المعهد الملكي البريطاني : التغيير قادم إلى الدول الخليجية


المعهد الملکی البریطانی : التغییر قادم إلى الدول الخلیجیة

في ظل ما يشهده العالم العربي ، اصدر المعهد الملكي البريطاني "شاثام هاوس" دراسة توقع فيها حصول تغيرات سياسية في دول الخليج الفارسي ، وأشار الى أن الهياكل الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول تمر بتحولات جذرية ، من شأنها أن تفرض تغييرات سياسية على التركيبة الحاكمة مشددا على ان أحداث البحرين ستفرض مع الوقت تحديات على المستوى السياسي .

و وفق دراسة للمعهد الملكي البريطاني "شاثام هاوس" ، فان المنطقة تتشكل من جديد ، وان الدول الخليجية ليست بمنأى عن الأحداث من حولها ، فالتغيير قادم إليها أيضاً خلال السنوات العشر المقبلة .

ويستشف المعهد ذلك من خلال التغييرات الجذرية على المستويين الديمغرافي والاقتصادي في الأنظمة الملكية، والتي سيكون لها حتماً انعكاسات على التركيبة السياسية القائمة في الدول الخليجية.
و تقول جاين كيننمونت، الباحثة في "شاثام هاوس" "إن الضغوط من أجل التغيير السياسي ستظل تتصاعد خلال السنوات العشر المقبلة لكن بنسب متفاوتة بين الدول الخليجية" مضيفة "أن قطر والإمارات تواجهان خطراً أقل بسبب ثرواتهما لكن سنرى في السعودية وعمان بعض الضغوط حول الإدارة السياسية في البلاد" .
و لا تنظر الدراسة إلى الاحتجاجات الشعبية في البحرين على أنها عابرة، بل ستفرض مع الوقت تحديات جدية على المستوى السياسي في الممالك الخليجية . ويستشهد المعهد الملكي أيضاً بالتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي ، المطالبة بملكيات دستورية وبرلمانات منتخبة، إذ لا يراها حالات معزولة، وإنما ستـحدث خضات سياسية في المستقبل .
و وفق نايل كوليام ، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الملكي البريطاني ، فإن "التغيير سيقوده الجيل المقبل بسبب ارتفاع نسبة الشباب في الدول الخليجية واعتمادهم على التكنولوجيا في الوصول إلى المعلومات بعكس الأجيال السابقة" معرباً عن اعتقاده أن "هذا الجيل سيدفع نحو التغيير" . 
و ستفرض التغييرات السياسية المتوقعة في منطقة الخليج الفارسي ، على الغرب بحسب الدراسة البريطانية ، تغييراً في علاقاتها ولا سيما في مواجهة التطرف من خلال طرح القضايا الحساسة مثل التعليم الديني في السعودية ، فضلاً عن بناء علاقات مع الدول الخليجية لا تنظر فيها فقط الى الدفاع والأمن بل تضع في حسبانها أيضا قضايا حقوق الإنسان.
وخلصت الدراسة البريطانية إلى أن الوقت قد حان لكي تغتنم دول مجلس التعاون الخليجي الفرصة لإجراء إصلاحات سياسية واجتماعية بشكل تدريجي نحو المزيد من الملكية الدستورية فضلاً عن حاجة الدول الغربية ، إلى عدم حصر علاقاتها مع النخبة الحاكمة وتوسيعها لتطال الجيل الجديد الذي أصبح أكثر نضوجاً وتعليماً.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة