المعارضة ميس الكريدي: دماءالشعوب ليس لها ثمن سياسي .. وانقسام المعارضة التي تسمي نفسها وطنية خطأ فادح


انتقدت المعارضة السورية "ميس الكريدي" بعض الاطراف المحسوبة على المعارضة ، و استمرار حوار الطرشان للسنة الرابعة على التوالي ، وقالت في حديث خاص لوكالة تسنيم الدولية للانباء "ان كل ما تم ، ويتم اليوم ، هو التسابق و التنافس على انتهاج نهج الاستبداد ، الذي ندعي محاربته ، واستنساخ شرعية جديدة لغصب السلطة" ، مؤكدة أن السعي باتجاه التسوية السياسية ليس مجرد واجب وطني بل قيمة إنسانية وعليا ، لأن دماء الشعوب ليس لها ثمن سياسي .

و شنت هذه المعارضة الوطنية ، هجوما لاذعا على معارضة الفنادق والمطارات والجوازات الاوروبية و الاموال السعودية والقطرية ، و قالت في حديث خاص لوكالة "تسنيم" : ان العالم يعاقبنا .. ويريد سلخ جلدنا ... لأننا ننتمي لجلدتنا ولا نريد تبديلها لكوننا مجرد سوريين يحبون سوريا .

و شددت المعارضة "ميس الكريدي" على إن انقسام المعارضة التي تسمي نفسها وطنية بين محورين مع موسكو ومع القاهرة هو خطأ فادح ولا يمكن اعتباره خلافا بالنهج الفكري و السياسي .. إلا إذا كنا نختفي خلف أصابعنا أو نبطن غير ما نعلن .
وتحت عنوان "لعبة شد الحبل بين المعارضات السورية" .. كتبت "ميس الكريدي" ، تقول :
الكتابة لعنة الملعون ليوم ...وللأسف أفعل الشغيلة اليوم هم : من يملكون زمام الفساد والإفساد ...
بعلاقات شخصية من نمط مصالح الورقة وربع ,
بعلاقات شخصية مع أشخاص في خارجيات بعض الدول  وخصوصا أولئك المحبين للسياحة والذين تتم دعوتهم  لبعض المؤتمرات الأوروبية للمعارضة ومن خلالها تسجل ماركات مسجلة للمعارضة .
إن هذه العبثية القاتمة في لهاث ، فئات هي أكثر من يدعي الطهرانية ويلوح لنا بالجناح الأبيض المجنح على ظهره لنقتنع بملائكيته السياسية مع أن السياسة  التي يفهمونها هي شيطنة كل شيء لمصالح الجهة التي تؤمن بها ..وهذا ليس عيبا من عيوب السياسة فالبرجماتية السياسية  الحداثية هي هذا ........
عموما يبدو من المؤسف استمرار حوار الطرشان بين أطياف المعارضة للسنة الرابعة على التوالي , وكل ما تم ويتم اليوم هو التسابق والتنافس على انتهاج نهج الاستبداد الذي ندعي محاربته, واستنساخ شرعية جديدة لغصب السلطة !! .
واضافت المعارضة "ميس الكريدي" قائلة :
لقد كان رفضنا للتدخل الخارجي قاطعا وإن كنت أتحدث عن نفسي فلأني وبشكل مباشر اختبرت العلاقة مع الدول , و دائما أكرر وفي كل المحافل أن السعي باتجاه التسوية السياسية ليس مجرد واجب وطني بل هي قيمة إنسانية وقيمية عليا بالسعي خلف السلام . لأن أول ما يجب أن نتعلمه في السياسة أن دماء الشعوب ليس لها ثمن سياسي وأنها لتحمية الصراع فقط, ولاستنهاض خزانات بشرية لتكون أتون الحرب متقدة, والأهم أن المحاور الدولية تبحث عن مصالحها وليس عن مكاسب الشعوب .
إن انقسام المعارضة التي تسمي نفسها "وطنية" ، بين محورين مع موسكو ومع القاهرة ، لهو خطأ فادح ولا يمكن اعتباره خلافا بالنهج الفكري والسياسي إلا إذا كنا نختفي خلف أصابعنا أو نبطن غير ما نعلن ..
فالمفروض أن القاهرة بيت العرب تسعى لرأب الصدع السياسي داخل سورية لتوحيد الجبهات في مواجهة الإرهاب ،
وبالمقابل موسكو من المفروض إنها كذلك.مع الاختلاف في تفاصيل سياسية لا تمس السيادة السورية والقيم الوطنية ووحدة سورية أرضا وشعبا .
وبالتالي فإن المعارضة الوطنية ملتزمة بهذا الخيار, بل وواجب عليها النضال لأجله..
اللافت للنظر أن افتراق هذان المساران يتم على يد المعارضة فقط وليس بسبب القاهرة أو موسكو .
مؤخرا تمت مناقشتنا كهيئة سياسية لحضور المؤتمر الوطني المزمع عقده في نيسان , وكانت لنا تحفظات سياسية ترتبط بالوصول إلى مخرجات سياسية قابلة للتنفيذ .. لكن المدهش أن يطلع علينا زعيم للمعارضة ويرفع بوجه باقي المعارضة فيتو الخيانة والتخوين ، ثم تبدأ التحركات الاعلامية لتعلن ملكية حصرية لجهة من جهات المعارضة لهذا المؤتمر الذي يفترض إنه سيحظى بقبول بكونه مدعوم من شريك قومي عروبي هو مصر العربية ولكن أكيد لن ينجح عندما تعلن جهة معارضة احتكاريتها له ولو إنها ادعت عكس ذلك.......
لقد نقل عن أحد رجال الأعمال الداعمين لجهات مسلحة إسلامية  إنه التقى بالسيد بوغدانوف وطلب منه اقصاء عدد من الأطراف المعارضة . المصيبة ليست تظلمنا نحن جماعة الداخل من لعب الخارج , فهذه هي أهم تفاصيل اللعبة و محاورها من البداية وهي الألم السوري بأهم تفاصيله , ولكن ملهاة المأساة وكوميديا المشهد الساخر لحد ابتذال الاستهتار هو أن كل فصيل ينطلق محلقا إلى خارجية ما ، ليس ليناقش الهم السوري .. لكن ليسرق قطعة من جلد الدب الذي لم يصطاده , ثم يخطب بنا خطاب الطهرانية الملائكية عن الحضن الواسع للجميع !! .
و اختتمت هذه المعارضة السورية حديثها لـ "تسنيم" بالقول :
إنني كأم سورية أولا ، و كأم الصبي ، سأقول لكم : إننا متنازلين عن كراسي وهمية تتهمون الكل بالسعي خلفها ، و لكنكم من الخارج تستطيعون أن تشعلوا النار حتى آخر طفل بيننا . أما نحن فلا وطن لنا عندما يحترق الوطن .. وليست لدينا جوازات سفر أوروبية لنهبط في أقرب مطار غربي ولا دشاديش قطرية أو سعودية لنحل في ضيافة أمراء عطاياهم سندس واستبرق ..
نحن مجرد سوريين يحبون سورية ويعاقبهم العالم على هذا الحب ...ويسلخ جلدهم لأنهم ينتمون لجلدتهم ولايريدون تبديلها .