علماء البحرين يخاطبون الشعب في الذكرى الرابعة لثورته المباركة : صبراً يا شعبنا العزيز فالعزّة شأنكم والنصر حقّكم !

علماء البحرین یخاطبون الشعب فی الذکرى الرابعة لثورته المبارکة : صبراً یا شعبنا العزیز فالعزّة شأنکم والنصر حقّکم !

أصدر علماء البحرين بيانا لمناسبة الذكرى الرابعة لثورة البحرين المباركة والتي كانت انطلاقتها في الرابع عشر من شهر شباط عام 2011، أكدوا فيه على "استمرارية الشعب في ثورته حتى تحقيق مطالبه العادلة"؛ معربين عن استنكارهم من "تغافل المجتمع الدولي بل مشاركة البعض في قمع الشعب البحريني"؛ ومؤكدين أن "الشعب مؤمن بعدالة قضيته وأنه مستمر في ثورته حتى تحقيق مطالبه العادلة...

وفيما يلي نص البيان :- 

على أعتاب الرابع عشر من فبراير ذكرى انطلاق ثورتنا المجيدة، نستذكر تضحيات شهدائنا ومعاناة جرحانا ومعتقلينا ومطاردينا ومهجّرينا، ونجدّد العهد معهم أن نبقى على خطّ الوفاء لهم ولقيم ومبادئ وأهداف الثورة المباركة..

اربع سنوات من الصبر والصمود؛ قدّم خلالها الشعب الكثير من التضحيات، وتحمّل الكثير من المعاناة.. .

ومن جهة السلطة، أربع سنوات من القمع والتنكيل والتعذيب، القتل والاعتقال والمطاردة والتشريد، وسحب جنسيات.. .

أربع سنوات مرّت على انطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير، هذه الثورة التي انطلقت من شعور شعبيّ عميق بضرورة التغيير، وضرورة الإصلاح الحقيقي الذي ينتشل البلد من حالة التمييز والتهميش والفساد، والاستبداد والدكتاتورية، وينتقل بها لآفاق العدالة والمساواة في المواطنة، والمشاركة الواقعية في إدارة البلد في إطار نظام ديمقراطي يكون الشعب فيه مصدر السلطات وأساس الشرعيّة.. ثورة أصيلة حضاريّة، انطلقت من صميم الشعب، ورفعت مطالب وطنيّة عادلة، والتزمت منهج السلميّة في حراكها.

حقّها في الداخل (من السلطة) أن يستمع لها ويستجيب لمطالبها، وفي الخارج (من المجتمع الدولي) الدعم والتأييد وتقديم النصح للسلطة، إلا أنّ هذه الثورة السلميّة الحضارية لم تواجه - مع الأسف الشديد - من السلطة إلا بالقمع والتنكيل، ومن المجتمع الدولي إلا بالإعراض والتغافل بل المشاركة من البعض في قمع الشعب ومصادرة إرادته، فالسلطة تفتقد الإرادة الجادة للإصلاح، والمجتمع الدولي تحكمه المصالح الماديّة الضيّقة، ويفتقد لمعايير العدالة وحقوق الإنسان.

ولكن ومع كلّ ذلك فإنّ شعبنا الأبي مؤمن بعدالة قضيّته، متمسّك بحقّه، مستمرٌّ في ثورته حتّى تحقيق مطالبه العادلة، والله معه وهو ناصره، والأحرار في العالم معه.

تمرّ الذكرى الرابعة لثورة الرابع عشر من فبراير المجيدة والسجون مليئة بالمعتقلين من العلماء المجاهدين والرموز السياسية المناضلين والشباب المضحّي والحرائر العفيفات، وينضمّ إليهم مؤخراً سماحة الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعيّة الوفاق الوطني الإسلامية في خطوة تصعيديّة خطيرة تسعى السلطة من خلالها لإيصال رسالة للشعب بأنّه لا أفق للحل السياسي، وليس له إلا القمع والقبضة الأمنية، وعليه أن ييأس من تحقيق مطالبه، ولن تشفع له سلميّته وعقلائيّته وعدالة مطالبه ووطنيّتها.

ولكن هذه السلطة غفلت أو تغافلت عن حقيقة أنّ الشعب لا يمكن أن ينهزم أمام بطش السلطة وعنجهيتها، وأنّه ثابت على مطالبه، قويٌّ في إرادته، صامد في عزيمته، مستمرٌّ في حراكه السلميّ، ولسان حاله يقول: ستعجزون ولن نعجز، وأن لا مخرج من هذه الأزمة السياسيّة والحقوقيّة التي تعيشها البلد إلا بالحوار الجاد مع المعارضة للوصول لحلٍّ مرضٍ للشعب.

فصبراً يا شعبنا العزيز، فالعزّة شأنكم، والنصر حقّكم [إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم ].

الرحمة والغفران وعلوّ الدرجات لشهدائنا الأبرار، والشفاء والسلامة لجرحانا الصابرين، والخلاص والحريّة لمعتقلينا الصامدين، والفرج القريب لشعبنا المضحّي.

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة