الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية في ريف حلب وتركيا تفتح حدودها لمساندة المجموعات الإرهابية


أفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء اليوم الخميس ، بان الجيش السوري يواصل عمليته العسكرية الواسعة التي بدأها منذ يومين في الريف الشمالي لحلب بهدف إكمال تطويق المدينة بشكل كامل وتضييق الخناق على الجماعات المسلحة وفك الحصار عن بلدتي نبل و الزهراء المحاصرتين منذ حوالي ثلاث سنوات ، في ظل تدخل ملحوظ من الجانب التركي الذي فتح حدوده أمام دخول مئات الإرهابيين .

وذكر مراسلنا ان قوات إضافية من الجيش السوري والدفاع الشعبي تمكنت من التسلل إلى بلدتي "نبل و الزهراء" المحاصرتين منذ تموز 2012 ، وتمكن العناصر المقاومون في بلدة الزهراء من استهداف عربة (ب م ب) تابعة للمجموعات المسلحة بصاروخ من نوع كورنيت في بلدة "حيان" بريف حلب الشمالي ما أدى لتدميرها ومقتل طاقمها بالكامل، كما تم تأكيد مقتل القائد العسكري لكتيبة "فرسان الخلافة" التابعة لـ"جبهة النصرة" المدعو "حسين مجري" في بلدة "رتيان" التي تدور فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة المدعومة من تركيا حيث قامت تلك المجموعات ليل أمس بشن هجوم معاكس على بلدة "رتيان" وتحدثوا عن أسر عدد من عناصر الجيش السوري الذي ثبت نقاطاً له على أطراف البلدة .
وكان الجيش السوري نجح يوم أمس في أسر حوالي 80 إرهابياً بعد المعارك التي دارت في  بلدات "باشكوي" و"حردتنين" بريف حلب الشمالي . وتجري الآن عمليات تفاوض مع المسلحين لإتمام عملية تبادل وتحرير أسرى الجيش السوري من أيدي الإرهابيين، ومن بين الأسرى الذين وقعوا بيد الجيش السوري في بلدة "باشكوي" يوم أمس ضابط تونسي رفيع المستوى.

وكانت المعركة في بلدة "رتيان" بلغت أشدها يوم أمس، حيث حشدت المجموعات الإرهابية؛ "جبهة النصرة" و"الجبهة الشامية" و"حركة حزم" وحلفاؤهم مئات المسلحين لمنع الجيش من السيطرة على البلدة ومن ثم الانتقال إلى بلدة "بيانون" المجاورة تمهيداً لفك الحصار عن نبّل و الزهراء ، ولقطع الطريق الدولي الذي يربط حلب بتركيا عبر "اعزاز"، هذا الطريق، وإن لم يصل إليه جنود الجيش السوري ، لكنه بات بحكم الساقط عسكرياً ، لأنه أصبح واقعاً تحت نيران الجيش.
وقطع الطريق الدولي المار بالقرب من بلدة "الزهراء" ، لا يحول دون وصول التعزيزات من الجانب التركي إلى أرض المعركة ، فالريف الشمالي لحلب لا يزال مفتوحاً على الحدود التركية ، ما أتاح أمس نقل الإمدادات العسكرية والبشرية للمسحلين في محيط نبّل و الزهراء ، وإجلاء عدد كبير من جرحى "جبهة النصرة" وحلفائها من أرض المعركة إلى المشافي التركية عبر معبر باب السلامة .
ووصفت مصادر ميدانية معارك أمس في حلب بـ"الضارية" لافتة إلى أن البارز فيها هو الدعم التركي للجماعات المسلحة، الذي تمثل بنقل المقاتلين والإمدادات العسكرية من داخل الأراضي التركية إلى ريف حلب الشمالي، والتي ضمّت مقاتلين قوقاز تتولى الاستخبارات التركية إدارتهم بشكل مباشر . وبحسب معلومات من مدينة "اعزاز" الحدودية ، فقد فتحت السلطات التركية معبر "باب السلامة" المجاور للمدينة أمام المسلحين بصورة غير مسبوقة . ويأتي التدخل التركي في ظل خلاف بين الفصائل المسلحة و انسحاب "حركة حزم" من جبهات القتال ، إضافة إلى توجيه "جبهة النصرة" رسالة علنية إلى "الجبهة الشامية"، تطالبها فيها برفع الغطاء عن "حزم" . كما اتهم "المجلس العسكري الثوري" في حلب كلاً من "النصرة" و"الشامية" بالتنكيل بـ"حزم"، وبتسريب معلومات للجيش السوري سمحت بتقدمه على ثلاثة محاور في ريف حلب الشمال،  وأعلن "المجلس" في بيان له عن عدم موافقته على الخطط العسكرية لـ"الجبهة الشامية" .