المقداد يؤكد أن هناك انقلاباً نسبياً في الموقف الدولي إزاء الأزمة السورية
أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اليوم السبت أن من يتابع الموقف الدولي إزاء الأزمة السورية يلاحظ انقلاباً نسبياً في هذا الموقف، وأضاف "المقداد" أن ما يقود إلى هذا الاستنتاج هو الانهيار العملي والأخلاقي العميق في مخططات القوى التي استهدفت سورية وظهور إفلاس جلي من قبل أصحاب المخطط مقابل صمود سوريا، والمناعة الأسطورية لشعبها وقيادتها والبطولات التي سجلها جيشها خلال أربع سنوات.
وخلال حديث صحفي له لفت "المقداد" إلى أن أجهزة الإعلام الغربية تشير إلى الكثير من المعلومات حول التحولات التي نتحدث عنها من خلال تسريبات بعض المسؤولين الغربيين، الذين يخشى بعضهم الإعراب بجرأة وحرية عن قناعاته علناً، إلا أن ما يصلنا من أطراف مسؤولة وصادقة يعكس هذه القناعات، وأكد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري أن التحالف التركي والفرنسي والسعودي مع الإرهابيين لم يفاجئ الدولة السورية كثيراً، وأضاف "المقداد" أن النظام التركي لم يخفِ أيديولوجيته الدينية وولاءه للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين طيلة السنوات التي حاول أردوغان وداود أوغلو أن يعطيا الانطباع فيها بأنهما يراعيان مصالح الشعب السوري ورغبتهما بتعزيز العلاقات السورية التركية، أما الفضيحة الكبرى المعلنة فهي تهريب تركيا للإرهابية الفرنسية حياة بومدين عبر الحدود التركية إلى سورية قبيل ارتكاب جريمة باريس، ولم يعد ممكناً بالنسبة للدول الأوروبية إنكار الدور الإرهابي الذي مارسه نظام رجب طيب أردوغان في تمرير عشرات الآلاف من الإرهابيين إلى سوريا.
في حين نوه "المقداد" بأن القيادة الفرنسية أضاعت بوصلة العقل والتفكير وأصبحت أكثر تصهيناً من بعض صهاينة «إسرائيل»، أما الأسباب الحقيقية للهجمة السعودية القطرية على سوريا تعود للتبعية المطلقة من جانب هذين النظامين للسياسات الغربية والصهيونية واستعدادها لتقديم خدمات مجانية للغرب والكيان الصهيوني لإثبات الولاء وضمان حماية الغرب لهذين النظامين، إلى ذلك أكدت سوريا منذ بدء الأزمة فيها على الدور الخطير الذي قامت به بعض الحكومات والاستخبارات الأوروبية في تعزيز آلة القتل والتدمير الإرهابية.
وتساءل "المقداد" لماذا لم تظهر بالنسبة للبعض هذه المعلومات حول الطبيعة الإرهابية للأزمة السورية الي الآن، ورأى أن الجواب الوحيد على هذا السؤال هو انكشاف أبعاد المؤامرة على سورية التي صمدت أربع سنوات وقاومت ودافعت عن عزتها وكرامة شعبها وحرصها على استقلال قرارها السياسي إزاء الصراع العربي «الإسرائيلي»، كما تأتي هذه الاعترافات خصوصاً التركية منها لاستيعاب وامتصاص رد الفعل الدولي على الدور التركي والأوروبي والأميركي الهدام في تأجيج الأزمة السورية من خلال الإرهاب وأدواته المتمثلة بالمتشددين والتكفيريين والمتطرفين الذين يمارسون الذبح وحرق البشر وهم أحياء وأكل قلوبهم وأكبادهم.