خبير عسكري: أبناء نبل والزهراء أمسكوا زمام المبادرة وأفشلوا جميع مخططات "جبهة النصرة" في اقتحام البلدتين


خبیر عسکری: أبناء نبل والزهراء أمسکوا زمام المبادرة وأفشلوا جمیع مخططات "جبهة النصرة" فی اقتحام البلدتین

تحدث العميد في الجيش السوري والخبير العسكري الدكتور علي مقصود لمراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء في دمشق عن آخر التطورات الميدانية للمعركة العسكرية التي يخوضها الجيش السوري في ريف مدينة حلب، لافتاً إلى أن الجيش في طريقه لاستكمال الطوق على المدينة بشكل كامل ،ومؤكداً أن أهالي بلدتي نبل والزهراء انتقلوا من مرحلة الدفاع إلى الهجوم وبدأوا يطردون المجموعات الإرهابية .

وحول الهدف من العملية العسكرية الواسعة التي بدأها الجيش السوري في ريف مدينة حلب الشمالي صرح الخبير العسكري الدكتور "علي مقصود" أن هذه  العملية  تأتي في سياق ما طرحه السيد وليد المعلم وزير الخارجية السورية بأن المبادرة الأممية التي قدمها دي ميستورا إنما تقتصر على حلب المدينة وبالتالي أراد الجيش السوري أن يقدم إنجازاً ورصيداً عسكرياً يُترجم هذا الموقف السياسي عبر إغلاق الطوق بشكل كامل وتحرير كافة الجبهات التي تحيط بمدينة حلب، حيث بقي هناك منطقتان هما "رتيان" التي تبعد عن بلدة الزهراء حوالي 3 كيلومتر مروراً ببلدة "ظهرة عبد برو" و"المعصرانية" ولدينا أيضا قرية "كفر صهير" على محور "البريج" الذي يشكل معابر باتجاه حي "بني زيد" و حي "بستان الباشا".
وفيما يتعلق بالريف الجنوبي والشرقي لمدينة حلب أوضح الخبير "مقصود : "أن الجيش السوري سيطر على منطقة "الراموسة ومارع " في الريف الجنوبي لمدينة حلب كما سيطر على منطقة "السفيرة" ومحيطها من الجهة الشرقية وبالتالي يكون بذلك قد أغلق كل المعابر وقطع طريق إمداد المجموعات المسلحة باتجاه الحدود مع تركيا" لافتاً إلى أنه: "عندما يسيطر الجيش على منطقة "كفر صهير" التي  تقع في محيط قرية "البريج" وأيضاً عندما يسيطرعلى  "رتيان" و"مزارع الملاح وحريتان وحيان"  التي تشكل محوراً من الغرب إلى الشرق ليصل إلى "نبل والزهراء" فعندها يكون قد أغلق هذا المحور على كامل الجبهة الشمالية، وبالتالي تصبح مدينة حلب مطوقة لأن الجيش سبق العملية في الريف الشمالي في سيطرته على "تل رفعت" والعديد من المناطق أيضاً."
وحول الوضع الميداني في بلدتي نبل والزهراء أكد الخبير "مقصود" أنه: "منذ أكثر من شهر أصبح زمام المبادرة بيد أبناء نبل والزهراء والمقاومة الشعبية التي التحمت معهم وهزمت "جبهة النصرة" وأسقطت كل محاولات الدخول إلى نبل والزهراء وبدلاً من أن تكون المقاومة الشعبية في هاتين البلدتين في موقف دفاعي، فقد انتقلوا للهجوم وبدأوا أيضاً يطردون هذه المجاميع الإرهابية وقد وصلت قوة من الحرس الجمهوري إلى نبل والزهراء، والجدير بالذكر أنه عندما سقط مشروعهم الذي كان يهدف إلى سيطرة "داعش" على "عين العرب" اتجهوا باتجاه "نبل والزهراء" أبعد بلدتين باتجاه الشمال على الحدود مع تركيا"

وأكد الخبير العسكري "علي مقصود" أن الجيش السوري استكمل الطوق حول مدينة حلب وسيطر على كل الريف باعتبار أن الريف لايخضع للمبادرة الأممية التي قدمها "دي ميستورا" ولكي يكون الأداء والإنجاز العسكري هو الذي قدم إنجازاً سياسياً كرصيد لا يمكن لهذه المعارضات ولهذا الحلف المعادي أن يراهن على أن يكون هناك تدويلٌ للحل داخل مدينة حلب عبر تجميد القتال، لذلك أنا أقول بأن الجيش السوري استجاب للموقف السياسي والقرار السياسي للحكومة السورية وقدم هذا الإنجاز الذي أخرج ريف حلب من معادلة المبادرة الأممية."

وحول مصير المبادرة التي طرحها "دي ميستورا" في ظل التطورات الميدانية الحاصلة في ريف حلب، اعتبر الخبير العسكري "مقصود أنه: "بالنسبة لهذه المبادرة فهي بمثابة رافعة للدول الداعمة لهذه المعارضات التي انهارت بنيتها وأدواتها في الميدان القتالي، وقد طرحت لكي يكون هناك مجال لهم للجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات على أنهم شركاء في الحل السياسي من خلال وقف القتال أو تجميد القتال، ولكن عندما يهزم وتسقط أدواتهم في الميدان، فما المتبقي لهم؟" وأضاف : " لذلك أنا أعتقد أن دي ميستورا في هذه المبادرة يريد أن يعطي شيئا من الأوراق لهذه القوى المعارضة لكي تنخرط في هذه التسوية ولكي تحمي ماء وجه أمريكا وحلفائها لأنهم فقدوا كل رصيدهم وكل أوراقهم في هذه المواجهة وأنا أقول بأن عملية تجميد القتال وإن كانت خارج سياق الأعراف القانونية والعسكرية لأنه لا يوجد هناك شيء في العلم العسكري اسمه تجميد القتال، إنما هناك وقف للقتال ووقف للعنف أو تهدئة، وأيضاً عندما رضخت هذه المعارضات واستجابت للموقف السوري في المؤتمر الذي عقد في موسكو فأنا أعتقد أنه أصبح هناك توازن في الميدان والموقف السياسي فتجميد القتال بتقديري سيعلن عنه قريباً وستصبح الأعمال القتالية مجمدة في حلب لأنها بالأساس أصبحت ساقطة عسكرياً بعد أن استكمل الجيش عملية الطوق في الريف الشمالي"
وختم الخبير العسكري الدكتور "علي مقصود" حديثه بالقول: "بهذا الإنجاز يكون الجيش السوري قد قدم رصيداً للقيادة السياسية لكي يستجيب "دي ميستورا" إلى ما تطرحه الحكومة السورية حول طبيعة الحل الأمني ومن سيتكفل بالمسؤولية الأمنية عن مدينة حلب لكي لا يكون هناك محاولة لتدويل مدينة حلب باستدعاء قوات غير عربية أو أممية أو حتى إشراك بعض المعارضات التي يسمونها هم "معتدلة" أو غير ذلك، فلا حاجة هناك لا لهذه المعارضة لا لـ"جيش حر" ولا لأي فصيل آخر ولا لقوة دولية، فالجيش العربي السوري الذي أطبق الحصار والطوق على مدينة حلب قادر على تدمير هذه المجاميع الإرهابية إذا كان هناك من تردد في تطبيق هذه المبادرة."

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة