حركة أنصار ثورة 14 فبراير : السلطة الخليفية أجهضت مشروع الملكية الدستورية بإعتقالها قادة ورموز الوفاق

اصدرت حركة أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين اليوم الخميس بيانا بمناسبة ذكرى "الخميس الدامي" ، اعتبرت فيه ان السلطة الخليفية ، و بإعتقالها قادة ورموز جمعية الوفاق الوطني الاسلامية ، أجهضت مشروع الملكية الدستورية ، كما اكدت ان جماهير ثورة 14 فبراير المجيدة التي دخلت عامها الخامس ، لا زالت مصرة على حقها في تقرير المصير، داعية المجتمع الدولي إلى الإنصاف وتحمل مسؤولياته التاريخية في نصرة القضايا العادلة و المشروعة للشعوب .

و حيا البيان الذي وصلت وكالة تسنيم الدولية للانباء نسخة منه جماهير الشعب البحريني التي أصبحت اليوم تتحلى بوعي كبير وأن رهان الجميع بما فيهم كل القوى السياسية المعارضة هو على إستمرار وديمومة الحراك الجماهيري الشعبي بعد أن سقط رهان الملكية الدستورية والإصلاحات السياسية في ظل شرعية الطاغوت ، ودعا المجتمع الدولي وخصوصا الأمم المتحدة إلى الإنصاف وتحمل مسؤولياته التاريخية في نصرة القضايا العادلة والمشروعة للشعوب ومساعدة شعب البحرين لتقرير مصيره .

