المعارضة البحرينية تطالب النظام الخليفي بتسوية سياسية شاملة والتوقف عن سياسة القمع والانتهاكات
افادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء انه تزامنا مع الذكرى الرابعة للثورة الشعبية المباركة في البحرين، اصدرت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة بيانا مشتركا باركت فيه للشعب البحريني الابي هذه المناسبة واشادت بصموده واستمراره في الحراك رغم الانتهاكات التي تعرض لها على ايدي نظام ال خليفة.
وجاء في البيان : نبارك جماهير شعبنا البحريني الأبي بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاقة الحراك الجماهيري الذي أذهل العالم بتمسكه بسلميته وحضاريته رغم الانتهاكات الفظيعة التي استخدمت فيها السلطات كافة أشكال القمع وترويع الآمنين؛ بدءا بإغراق المناطق بالغازات السامة،ومرورا بالعقاب الجماعي، وصولا إلى الاعتقال والتعذيب حتى الموت وانتهاك الحرمات والأعراض.
وتابع البيان : ولم تسلم المقدسات من الانتهاكات بما فيها هدم المساجد وتسويتها بالأرض، رافضة - السلطات الخليفية - في الوقت نفسه الشروع في تسوية سياسية شاملة تخرج بلادنا من الأزمة السياسية الدستورية العاصفة وتضعها على سكة الحل ومعالجة الأزمات المعيشية التي تراكمت منذ الاستقلال حتى وقتنا الحاضر، كما هو الحال مع أزمة الإسكان التي تفاقمت حتى استعصت على الحل بوصول عدد الطلبات إلى أكثر من 55 ألف طلبا يشكل اصحابها غالبية الأسر البحرينية، وأزمة البطالة التي تضاعفت في السنوات الأربع الماضية، وتدهور المستوى المعيشي للمواطنين وضمور الطبقة الوسطى التي تدحرجت اغلب فئاتها إلى الفئات محدودة الدخل، وتراجع المرافق والخدمات العامة كالتعليم والصحة والطرق وغيرها، حيث استشرى الفساد المالي والإداري حتى استحوذ على نسب كبرى من الثروة الوطنية ومن الموازنة العامة التي تواجه عجزا تاريخيا غير مسبوق؛ خصوصا مع انهيار أسعار النفط إلى مادون الخمسين دولار للبرميل، وتزايد الدين العام ليصل إلى مستويات قريبة من 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي والدخول في مرحلة صعوبة الاقتراض الخارجي مما قاد إلى عرض الاستدانة على المواطنين لتقديم العون للحكومة. في الوقت الذي لم يتمكن فيه ديوان الرقابة المالية والإدارية من القيام بدوره بعد إحدى عشر تقريرا سنويا فشل خلالها في تقديم المفسدين للمحاسبة بعد أن تحولت مؤسسات الدولة إلى عزب ومزارع خاصة بالمتنفذين.
وحذرت قوى المعارضة بالقول : إن الأزمة السياسية الدستورية تتفاقم وتتناسل منها أزمات معيشية عصية على الحل، وذلك بعد أن تم الانقضاض على الاستحقاقات التي بشر بها ميثاق العمل الوطني في 2001 بتحويل البلاد إلى ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، وفرض دستور من طرف واحد وإدخال البلاد في حقبة الحكم الشمولي، مما أدى إلى تفجر الأزمة قبل أربع سنوات.
واكد البيان الصادر باسم المعارضة البحرينية على مايلي : -
أولا : ضرورة التزام النظام السياسي بالتزاماته الدولية التي تعهد بها أمام العالم وخصوصا توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي صدرت في الثالث والعشرين من تشرين الثاني 2011، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي الصادرة في ايلول 2012.
وعلى النظام التوقف عن ممارسة سياسة الهروب للأمام المستمرة منذ اللحظات الأولى لإعلان تعهده، والشروع في تنفيذ التوصيات عبر الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والضمير ووقف الانتهاكات المتواصلة ورفع الحصار عن المناطق ومغادرة عقلية العقاب الجماعي والتوقف الكلي عن مواجهة المحتجين باستخدام جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الغازات السامة، وتقديم المتسببين في قتل الشهداء إلى المحاسبة والشروع في العدالة الانتقالية القائمة على الشفافية والإفصاح وتقديم التعويض لأسر الشهداء والضحايا.
