إعلامي ميداني يروي لـ تسنيم : الجيش السوري يحرز تقدماً كبيراً على جبهات حلب ويصل إلى أطراف بلدتي نبل والزهراء
أكد الإعلامي الميداني رضا الباشا اليوم الثلاثاء ، لمراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء في دمشق أن الجيش السوري بدأ في تمام الساعة السادسة صباحاً عملية عسكرية خاطفة في ريف حلب الشمالي ، تمكن خلالها من السيطرة على أجزاء كبيرة من بلدات حرتنين ورتيان وباشكوي ، لافتاُ إلى أن المعارك الآن تدور على بعد 4 كيلومتر من أطراف بلدتي نبل و الزهراء المحاصرتين في ريف مدينة حلب الشمالي .
وأكد الإعلامي الميداني رضا الباشا أن عملية الجيش السوري بدأت من بلدات "حرتنين – رتيان – باشكوي " وتمكن من السيطرة بشكل كامل على حرتنين وفكك الجيش فيها الألغام وأقام الدشم والطلاقيات وسيطر على أكثر من 80 بالمئة من بلدة رتيان" ، لافتاً إلى أن "المعارك تدور على أطراف رتيان حيث تحاول المجموعات المسلحة أن لا تخرج من البلدة ، لكن الجيش يحرز تقدما ملحوظاً فيها" .
وبالنسبة لبلدة باشوي ، قال الباشا : "كذلك هي الصورة على جبهة باشكوي، التي تعتبر الأقرب بالنسبة إلى سيفات، حيث سيطر الجيش السوري على أكثر من 90 بالمئة من البلدة وتؤكد المصادر من داخل البلدة أن الاشتباكات حالياً تدور في الأحياء الشمالية لبلدة باشكوي ، أي أن المسلحين فقدوا السيطرة عليها بشكل شبه كامل و اعترفت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمجموعات المسلحة في البلدات الثلاثة بمقتل عدد كبير من الإرهابيين من بينهم قائد فصائل "نور الدين الزنكي" .
وأضاف الباشا : "تزامناً مع فتح الجيش السوري لجبهة الريف الشمالي لمدينة حلب ، فقد قام بفتح جبهة "دوار شيحان والمعامل" داخل المدينة ، والتي تمكنه من فرض الطوق على مدينة حلب من خلال منطقة الشيخ مقصود، وتمكنه أيضاً من إحراز تقدم كبير على هذه الجبهة التي لم يغلقها إلى الآن لكنه يتقدم فيها بحذر، خاصة وأن هذه المنطقة تعتبر منطقة أبنية ومعامل وهي منطقة حساسة جداً وينتظر أن ينهيها خلال الساعات القادمة" .
و لفت الباشا إلى أنه "وبالتزامن مع هذه الجبهة، فقد فتح الجيش السوري أيضاً جبهة "جمعية الزهراء" و سيطر على عدد من الكتل حول محيط مبنى المخابرات الجوية ، الأمر الذي دفع المجموعات المسلحة إلى فتح جبهات في داخل مدينة حلب منها جبهة "العامرية وصلاح الدين" والمعروفة بأنها تعتبر النقطة التي وافقت الحكومة السورية على تطبيق خطة المبعوث الدولي "دي ميستورا" فيها، وتسعى المجموعات المسلحة أن تستعيد بعض النقاط في "صلاح الدين" لقطع الطريق على خطة دي ميستورا" .
كما قامت المجموعات المسلحة أيضاً بفتح "جبهة بستان القصر و قلعة حلب" إضافة إلى الأحياء القديمة و سجلت اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري الذي صد كافة محاولات التسلل للمجموعات المسلحة عبر هذه الجبهات وأوقع العديد من القتلى في صفوف المسلحين" .
و بالنسبة لبلدتي نبل والزهراء المحاصرتين في ريف حلب الشمالي أكد الإعلامي الباشا أنه "يمكن القول أن أهالي نبل والزهراء باتوا قادرين على رؤية المعارك التي تدور بالقرب من البلدتين ، خاصة أن الجيش السوري كما أشرنا يقف عند رتيان وحرتنين ، هاتين البلدتين تبعدان فقط 4 كيلومتر عن نبل و الزهراء الواقعتين في منطقة مرتفعة والتي يمكن رؤية ما يدور من معارك حولها" . ولفت الباشا إلى أنه " في حال سيطرة الجيش السوري على رتيان بشكل كامل، يبقى أمامه قرية صغيرة تدعى "بيانون" والتي تعتبر ساقطة عسكرياً لأنها قد وقعت بين فكي كماشة فمن الناحية الشمالية هناك اللجان الشعبية في بلدتي نبل والزهراء ومن طرف آخر من الناحية الجنوبية ستكون أمام قوات الجيش السوري لذلك تعتبر بلدة "بيانون" بحكم الساقطة عسكرياً ويمكن القول أنه في حال تمكن الجيش من التثبيت بشكل كامل، فهذا يعني أنه فتح الطريق باتجاه نبل والزهراء وفك الحصار عن هاتين البلدتين .