و جاء في البيان : دخلت ثورة 14 فبراير المجيدة عامها الخامس وجماهيرها لا زالت مصرة على حقها في تقرير المصير ومصرة على الإستحقاقات الوطنية بشعاراتها المطالبة بإسقاط النظام .. ويسقط حمد .. وإنتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة ، مطالبة بمحاكمة الطاغية حمد ورموز حكمه وجلاوزته وجلاديه في محاكم جنائية دولية جراء ما أرتكبوه من جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية بحق شعب البحرين الأبي . وبعد أربع سنوات من عمر الثورة نرى اليوم جليا بأن مشروع الملكية الدستورية في البحرين قد أقبر وشيع إلى مثواه الأخير ، وقد وأدته السلطة الخليفية بإعتقالها رموز وقادة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ،وبعد إعلان وزارة الداخلية الخليفية يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط الجاري، عن إحالة "جمعية الوفاق" إلى النيابة العامة بتهمة الإضرار بالسلم الأهلي ، وهي مقدمة للإعلان عن حلها كما قامت قبل أكثر من عام ونصف بحل جمعية العمل الإسلامي "أمل" ووقف نشاطاتها.
و اضاف البيان : لقد إنتهى الرهان على مشروع الإصلاحات السياسية في ظل شرعية الحكم الخليفي ، كما إنتهى الرهان على مشروع الملكية الدستورية في ظل الحكم الخليفي والديكتاتور حمد بن عيسى آل خليفة ، وإن دعوات الإصلاح التي أطلقها الكثير في بلداننا الإسلامية بأن تقوم السلطة بحوار مع الشعب والقوى السياسية لاقت عيون عمياء وآذان صماء ، فهي تخاف من كل كلام حق ، وهي تخاف من كل دعوة وصيحة و اصبح آل خليفة مصداق الآية الكريمة :" يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ".
و تابع البيان : قبل 4 سنوات وبعد 17 فبراير 2011م "الفجر الدامي" وما قامت به السلطة الفاشية من الهجوم على الدوار وسقوط الشهداء والجرحى وإرتفاع سقف المطالب بإسقاط النظام ، حيث أعلن الشعب والشباب الثوري بأننا باقون حتى إسقاط النظام ، وإطلاق هتافات يسقط حمد وإنتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة وشعارات أخرى في مسيراته في كل أنحاء البحرين ومنها جزيرة سترة أمام ما يسمى بالمديرية العامة للأمن الوطني بعد فجر الخميس الدامي أهمها شعار : "من بعد الخميس أنهينا الكلام ، الشعب يريد إسقاط النظام" .. "أقسمنا يمين نمضي للأمام .. والشعب يريد إسقاط النظام" .
و اكد البيان أن رهان الملكية الدستورية والإصلاحات في ظل الحكم الخليفي قد سقط ، وقد أسقطته السلطة وشخص الطاغية حمد بما إرتكبوه من حماقات بإعتقال الشيخ علي سلمان والأستاذ جميل كاظم ، وقيام الطاغية حمد مباشرة بإسقط الجنسية عن 72 شخصا من أهالي البحرين منهم أكثر من 50 من قيادات المعارضة البحرانية بمرسوم صدر في 29 يناير/كانون الثاني 2015 مع تأكيد السلطة الخليفية بأن المرسوم صادر عن الملك ، وليس وزير الداخلية كما قالت الصحف المحلية، وبعض وكالات الأنباء.
و قال البيان اننا "في ظل طائفية سياسية بغيضة و في ظل إستيطان خليفي وكأننا نعيش كما يعيش الشعب الفلسطيني في ظل الإستيطان الصهيوني بتهجير شعبنا من أرضه وإحلال المرتزقة والمجنسين الأجانب محله وتغيير الخارطة الديموغرافية للبحرين وإقصاء أبناء شعبها الأصليين ، ويتسلط على البلاد الخليفيين الدواعش ، وتحتل البحرين أكثر من 8 جيوش غازية ومحتلة ، مدعومة من قبل دول الإستكبار العالمي بزعامة واشنطن؟!!.. هذا بالإضافة إلى إعتقال الآلاف من أبناء الشعب والإستمرار في إعتقال القادة والرموز والحرائر الزينبيات (جليلة السيد ومريم المرزوق) وتعذيبهن أخيرا إلى حد الغيبوبة في مكتب التحقيقات الجنائية في وزارة القمع الخليفي وأخذهن بعد ذلك إلى مستشفى القلعة ، وأخيرا الإعتداء على سماحة الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي في منزله البارحة في منطقة السنابس ، في تعد صارخ وهتك لمقام العلم والعلماء على يد ميليشيات مدنية مسلحة ، و ذلك بسبب مشاركته في مسيرة خرجت في بلد السنابس ضمن فعاليات "زينبيات الإباء" تنديدا بإعتقال النساء وتعذيبهن في سجون وزنازين ومعتقلات حكم العصابة الخليفية الغازية والمحتلة .
و تطرق البيان الى جريمة الخميس الدامي ، فقال : لقد هاجم مرتزقة مجرم الحرب حمد في فجر الخميس الدامي المعتصمين في دوار اللؤلؤة ،وصوبوا نحوهم الموت الأحمر ، وإستمرت جرائم الحرب ومجازر الإبادة بإستجلاب الجيوش الغازية من السعودية وقوات عار الجزيرة ، وساعدتهم بعد ذلك جيوش المرتزقة من الأردنيين وحتى من يدعون إحترام حقوق الإنسان والديمقراطية من الأمريكان والبريطانيين والكنديين ، قاموا بدعم الديكتاتور وحكمه من أجل إستمرار مصالحهم في الشرق الأوسط وفي البحرين . واضاف : إن فجر الخميس الدامي وكذلك ذكريات الهجوم على دوار اللؤلؤة مرة أخرى في مارس 2011م وحرق الخيام من قبل عصابات المرتزقة الخليفيين وعصابات المرتزقة السعوديين وقوات عار الجزيرة ستلاحق المجرمين وسفاكي الدماء ، وسوف يثأر شعبنا لدماء الشهداء الأبرار والجرحى ومن أنتهكت أعراضهم وحرماتهم ، ومن تم تعذيبهم في سجون طغاة آل خليفة . واستطرد البيان : إن شعبنا وبعد 4 سنوات من عمر الثورة إستوعب دروس النضال الوطني الذي قام به لعدة عقود رافضا بعد اليوم الإصلاحات السياسية السطحية ورافضا رهان الملكية الدستورية ، وسقف ثورته لا يحدها إلا السماء ، فلا سقف يقف دون سقف إسقاط النظام كما طالبت به الثورات العربية والصحوة الإسلامية في تونس ومصر واليمن ، فسقف ثورة 14 فبراير ليس دون سقف هذه الثورات ولم يطالب شعبنا على الإطلاق بشعار :"الشعب يريد إصلاح النظام" ، وقد أسقط رهان الإصلاح وإلى الأبد ، وقد أسقط هذا الرهان أيضا الحمقى من آل خليفة وعلى رأسهم فرعون ويزيد البحرين الخليفي الأموي حمد بن عيسى آل خليفة.
و اكد البيان إن ثورة 14 فبراير وهي تدخل عامها الخامس تشدد على ان لا خيار أمام شعبنا إلا خيار رحيل الديكتاتور ورحيل العائلة الخليفية عن البحرين ، ورحيل القوات الغازية والمحتلة ، وتفكيك القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية وخروج جميع المستشارين الأمنيين والعسكريين الأجانب عن البحرين ، والإصرار على الإستحقاقات الوطنية في إختيارالشعب لنظام حكمه السياسي الجديد ليكون مصدر السلطات جميعا.