ثانيا: السماح بالتجمع والتظاهر السلمي في مختلف مناطق البلاد بما فيها العاصمة المنامة، وبما يتماشى مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والتوقف عن مواجهة التجمعات السلمية وإصدار قرار واضح بمنع القوة المفرطة ضد المحتجين والمتجمهرين.
ثالثا: إن المصلحة العامة تتوجب إعادة فتح دوار مجلس التعاون "دوار اللؤلؤة"، الذي حولته السلطات إلى تقاطع وأغلقته منذ السادس عشر من اذار 2011، مما تسبب في تعطيل مصالح المواطنين والمقيمين دون أدنى اهتمام من الجهات المختصة التي لاتعير مصالح الناس أي اهتمام، والشروع الفوري في رفع الحواجز الثابتة والطيارة التي تشطر الوطن إلى كنتونات أمنية تقطع أوصال البلاد وتبث الفرقة بين أبناءه.
رابعا : التأكيد على ضرورة تجريم التحريض وبث الكراهية بين مكونات الشعب البحريني وتوقف الإعلام الرسمي والمحسوب عليه عن ممارسة هذه الجريمة التي تقود إلى تشطير المجتمع والى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية. كما نطالب بفتح الإعلام الرسمي وشبه الرسمي لجميع القوى السياسية بما فيها القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة التي حرمت من إصدار إعلامها الخاص وترفض اغلب الصحافة، فضلا عن التمسك بالوحدة الوطنية الجامعة التي تعتبر سبيلنا لتحقيق الأهداف السامية للشعب البحريني بكل مكوناته بغض النظر عن انتماءاته السياسية والعقائدية.
خامسا : إعادة الجنسية البحرينية لجميع المواطنين الذين سحبت السلطات الجنسية منهم والتوقف عن هذه السياسة التي تهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي، و وقف التجنيس السياسي الذي يسبب ضررا كبيرا للبلاد بإحداثه التغيير الديمغرافي المدمر للمجتمع والمستنزف لخيراته وثرواته. كما تطالب القوى المعارضة بإعادة النظر كليا في سياسة جلب العمالة الوافدة المدمرة للنسيج المجتمعي والتي تكاد أن تحول البحرينين إلى أقلية في بلادهم، وتسببت في زيادة معدلات البطالة بين المواطنين، فضلا عن بروز ظاهرة تجارة الرقيق الجديدة في البحرين.
سادسا : البدء في حوار تفاوضي جاد مع قوى المعارضة يخرج بلادنا من الأزمة المستفحلة التي تعصف بالبلاد بسبب رفض الحكم الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض، ويصر على الحل الأمني الذي تأكد فشله في كل الدول التي نفذته، إن الحوار خيار استراتيجي وينبغي على الحكم الاقتناع بنجاعته وأهميته، وتحديد الأهداف منه والمتمثلة في الإصلاح الجذري الشامل للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية وتطبيق الشرعة الدولية بما فيها حقوق الإنسان، وذلك من أجل تحقيق التسوية السياسية والبدء في تحقيق التنمية المستدامة.
سابعا: تجدد القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة تمسكها بأساليب النضال السلمي الحضاري باعتباره الطريق الأمضى لتحقيق المطالب المشروعة المتمثلة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتأسيس دولة المواطنة المتساوية ونبذ التمييز بكافة أشكاله وتجريم من يمارسه.
وختم البيان الى القول نؤكد(قوى المعارضة البحرينية) في الذكرى الرابعة لانطلاقة الحراك الجماهيري، تمسكنا بحق الشعب في النضال من اجل تحقيق المطالب المشروعة المتمثلة في الديمقراطية الحقيقية وتطبيق المبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات جميعا".
المجد والخلود للشهداء الأبطال الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب الوطن
النصر للشعب البحريني العظيم





