قائد جيش الاحتلال الصهيوني في يوم تقاعده :بدأت مهنتي بمرافقة السادات وأغادرها داعيا لقتال داعش


قال الجنرال الصهيوني بيني غنتس، في آخر مقابلة معه بيوم تقاعده من قيادة جيش الاحتلال امس الاثنين ، إنه بدأ حياته العسكرية بمهمة مرافقة أنور السادات، خلال رحلته إلى القدس، ويغادرها بفترة ماتزال حساسة من تاريخ المنطقة، مضيفا أن الجيش ليس بحاجة لتحقيق دولي حول انتهاكات في غزة، وأن القتال ضد داعش أمر بالغ الأهمية.

وقال غنتس في مقابلة مع CNN، ردا على سؤال حول نظرته لنفسه بعد أربعة عقود في جيش الاحتلال الصهيوني: "لقد مر وقت طويل منذ انضمامي إلى صفوف الجيش وأذكر أن مهمتي الأولى كانت توفير الحماية للرئيس المصري أنور السادات القادم إلى «إسرائيل» خلال رحلته إلى القدس، أما اليوم فأنا أخرج من الخدمة بعدما رأيت العديد من الأحداث الكبيرة في هذه المنطقة غير المستقرة، وبالتالي فالفترة الماضية كانت تاريخية بالنسبة لي، وخاصة السنوات الأخيرة منها، ولذلك أشعر بالكثير من الحماس."

وحول مفارقة خروجه من الخدمة في حين يبدو السلام بين كيانه اللقيط وجيرانه بعيد المنال رد غنتس بالقول: "للأسف يبدو أن تحقيق السلام سيكون تحديا استراتيجيا كبيرا، وأظن أن «إسرائيل» ستواصل التطلع نحوه."

وعن رحيله من منصبه في حين تعيش دويلة الاحتلال في ما يشبه الغيتو المنعزل بسبب تراجع علاقاتها الدولية قال غنتس: "بالطبع هذا الأمر مقلق، ولكن نحن بالتوازي مع السعي إلى السلام نأخذ بعين الاعتبار الجوانب الأمنية، فأنا بدأت عملي العسكري بمرافقة السادات كما كنت آخر جندي يغادر جنوب لبنان عام 2000، كما خدمت في الداخل ورأيت الأمور من كل الجوانب وأظن أنه من مصلحة الفلسطينيين و«الإسرائيليين» التوصل إلى اتفاق سلام يضمن الأمن لكل منهما وإلا ستبقى الأمور مجرد حبر على ورق."

وعن موقفه بعد العدوان الأخيرة علي قطاع غزة وتأكيده على ضرورة عيش سكانها بشكل طبيعي قال غنتس: "أظن أن لأهل غزة حق عيش حياة طبيعية، فنحن ليس لدينا أي مطامع أو اهتمام بغزة إلا بالجانب الأمني، ويعود لأهل غزة حق استغلال الموارد المتوفرة لديهم من أجل دعم حياتهم."

ورفض غنتس المطالب بمحاكمة القوات «الإسرائيلية» بجرائم حرب في غزة زاعما "نحن جيش في دولة ديمقراطية ونلتزم جميعا بسقف القانون ونقوم بكل ما بوسعنا لتجنب الخسائر بين المدنيين، ولكن ربما تحصل بعض الأخطاء وهناك أمور قيد التحقيق، وإذا وجدنا ضرورة لمعاقبة أحد فسنقوم بذلك ولا نحتاج أن يوجهنا العالم للقيام بذلك فنحن نفعل هذا الأمر لأنه يصب بصالحنا أخلاقيا وإجرائيا."

وحول فعالية الحملة الجوية ضد داعش قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد: "يجب أن تنجح هذا الحملة لأن داعش لا يحترم أحدا يخالف رأيه ولا تترك المجال لوجود الأديان الأخرى، وأظن أن الحملة الدولية ضد داعش إلى جانب التحالف الإقليمي القائم لديهما أهمية كبيرة ولكن الحملة ستستغرق وقتا ولن تُنجز قريبا."