عضو سابق بالفريق النووي الايراني: كل الاستراتيجيات المعادية لامريكا ضد ايران قد فشلت
شدد الرئيس السابق للفريق النووي الايراني المحاور السيد حسين موسويان علي أن كل الاستراتيجيات المعادية التي اعتمدتها أمريكا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية بمافيها تغيير النظام ودعم صدام في عدوانه علي الشعب الايراني والحرب السرية والحظر الاحادي الجانب والمتعدد الأطراف باءت بالفشل وعلي الكونغرس الامريكي الجديد عدم تكرار الاخطاء السابقة التي أحبطتها ايران الاسلامية.
و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن موسويان أعلن ذلك في محاضرة القاها لتجمع ضم 1000 شخص في ولاية كارولينا الجنوبية عقد بدعوة مجلس الشؤون العالمية بهذه الولاية حيث أدي حضور النائب عن هذه الولاية في الكونغرس مارك سانفورد في هذا التجمع الي استغراب الحاضرين. وخاطب السيد موسويان هذا النائب الامريكي قائلا " لقد وجهتم الدعوة لرئيس الوزراء «الاسرائيلي» بنيامين نتانياهو لالقاء كلمة بخصوص البرنامج النووي الايراني في الكونغرس الذي دعا رئيس وزراء «اسرائيل» خلال العقود المنصرمة أكثر من مرة الا ان هذه الخطابات لم تترك أي ثأثير علي الامن والسلام في المنطقة فحسب بل أدي الي المزيد من الحقد والعداء وزعزعة الامن أيضا ". وأضاف رئيس الفريق النووي الايراني السابق قائلا " لابأس أن توجهوا الدعوة الي رئيس الجمهورية أو وزير الخارجية الايراني كي يشرحا الحقائق للنواب ويطلعاك علي حقائق لم تسمع بها حتي الآن ". وقد ركز السيد موسويان في محاضرته علي المحاور التالية:-
1- ان العداء القائم بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وأمريكا وهما البلدان المقتدران منذ 35 عاما يكفي حيث أن كل الآليات التي اعتمدتها أمريكا ضد الشعب الايراني واجهت الفشل وعليها عدم تكرار أخطائها السابقة.
2- ان «اسرائيل» التي تعتبر العامل الاساس في ممارسة سياسة الضغط الامريكي علي ايران باتت اليوم تواجه عزلة أكثر من أي وقت مضي وهشة حيث أنها فقدت ثقة الادارة الامريكية بها فيما تزداد ايران قوة ونفوذا أكثر من الماضي.
3- ان المنطقة تواجه في الوقت الحاضر أزمة لم يسبق لها مثيل وبات علي حافة السقوط . ان ايران وأمريكا اللتين تعتبران بلدين قويين وذات نفوذ كبير في المنطقة ولذا فإن عليهما اعادة الامن والاستقرار الي المنطقة نظرا لهذه المسؤولية الكبيرة والتاريخية الملقاة علي عاتقهما.
4- صحيح ان العلاقات بين ايران وأمريكا اتسمت بالعداء والحقد طوال الاعوام الـ 35 الماضية الا في حين ان تاريخ العلاقات بين البلدين يعود الي 160 عاما.
وأضاف رئيس الفريق النووي الايراني السابق قائلا " ان العلاقات بين طهران وواشنطن كانت منذ عام 1856 الي 1953 أي حوالي 100 كانت ودية للغاية. وقد دافعت أمريكا في هذه الفترة عن استقلال ايران أمام الحكم البريطاني والروسي. كما دافعت عن الشعب الايراني في ثورة الدستور حيث قتل الشاب الأمريكي هاوارد بسكرويل خريج جامعة برينسون في نهضة الدفاع عن الدستور الي جانب الشعب الايراني وقال في جملة معروفة له " ان الفرق بيني وبين الشعب الايراني هو مسقط رأسي فقط ".
وتابع قائلا " في عام 1911 اختار البرلمان والحكومة الايرانية ويليام مورغن شوستر المحامي الامريكي كخزن للبلاد وقدم خدمات جليلة وكبيرة لتحسين الوضع المالي في ايران. وجوزيف كوكران الامريكي هو مؤسس أول كلية طبية في ايران. وأكد السيد موسويان أن مرحلة العداء بين ايران وأمريكا بدأت بعد الانقلاب العسكري الذي دبرته واشنطن ضد الحكومة الوطنية برئاسة الدكتور محمد مصدق وأطاحت بحكومته التي انتخبها الشعب الايراني في عام 1953". وأكد أن الشاه قتل النظام الديمقراطي في ايران بعد اسقاط حكومة مصدق حيث حكم الشاه ايران بالحديد والنار لمدة 25 عاما ولم يتم ذلك الا بسبب الدعم الامريكي لهذا النظام الديكتاتور الفاسد. ورأي الرئيس السابق للفريق النووي الايراني المحاور أن الشعب الايراني الذي ضاق ذرعا من ظلم الطاغية الشاه انتفض بقيادة الامام الخميني طاب ثراه وأطاح بعرش هذا الظالم موضحا الا ان واشنطن دخلت هذه المرة أيضا في مرحلة عداء مع الشعب الايراني.
5- ان المفاوضات النووية بلغت مرحلة حساسة فيما أبدت ايران تعاطفها وأثبتت حسن نواياها بشكل منقطع النظير. والتوافق الذي تم الحصول عليه حتي الآن يكفي للتوقيع علي اتفاقية نهائية وذلك لأنه تضمنت التزام طهران بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية وتجاوز تعاونها القرارات الدولية مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة 5 بالمائة.
ان علي الكونغرس الامريكي عدم قتل هذه الفرصة التاريخية واهدارها حيث أن أمريكا لن تتحمل بعد اليوم نشوب حرب جديدة في المنطقة ولا الأخيرة بإمكانها أن تشهد مشاكل واضرابات جديدة. واضاف قائلا " علي كل من الجمهورية الاسلامية الايرانية وأمريكا اغلاق الملف النووي بأسرع وقت ممكن وتدخلا مرحلة جديدة من التعاون لاحتواء الأزمات الكبيرة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط وتطهيرها من الارهاب التكفيري والعمل علي ارساء الامن والاستقرار في العراق وافغانستان وسوريا واليمن وليبيا والدول الاخري.
6- ان انهاء العداء بين ايران وأمريكا انما يتم من خلال الاحترام المتبادل حسب المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخري وعلي الكونغرس الامريكي أن يثق بطهران وأن لايحول العداء دون تعزيز العلاقات مع الشعب الايراني الملتزم بتعاليم الاسلام لذا فإن علي واشنطن عدم التخوف من الجمهورية الاسلامية الايرانية.
7- ان الكونغرس الامريكي يخضع لتأثير اللوبي «الاسرائيلي». لماذا لم يتحاور النواب مع نواب الشعب الايراني في مجلس الشوري الاسلامي ولماذا لم يعتمد الكونغرس ومجلس الشوري الاسلامي حوارا موحدا وعدم اصدار الحكم قبل دراسة أبعاده.
والجدير بالذكر أن المواضيع التي طرحها السيد موسويان أمام الحاضرين في هذه الندوة لقيت ترحيبا منقطع النظير الذين صفقوا لمحاضرته التي أدت الي أن يتحير نائب الكونغرس الامريكي ولم يعرف كيف يتصرف بسبب الذهول الذي اصيب به خاصة وان العدد الذي شارك في هذا الملتقي لم يشهد له تاريخ مجلس الشؤون الدولية نظيرا.





