"تحالف القوي العراقية" يعزف من جديد علي وتر تعطيل العملية السياسية


افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء نقلا عن مصادر اعلامية عراقية ، ان وزراء ونواب "تحالف القوى العراقية" و "ائتلاف الوطنية" ، اعلنوا اليوم الأحد، تعليق عضويتهم في البرلمان والحكومة العراقية ؛ في خطوة تعجيزية لتعطيل العملية السياسية ، التي طالما عرفت بها هذه التيارات التي تزعم تمثيلها لسنة العراق.

وبرّر التحالف تعليق مشاركته في البرلمان والحكومة بما اسماه «الدوافع السياسية التي تقف وراء اغتيال شيخ عشيرة الجنابات الشيخ سويدان، الجمعة الماضي، على يد مجموعة مجهولة ؛ ودعا اعضاء التحالف الى انتهاز الفرصة واجبار الحكومة العراقية على الاستقالة وتشكيل «حكومة اغلبية سياسية» . وفي السياق اعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي "سليم الجبوري" في بيان ان "وزراء ونواب تحالف القوى العراقية وائتلاف الوطنية عقدوا اجتماعا طارئا مساء أمس السبت في منزل الجبوري ، استمر إلى ساعة متأخرة من الليل، لبحث التداعيات الأمنية الأخيرة التي تشهدها البلاد، وخصوصا الاعتداء الإجرامي الأخير الذي طال النائب زيد الجنابي وأقاربه وعناصر حمايته"؛ علي حد البيان .
وأضاف الجبوري في بيانه أن "المجتمعين اتفقوا على تعليق عمل الكتلة النيابية وتخويل القيادات السياسية للتحالف اتخاذ القرار النهائي بهذا الصدد ، و شددوا على ضرورة تقديم قانون حظر «الميليشيات» وتجريم «الطائفية» وإقراره داخل مجلس الوزراء تماشيا مع المادة التاسعة من الدستور" .
وتابع البيان : أن المجتمعين دعوا الرئاسات الثلاث إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة تلك التداعيات .
ويري مراقبون في خطوة تعليق المشاركة السياسية من قبل تحالف القوي العراقية وائتلاف الوطنية ، انه "يصب في خدمة الارهاب وخاصة عصابة داعش الارهابية، والدول التي تقف وراءها لما فيه من اثار سلبية علي وحدة الكلمة والمواقف في الداخل العراقي .
وكان مصدر أمني عراقي، أعلن مقتل شيخ عشيرة الجنابات، مع ابنه محمد قاسم سويدان واحد وجهاء ناحية اللطيفية (جنوبي بغداد) ، و ثمانية آخرين في بغداد .
وأضاف المصدر في بيان ان "الشيخ سويدان ومرافقيه قد تم قتلهم على يد مسلحين أوقفوا موكبه على طريق محمد القاسم، ثم قاموا باطلاق النار عليه، وأردوه قتيلا، مع ابنه، وثمانية مرافقين كانوا معه" .
ولم تكتف القوى «السنية» في البرلمان العراقي بالانسحاب، بل سعت الى خلط الأوراق من جديد باتهام فصائل الحشد الشعبي وراء الاغتيال ؛ وزعم في ذات السياق رئيس كتلة "تحالف القوى" احمد المساري، في مؤتمر صحافي، قائلا ان «فصائل الحشد الشعبي مسؤولة عن الاغتيال»؛ في موقف يكرّر محاولات تشويه سمعة الحشد الشعبي ، الذي يدافع عن اهل السنة ضد عصابة داعش الإرهابية وسعىه لتحرير كامل مدن الرمادي وصلاح الدين وكركوك من سطوة الإرهابيين. وكانت فصائل برلمانية محسوبة علي اهل السنة اتهمت الحشد الشعبي بحادثة «بروانة» التي راح ضحيتها عشرات المدنيين .
وعلى الرغم من التحقيقات التي اثبتت ضلوع "داعش" بها في قتل الأبرياء ، الا ان اطرافا تزعم تمثيلها سنة العراق ظلت على تعنتها في الوقوف عن سبق إصرار ضد أي محاولة لتبرئة الحشد الشعبي .
وبحسب مصادر مطلعة ، فان مقتل شيخ عشيرة الجنابات جاء على ضوء نزاعات عشائرية وثأر شخصي .