«أسوشيتد برس» تقول ان أمريكا وافقت على أتفاق نووي لفترة 10 اعوام وزيادة مشروطة لاجهزة الطرد المركزي

اعتبرت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأميركية في تقرير لها ان التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني ، امر غير منطقي وبعيد عن الواقع ، وأوردت انه وفقا لتصريحات الدبلوماسيين الأميركيين ، فان المقاومة الشديدة للمفاوضين الإيرانيين في المباحثات النووية ، أدى إلى تنازل الامريكان عن بعض مطالبهم حيال البرنامج النووي الإيراني .

وذكر القسم الدولي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء بان تقرير وكالة "الأسوشيتد برس" ذكر بعض التفاصيل الجديدة حول المباحثات النووية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول 5+1 ، و قال : عموما فإن تصريحات المسؤولين الاميركيين بشان المفاوضات النووية هي مجرد تكهنات لا اكثر.
ووفقا لتقرير الوكالة الأميركية فان سياسة أميركا لعرقلة البرنامج النووي الايراني ستؤدي إلى اطالة فترة تطور هذا البرنامج لعام واحد فقط . وقال مسؤولون اميركيون ان هذه الفترة كافية لرد فعل المجتمع الدولي لوقف البرنامج النووي الإيراني .
واستطرد التقرير ، ان دعاة الاتفاق النووي وكذلك المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة الاسلحة في واشنطن "داريل كيمبال" ، يعتقدون ان الاشراف الشديد والدقيق يمكنه ان يوفر الوقت اللازم لكشف سعي ايران، للاخلال في برنامجها النووي لاجل تصنيع قنبلة نووية .
و لااعتبر تقرير الوكالة الامريكية ، ان تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل يعتبر تصورا غير واقعي ، مضيفا بان أميركا لا ترغب في تدخل عسكري جديد في الشرق الاوسط  كما من غير المرجح ان تنظم كل من الصين وروسيا الى تحالف لفرض اجراءات حظر اقتصادي على ايران ، ولهذا فان دعاة اتفاق نووي محتمل يرون ضرورة اختيار "اتفاق سيء" من بين "خيارات اسوأ" . ووفقا لذلك فانه لم يبق سوى اسابيع قليلة على الموعد النهائي في شهر اذار المقبل للتوصل الى اتفاق نووي شامل بين الطرفين . و تابعت الوكالة، ان اهم اختلاف في الرأي بين الطرفين يتركز حول حجم وقدرة برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم . و اضافت : ان اميركا والى جانبها الدول الخمس (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالاضافة الى المانيا) شاركوا في الجلوس على طاولة المفاوضات النووية بالاعتماد على تقديم اقتراح يتمثل في تفكيك 80 إلى 90% اي نحو 10 آلاف جهاز للطرد المركزي في ايران ، الا ان المقاومة الشديدة للجانب الايراني دفعت الدبلوماسيين حاليا للقول بان اميركا وافقت على احتفاظ ايران بـ 4500 جهاز فعال للطرد المركزي – ويحتمل اكثر- بشرط موافقة ايران على الحد من فعاليتها .
كما تراجعت واشنطن عن مطالبها الاولية بتحديد البرنامج النووي الايراني من 20 عاما الى 10-12 عاما فقط . و اشار مراقبون دبلوماسيون على صلة بالمباحثات النووية ان من الممكن لاميركا الموافقة على عدد اكثر من اجهزة الطرد المركزي الايراني بشرط تقليل قدرتها على تخصيب اليورانيوم . ويفيد التقرير ان واحدة من المقترحات التي تم التفاوض عليها مع ايران هو الحد من حجم احتياطات اليورانيوم، والتي لها علاقة بعدد اجهزة الطرد المركزي. ولفت التقرير الى انه من المرجح ان توافق ايران على اخراج حجم اكثر من اليورانيوم المخصب الى خارج البلاد . اما الخيار الثالث فهو اعادة هيكلية اجهزة الطرد المركزي مرة اخرى. ونوهت الوكالة الامريكية الى ان مبدأ عمل اجهزة الطرد المركزي يعتمد على الاتصال بعضها مع البعض، وان تفتيش هذه الاتصالات يمكن ان يحدد من كمية اليورانيوم المخصب.