محكمة بريطانية : لندن تتجسس على خصوصيات مواطنيها بمساعدة أمريكية
في حكم هو الأول من نوعه منذ خمسةَ عشَرَ عاما ضد جهاز استخباري بْريطاني ، قضت محكمة بريطانية بأن بعض أوجه تبادل معلومات الإستخبارات بين أجهزة الأمن في بريطانيا و الولايات المتحدة الامريكية كان غير قانوني ، و اقرت بأن جهاز مقار الإتصالات الحكومية البريطاني تصرّف بطريقة غير قانونية حين اطلع على معلومات عن ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة ، جمعتها وكالة الأمن القومي الأميركية .
واعتبرت المحكمة أن طلبَ جهاز الإستخبارات الإلكتروني من نظيره الأمريكي بتزويد وحفظ ونقل بيانات الإتصالات الخاصة بالأفراد في المملكة المتحدة؛ حتى نهاية كانون الثاني الماضي؛ يعد انتهاكا لـ" سرية الحياة الخاصة".
منظمات المجتمع المدني التي استندت في الدعوى المقدمة ضد الجهاز الإستخباري إلى الوثائق المسربة من قبل العميل الأمريكي المتقاعد إدوارد سنودن عن برامج التجسس الأمريكية والبْريطانية وصفت حكمَ المحكمة البريطانية بالإنتصار الكبير.
المحكمة البريطانية اعتبرت أيضا في حكمها أن ما يقوم به جهاز الإستخبارات الإلكتروني في الوقت الحالي من تبادل للمعلومات الأمنية مع وكالة الأمن القومي الأمريكي هو أمر قانوني لانه لم يعدْ سرياً.
وزارة الداخلية البريطانية بدورها أصدرت –على أَثَر هذه التطورات - بيانا؛ أكدّت فيه أن الحكومةَ ملتزمة بـ"الشفافية".
قرار المحكمة البريطاينة بات يقّيد من حركة وعمل اجهزة الإستخبارات البريطانية بعد أن أصبح بإمكان ملايين البريطانيين في حال ثبت لديهم حصول تنصت غير قانوني على رسائلهم الالكترونية أو صفحات التواصل الاجتماعي ان يتقدموا بطلب إلى المحكمة لمعرفة نوعية المعلومات التي جمعتها عنهم جهاز الاستخبارت الحكومية.