«الموساد» الصهيوني يعزز تواجده في فرنسا بعد احداث «شارلي إيبدو»
أشار الكاتب و المحلل اللبناني "نضال حمادة" المقيم في العاصمة الفرنسية نقلاً عن مصادر عليمة في باريس إلي أن وحدة «بيت زور» التابعة لجهاز «الموساد» الصهيوني تعود بقوة هذا الايام الي فرنسا مستغلة هجوم «شارلي إيبدو» ، حيث تختص هذه الوحدة بتدريب اليهود القاطنين خارج فلسطين المحتلة وتعليمهم فنون القتال وطرق الدفاع عن النفس كما أنها تركز علي تشغيل عملاء منهم في صفوف الموساد الصهيوني تحت غطاء تدريبهم لحماية أنفسهم وحماية الجالية اليهودية التي ينتمون اليها .
وتقول المصادر الفرنسية العليمة إن عشرات العناصر والضباط التابعين لوحدة «بيت زور» وصلوا الي باريس مؤخرا و توزعوا علي المدن الفرنسية التي تسكنها جاليات يهودية ، وتضيف إن السلطات الفرنسية وافقت علي هذا الامر بسبب احراجها من هجوم «شارلي ايبدو» .
كما تشير المصادر ذاتها ايضا الي أن هذه العناصر بدات للتو العمل مع ميليشيات يهودية في فرنسا مثل «جامعة الدفاع اليهودية» ومجموعة «بيتارد» والاخيرة هي ميليشيا عسكرية وامنية مسلحة وعنيفة أصدرت السلطات الفرنسية بحق اتباعها عشرات الاحكام القضائية واصدرت قرارا بإغلاقها لكن لم ينفذ القيمون عليها قرار الإغلاق ، و قد اعتدت مجموعة «بيتارد» علي الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينة اكثر من مرة واحدي هذه الاعتداءات حصلت في قلب قصر العدل في العاصمة الفرنسية باريس.
و يعود عمل الميليشيات الصهيونية في فرنسا الي خمسينات القرن الماضي لكن نفوذها تعزز علي ايام مناحيم بيغن الذي اعلن في العام 1982 - بعد عملية استهدفت مقهي يهودي في باريس ونُسبت الي «أبو نضال» - أنه في حال لم تقم السلطات الفرنسية بحماية اليهود المقيمين في فرنسا فانه سوف يعطي الاوامر لليهود الفرنسيين للدفاع عن انفسهم وتنظيم امور امنهم .
ويتواجد «الموساد» الصهيوني بقوة في فرنسا ، لكن السلطات الفرنسية قيدت حركته فوق الاراضي الفرنسية منذ عهد الرئيس فرانسوا ميتران ، فانتقل للعمل الي مدينة امستردام عاصمة هولندا التي يعتبر مطارها قاعدة تواجد وترانزيت لوجيستي هي الأهم في اوروبا بالنسبة لـ«الموساد» .
وتعمل وحدة «بيت زور» في بلجيكا ايضا وهي تقوم بتدريب ميليشيات صهيونية هناك تسمي «المكتب التنفيذي لحماية الجالية» الذي يقوم بتهديد الصحافيين والاعتداء علي الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية، كما وتعمل وحدة «بيت زور» في روسيا .
و تأسست وحدة «بيت زور» في العام 1962 علي يد الرئيس الأسبق لجهاز «الموساد» الصهيوني إيسير هاريل ، و حدد هدفها بتدريب اليهود في خارج فلسطين المحتلة علي اساليب القتال والحرب وكان اول عمل لها خارج فلسطين في الارجنتين حيث اقامة معسكرات تدريب للمجموعات الصهيونية هناك بإدارة واشراف مدربين وعسكريين صهاينة ويحتوي برنامج التدريب المعمول به علي الاختصاصات التالية : الفنون القتالية الجيدو و الكاراتيه و استخدام الأسلحة ، والمراقبة وجمع المعلومات . وعند تخرجهم من الدورة يسند الي المتدربين مهمات عديدة منها حماية المؤسسات اليهودية ، ومهاجمة المجموعات المعادية لليهود في حال اقتضي الامر ، وحماية ابناء الجالية في المنطقة التي يتواجدون فيها .





