صفوف المحتجين، وأفيد في هذا الإطار عن إصابة طفل في الرأس بواسطة عبوة "سي 4" التي أطلقتها الشرطة على تظاهرة في بوري جنوبي العاصمة المنامة،كما أصيب الحاج حسين علي أحمد الجزيري برصاص الشوزن في الوجه أثناء تفريق الشرطة لتظاهرة بمنطقة الديه.
فيما تحدثت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عن إصابة أخرى في منطقة كرانة في خلال فترة الصباح.
وصرحت القوى الثورية صاحبة الدعوة لإحياء ذكرى 14 فبراير/ شباط هذا العام، بأن إصابات المحتجين "تناهز 300 إصابة بين خطيرة ومتوسطة".
وعرضت أرقاماً قالت إنها "إحصائيات يوم ونصف من إضراب الآباء"، وقد شملت قطع أكثر من 430 طريق عام وداخلي، واقتحام قوات الأمن أكثر من 23 بيتاً، واعتقال أكثر من 17 شخصاً، وخروج أكثر من 66 مسيرة في مختلف المناطق.
بدورها، قالت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان إنها "رصدت خلال الساعات الأولى من صباح امس الجمعة (من 6 صباحاً إلى 12 ظهراً) خروج 11 مسيرة وتعرض 12 منطقة لقمع قوات الشرطة وعدد 2 معتقلين".
وأكد نشطاء اعتقال 10 شبان لدى مداهمة قوات الأمن بناية في منطقة المقشع غربي العاصمة المنامة، وفي السنابس هاجمت الشرطة مأتماً للنساء "مأتم أم حسن" بواسطة القنابل الصوتية.
وجاب عناصر من المخابرات وشرطة المجتمع على المحال التجارية في السوق القديم بالعاصمة المنامة محذرين مالكيها من الاستجابة إلى دعوات الإضراب، والإغلاق في خلال فترة العصر، وذلك تحت طائلة "سحب السجل التجاري".
وفي الدراز غربي المنامة، انطلقت تظاهرة كبيرة عقب صلاة الجمعة للتنديد باعتقال الشيخ علي سلمان ورفعت صوراً ويافطات تؤكد أن "شعب البحرين صاحب حق وقضية ولا مجال إلا للاستجابة لها".
كما خرجت تظاهرات أخرى في مناطق مختلفة من البحرين، مثل سار والبلاد القديم وباربار والسنابس وسترة والسهلة الشمالية والسهلة الجنوبية والماحوز والصالحية وشهركان وأبوصيبع والشاخورة والحجر والنويدرات والجفير والقلعة والمصلى وإسكان جدحفص والكورة والمالكية والزنج وبوري.
ومن معتقله، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان في رسالة لشعب البحرين نُشرت في حسابه على "تويتر" : أحيي شعبنا العظيم وأبارك لكم ذكرى الانطلاق في ١٤ فبراير المجيدة.
وأردف: ما وجدت إلا جميلا ، وأشعر بالسكينة والطمأنينة تغمر قلبي بفضل الله سبحانه وتعالى.. لقد أخجلتموني بموقفكم النبيل من اعتقالي، وقمتم بما هو فوق الواجب، وإني لممتنٌ لكم على مواقفكم.
وأوضح سماحته: لا تنسوا بقية المعتقلين من كل تحركاتكم.. لا تنسوا مطلبنا الأساس في انتخاب حكومتنا بطريقة ديمقراطية سليمة.. كذلك انتخاب البرلمان الذي يتولى التشريع والرقابة دون وصاية من مجلس معين في انتخابات دورية تامة تقوم على المساواة.
وشدد بالقول: إن الانتخابات التي نريدها تقوم على أساس المساواة التامة في ثقل الصوت الانتخابي.
وختم بالقول: وأنتم تطالبون بالافراج عن السجناء لا تغيب المطالب عن كل تحركاتكم ولا يتقدم عليها أي مطلب آخر.. استمروا في حراككم وحافظوا على انفسكم وتمسكوا بسلميتكم وعلى الأموال الخاصة والعامة كما عهدناكم.





