اللجنة الثورية بدأت تسيير شؤون الدولة و «أنصارالله» ترفض قرارمجلس الأمن وتعتبره تبنى مواقف دول داعمة للتكفيريين

اعلنت حركة أنصار الله في اليمن التي يتزعمها قائد الحراك الشعبي السيد عبد الملك الحوثي ، رفضها للقرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن ، رغم أنه جاء مغايراً لأطماع و أمنيات دول الخليج الفارسي التي طالبت بقرار تحت الفصل السابع ، و أكدت ان القرار الاممي تبنى مواقف دول داعمة للتكفيريين ، فيما المجموعة التي ألفتها اللجنة الثورية بدأت تسيير شؤون الدولة في هذه الفترة .

و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن حركة انصار الله في اليمن اكدت أن مجلس الأمن تبنى مواقف دول تعمل على تفجير الصراع بين اليمنيين بمواقفها السلبية و دعمها وتمويلها لمجموعات التكفير والإجرام .

و قال الناطق باسم حركة انصار الله السيد محمد عبد السلام في بيان : إن سياسة مجلس الأمن ترتكز على الإصغاء لقوى الهيمنة الاقليمية والدولية ، و قد تبنى مواقف دول مناوئة لثورة الشعبِ اليمني ، مضيفا أن الاعلان الدستوري جاء استجابة لمطلب شعب ثائر لمواجهة فراغ خطير يهدد امن واستقرار البلاد .
كما شدد بيان السيد عبد السلام على أن انصار الله تحركوا تلبية لإرادة الشعب اليمني ، ولم يتخلوا يوماً عن مبدأ الحوار مع بقية القوى السياسية .
من جانبها ، طالبت اللجنة الثورية العليا في اليمن ، مجلس الأمن باحترام إرادة الشعب و سيادته ، معتبرة القرار ، انتهاكا للمواثيق الدولية التي تجرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وانجرارا وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة اليمنيين .
كما دعت اللجنة الثورية ، الشعب والجيش الى التحلي باليقظة أمام المؤامرة الخارجية التي تستهدف الثورة اليمنية .
ياتي ذلك في وقت اثنى حزب التجمع اليمني للإصلاح على القرار الاممي ، معتبرا اياه يدعو جميع الأطراف السياسية اليمنية لتفعيل الحوار السياسي برعاية الممثل الاممي جمال بن عمر بغية الوصول إلى صيغة توافقية في الفترة الانتقالية .
من جانب اخر ، انضمت تركيا الى دول غربية و على رأسها الولايات المتحدة باعلان سحب طواقمها الدبلوماسية من صنعاء بسبب ما اعتبرته انعدام الاستقرار ، علماً ان السفارات الاجنبية في اليمن ، لم تتعرض الى اي اعتداء منذ استقالة الرئيس اليمني قبل نحو ثلاثة اسابيع .
وكان قرار مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن ، صدر بعيداً عن الفصل السابع ، و دعا حركة أنصار الله إلى الانسحاب من المؤسسات الحكومية ، و ضرورة العودة إلى الحوار . وبرغم تنديده بتوسع سيطرة تنظيم القاعدة والدعوة إلى عدم التدخل الخارجي لإذكاء الصراع في البلاد ، اعتبره سياسيون تدخلاً مرفوضاً في الشأن اليمني .
و رآى محمد المقالح عضو اللجان الثورية أن قرار مجلس الأمن هو تدخل في الشأن الداخلي في اليمن ، و قال أن من يريد مصلحة اليمن و اليمنيين عليه أن يدعم قراره الوطني .
من جانبها ، مضت اللجنة الثورية وفي رد ضمني ربما على القرار ، في عقد لقائها المرسوم مع أعضاء البرلمان المنحل ، وفقاً للإعلان الدستوري للتشاور معهم . و كانت اللجنة الثورية قد شكلت قبل ذلك لجنة من خمسة عشر عضواً لتسيير شؤون الدولة إلى حين عودة المؤسسات الحكمية ، و مراقبة الجوانب الأمنية والمالية والاقتصادية .. وهي خطوات عدها محللون تمسكاً من أنصار الله بمواقفهم .
في هذه الأثناء تراوح مشاورات القوى السياسية اليمنية مكانها منذ أيام . وكما يبدو نجح المبعوث الأممي في إقناع المؤتمر الشعبي العام بالوقوف إلى جانب الإجماع الوطني في ترتيب أوضاع السلطتين التشريعية و الرئاسية أياً كانت نتائجه . لكن المهمة الصعبة بالنسبة لابن عمر تبقى في إقناع الأطراف المنقسمة بين التأييد والتحفظ والانسحاب .
وتتحمل الجزء الأكبر من توقف المشاورات بين الأطراف السياسية اليمنية خلال الأيام الماضية ، التدخلات الخارجية ، التي تظهر حرصاً على إنجاح المشاورات، بينما هي في الحقيقة تسعى إلى إفشالها ، وجرّ البلاد إلى خيارات أحدها الحرب الأهلية التي تلمح لها بعض الدول .
وفي آخر التطورات على الساحة السياسية في اليمن اعلنت حركة أنصار الله تشكل لجنة ثورية عليا من 15 عضوا مهمتها مراقبة الجوانب الأمنية والمالية والاقتصادية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة أي اختلالات بالتنسيق مع اللجنة الأمنية .