منظمة العفو الدولية:تطالب السلطات الخليفية باطلاق سراح السجناء والإعلان عن إصلاحات حقيقية
طالبت منظمة العفو الدولية في بيان حكومة البحرين بدعم حرية التعبير السلمي عن الرأي والتجمهر وايقاف الممارسات القمعية لقوات امن النظام ضد المتظاهرين المحتجين والسلميين الذين نزلوا الى الشوارع لاحياء الذكرى السنوية الرابعة للحراك الشعبي.
وجاءت دعوة المنظمة بعد أن نشر التلفزيون البحريني تصريحا لوزير الداخلية يفيد أن الوزارة لن تتردد في تطبيق القانون وحث فيه الأهالي على مراقبة أولادهم بينما يتم التحضير لتظاهرات تمهيدا للذكرى التي تصادف اليوم السبت .
وقالت العفو الدولية في بيانها "يجب على الحكومة أن تكبح قوات الأمن وأن تغتنم فرصة الذكرى الرابعة للانتفاضة للإعلان عن إصلاحات حقيقية وعليها أن تبدأ باطلاق سراح من سُجن بسبب ممارسته السلمية لحقوق الإنسان وأن تلغي الحظر المفروض على التظاهرات وأن تراجع التشريعات التي تجرّم حرية التعبير والتجمهر وأن تصلح النظام القضائي".
وأشارت إلى أن تظاهرات صغيرة نظمت باستمرار في البحرين منذ العام 2011 احتجاجا على تضييق خناق الدولة على الحريات الأساسية، واعتبرت السلطات هذه التظاهرات غير قانونية وسعت إلى منعها عبر استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص متسببةً بذلك في قتل بعض المحتشدين وإصابة آخرين بجروح خطيرة.
وقالت أيضا إنه تم تداول فيديوهات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة لمتظاهرين شباب تعرضوا لإصابات من قبل قوات الأمن، وكان من بينها فيديو يظهر تعرض الشرطة لمتظاهر يحمل صورة الشيخ علي سلمان إضافةً إلى أربعة شباب ملثمين غيره، وعادةً لا يذهب هؤلاء الضحايا لتلقي العلاج في المستشفيات خوفا من تعرضهم للاعتقال.
كما قالت المنظمة في بيانها ، "بعد أربع سنوات على التظاهرات، ازداد التضييق على الحريات الأساسية ومنعت السلطات التظاهرات والتجمعات وأوقفت نشاطات بعض الجمعيات المدنية والسياسية وقعمت حرية التعبير السلمي. واستهدفت السلطات مؤخرًا أولئك الذين يدعون إلى إصلاحات سياسية حقيقية وأحالت آخرين إلى المحاكمات بتهمة إهانة الملك" قالت المنظمة في بيانها.
وأشارت العفو الدولية إلى أن النيابة العامة أحالت تسعة أشخاص إلى المحكمة بتهمة "تشويه سمعة دولة أجنبية وإساءة استخدام وسائل التواصل" بسبب تصريحات اعتُبرت مسيئة إلى الملك السعودي السابق عبدالله. وأكدت المنظّمة أنّها تعتبر هؤلاء الأشخاص سجناء رأي في حال تمت إدانتهم بهذه التهم وستدعو إلى إطلاق سراحهم فورا ومن دون قيد أو شرط.
وفي هذه الأثناء ينتظر عدد من زعماء المعارضة والناشطين في مجال حقوق الإنسان محاكماتهم، ومن أبرزهم الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الذي اعتقل في 28 كانون الأول 2014، والناشط البارز في مجال حقوق الإنسان نبيل رجب، الذي حكم بالسجن لستة أشهر بسبب إهانة وزارة الداخلية عبر تغريدة له، وزينب الخواجة التي حكم عليها بالسجن لثلاث سنوات بتهمة إهانة الملك، إضافة إلى أحمد مشيمع الذي حكم عليه بالسجن لسنة واحدة بسبب قصيدته التي اعتبرت مسيئة للملك.





