مساعد وزير الخزانة الامريكي السابق يؤكد ان امريكا تشهد تصاعد دائرة الفقر وعلى إيران الانضمام لمجموعة "بريكس"
أعلن "بول كريغ روبرتس" مساعد وزير الخزانة السابق الاميركي ، في إدارة حكومة الرئيس الاسبق رونالد ريغان عن تصاعد ظاهرة الفقر في أميركا ، وقال في حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية : ان الاسواق المالية الغربية غير مستقرة وتشهد حالات تلاعب ، كما دعا إيران الى ان تنسى الغرب وتنضم لمجموعة "بركس" للاقتصاديات البازعة ، و ان تتواصل مع اقتصادات الهند والصين وروسيا .
واجرى مراسل القسم الاقتصادي بوكالة "تسنيم" حوارا خاصا مع الاقتصادي البارز " بول كريغ روبرتس" السياسي والكاتب الاميركي البارز الذي عمل كمساعد وزير الخزانة الاميركي السابق في إدارة حكومة الرئيس ريغان ، و يصفه البعض بـ "والد الاقتصاد الريغاني" ، حول الوضع الاقتصادي الاميركي والتحديات الاقتصادية بين إيران والغرب ، فلنقرأ هذا الحوار :
تسنيم: بصفتكم من الاشخاص الذين درسوا الاقتصاد الاميركي لسنوات، كيف تقيمون الوضع الاقتصادي للشعب الاميركي ؟.
روبرتس: تشكل الطبقة الوسطى من الشعب الاميركي نسبة كبيرة من الاقتصاد الاميركي وتم انتقلت بالفعل جزء من هذه الحالة في الوقت الراهن إلى آسيا . ان الصينيين والهنود والإندونيسيين يمارسون حاليا نفس الوظائف التي كان الاميركيين يمارسونها سابقا . ان الاميركيين اليوم وبدلا من ذلك يمارسون اعمالا غير ثابتة وبدوام جزئي وبصورة مؤقتة لذلك فانهم يعتبرون من ذوي الدخول المحدودة والمنخفضة والتي لا تسد احتياجاتهم المعيشية ، ولهذا فان الكثير منهم ليس له القدرة على تشكيل الاسر أو دفع رهون العقارات او ديون شراء مساكنهم وحتى انهم غير قادرين على تسديد اقساط سياراتهم .
تسنيم : وضع المجتمع الاميركي هذا يشير الى ان المجتمع يتجه نحو الفقر..
روبرتس : نعم ، ان الشعب الاميركي يتجه ليتحول الى مجتمع فقير . وبدلا من ذلك فان الطبقة الغنية في المجتمع الاميركي احتكرت الثروة ومصادر الدخل في الاقتصاد الاميركي . ومع الاسف لا يوجد من يشعر بالقلق حيال هذا الموضوع لان الحكومة الاميركية تحت سيطرة الطقبات المنتفعة من هذا الوضع وان هذه الاجواء ادت الى عدم اهتمام المسؤولين بالوضع العام للشعب الاميركي.
تسنيم : اذن يمكن اعتبار قضية الفقر واحدة من المشاكل الرئيسية للاقتصاد الاميركي .
روبرتس : ان الشعب الأميركي بشكل خاص واستثنائي يعاني من العجز الاقتصادي والفقر، وان هذه القضية قد وسعت بشدة من ظاهرة عدم المساواة في الاقتصاد الاميركي، وظهرت الطبقات المتباينة بالمستويات الحياتية المعاشية بين ابناء الشعب.
تسنيم : على الرغم من هذه المشاكل التي يعاني منها المجتمع الاميركي ، لماذا تتدخل الحكومة الاميركية، في شؤون الدول الاخرى ؟ واجراءات الحظر الاميركي ضد ايران مثال بارز وجلي في هذا المجال.
روبرتس: ان الاميركيين ليس لهم اية معلومات واضحة عن آثار سياساتهم هذه ضد ايران. ان اميركا تتصور ان تشديد اجراءات الحظر على ايران ستعزز من ضغوطهم على الشعب الايراني على أمل ان يتحرك الشعب لمصلحة واشنطن وان يطيح بالحكومة الايرانية ويسقطها، في حين ان الاميركيين ليس لديهم اية معلومات عن اثار الحظر ضد ايران. ولهذا فانه من الواضح جدا ان البلد الذي يعاني من ضغوط نتيجة عداء الغرب لها سوف يبتعد عن الغرب ولا يدفع هذا على التعاون معه او الانضمام لتحالف يقوم بتشكيله للمساعدة في حربه ضد الامة الاسلامية . وطالما ان المسلمين يقتلون بعضهم البعض خدمة للمصالح الاميركية، فانهم سيظلون تحت سلطة الغرب لاسيما الهيمنة اميركية، ان ايران لا مستقبل لها مع الغرب .
تسنيم : ماذا تقترح لايران ؟
روبرتس: ينبغي على ايران وبدلا من الاقتراب لاميركا ان تتحرك نحو خلق اتحاد وايجاد مصالح اقتصادية وعسكرية مشترك مع الدول الاخرى، لانها في صراع وعداء مع اميركا.
تسنيم: وكيف في المجال الاقصادي؟
روبرتس: اعتقد ان الاسواق المالية الغربية هي اسواق غير مستقرة والتي ستترك اثارا سلبية واضحة على اقتصاد هذه الدول ، ولا يمكن التكهن بمستقيل الاوضاع الاقتصادية فيها . اعتقد ان على ايران ان تنسى الغرب وان تنظم لمجموعة "بركس" للاقتصادات البازغة ( وتضم البرازيل والصين والهند وروسيا وجنوب أفريقيا) وتدغم اقتصادها مع اقتصاد دول الهند وروسيا والصين.