باحث امريكي : الطيار الأردني حرّق بقتوى ابن تيمية التي سوقت لها قطر


افادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء، بأن المحلل والباحث الامريكي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "ديفيد أندرو واينبرغ" قال ان "قطر قدمت تبريرات دينية لواحدة من اكثر فظائع داعش وحشية في التاريخ الا وهو ما حصل مؤخرا في «الطقس الديني» للطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي اعدم حرقا".

ويستدل واينبرغ بما حدث في عام 2006 وعام 2009 حيث أصدر «الخبراء القانونيون الإسلاميون» في "مركز الفتوى" وهي مؤسسة تديرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، حكما شرعيا (فتوى) وفقا لمذهب ابن تيمية يسمح بـ "التغاضي عن فعل الإحراق والتعذيب للأفراد حتى الموت كشكل من أشكال العقاب، هذه الأحكام الى جانب احكام آخرى صدرت من مركز الفتوى على موقعها بالإنترنت، عبر الشبكة الإسلامية الشاملة".
وفي السياق عرضت عصابة داعش الارهابية ، خلال فيديو إحراق الكساسبة، فتوى لابن تيمية تقول : فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان ، فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع.
واللافت في الامر هو انه بعدما تناقلت وكالات الأنباء الشهر الماضي، في جميع خبر احراق داعش للكساسبة حتى الموت ، تمت إزالة اثنتين من الفتاوى على موقع الشبكة الإسلامية القطرية بعد فترة قصيرة من نشر الخبر.
واحدى هاتين الفتوتين القطريتين قدمت كنموذج لاعلان الحرق في داعش لان الفتوى القطرية عام 2006 وفتوى داعش استعانتا بنفس التفسيرات القانونية والمبررات التي نقلت لدعم ادعاءاتهما.
وتشير مقاطع من الفتوى القطرية لعام 2006 الى ان الخبراء القانونيين في المركز الاسلامي التابع لوزارة الوقاف القطرية، مسؤولون عن هذا الحكم الذي كان يشرف عليه مباشرة الدكتور عبد الله الفقيه ، والذي كان في حينه خبيرا قانونيا بارزا في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية التي كانت تدير مركز الفتوى لعدة سنوات اعتبارا من عام 2005 على الأقل.
وبعبارة أخرى، فان الفتاوى القطرية التي تبرر حرق الافراد حتى الموت على أنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بحسب زعمها، كانت ترعاها الدوحة وما لم تفعل الجهات الفاعلة الإقليمية القوية مثل قطر المزيد لوقف نشر التحريض من اوطانهم الأصلية فان الأيديولوجيات المتطرفة سوف تستمر في الازدهار في جميع أنحاء المنطقة.
يذكر ان أجواء الاستياء من فتاوى التكفير باتت تنتشر بسرعة فائقة في العديد من الدول العربية ومنها مصر والأردن وسوريا والمغرب وبعض الدول الخليجية، معتبرة ان عصابة داعش الإرهابية هي نتاج للفكر السني المتطرف الذي يكفّر الطوائف الإسلامية إضافة الى الأديان السماوية الأخرى.
هذا ، واستخدم داعش كلاما لابن تيمية الذي يعتبر أحد أبرز المراجع الفكرية للحركات المتطرفة منذ قرون، وقدّم السند الشرعي لتبرير عملية إحراق الطيار الاردني معاذ الكساسبة حيا.