يهود أوروبا لـ نتنياهو: «إسرائيل» ليست أكثر أمناً من بلداننا


یهود أوروبا لـ نتنیاهو: «إسرائیل» لیست أکثر أمناً من بلداننا

افادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء بان يهود أوروبا رفضوا الدعوة التي وجهها رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الارهابي بنيامين نتنياهو لهم ، على خلفية احداث "تشارلي ابيدو" الفرنسية ؛ والتي دعاهم فيها لترك بلدانهم والهجرة إلي فلسطين المحتلة ؛ معربين عن اصرارهم على هوياتهم و مؤكدين أن «إسرائيل» ليست أكثر أمنًا من بلادهم .

وكان نتنياهو سارع إلي استغلال الهجوم الذي شنته مؤخرًا مجموعة من المسلحين المنتسبين الى عصابة داعش الارهابية، علي مبني مجلة «شارلي إيبدو» في باريس، وأدي إلي مقتل عدد من الأشخاص بينهم يهود؛ موجها دعوة إلي يهود فرنسا وحثهم فيها علي الهجرة إلي فلسطين المحتلة بزعم "أنهم مهددون في بلادهم وأن الكيان الصهيوني أكثر أمنًا لهم" .

في سياق متصل ، لفتت صحيفة «السفير» اللبنانية عبر تقرير نشرته اليوم السبت ، إلي أن "العمليات الأخيرة ضد منشآت يهودية في فرنسا والدنمارك دفعت إلي تكثيف النقاش بين يهود اوروبا حول وجوب الهجرة إلي فلسطين المحتلة من عدمها. كما دار سجال حاد في «إسرائيل» والدول الأوروبية في أعقاب دعوة نتنياهو" .

وكثفت وسائل الإعلام الصهيونية ، بتعليمات أو حث من أجهزة الأمن التابعة للكيان الغاصب ، تقاريرها عن الأخطار التي تنتظر اليهود في الغرب بسبب تنامي الحضور المسلم أو العربي في تلك الدول.

و كشفت صحيفة «هاآرتس» الصهيونية في تقرير لها أمس ، النقاب عن أن يهود الدنمارك لا يريدون الهجرة إلي «إسرائيل»، برغم العملية الارهابية التي وقعت مؤخراً. كما يخالف بعض يهود الدنمارك الدعاية «الإسرائيلية»، وقال أحدهم : ان من نفذ عملية القتل الأخيرة قد يكون «جهاديًا»، لكنه قبل كل شيء شخص عاطل عن العمل وعضو عصابة. إنه شخص خاسر بلا مستقبل. هذا يثبت وجوب العمل بجدية أكبر لاستيعاب وتكييف الجالية المسلمة وعرض مستقبل أفضل علي جيلها الصاعد .

وردَّ آخر علي دعوة نتنياهو للهجرة، قائلاً : لا أخطط لترك الدنمارك، لكن شكراً علي الدعوة يا نتنياهو، لكنني أتنازل عنها. بجد، أنا فخور لأني دنماركي وأنا واثق أنني لا أفكر في أن علينا المشاركة في معركة نتنياهو الانتخابية .

و برغم أن كثيرين من أبناء الجالية اليهودية في الدنمارك عاشوا فترات في «إسرائيل»، إلا أنهم بحسب تقرير هاارتس لا يفضلون البقاء فيها؛ وفي السياق ايضا قالت كاتيا ليهمان، التي عاشت سنتين في كيبوتس (مستوطنة صهيونية) : إن الحياة في «إسرائيل» خشنة جداً بالنسبة لي، وأنا ببساطة أفضل أن أكون دنماركية؛ معربة عن غضبها الشديد علي نتنياهو وقات انه "أهاننا.. نحن هنا يمكننا الهجرة وقتما نريد. وأعتقد أن النتيجة الأساسية لما جري أننا نشعر أننا دنماركيون أكثر الآن" .

وفي الاطار نفسه ، يري باحث يهودي أميركي يعيش في الاراضي الفلسطينية المحتلة، يدعي شموئيل روزنر، أن "السجال حول يهود أوروبا هو في جوهره سجال حول «إسرائيل» ومكانتها بالنسبة إلي يهود العالم".

وأضاف روزنر إلي أن "السجال الدائر مصطنع لأنه يجري في حمي معركة انتخابية لا مكان فيها إلا للشعارات بين «إسرائيل» الواقع و«إسرائيل» الخيال"؛ مؤكدا أنه "لم ترق للحاخام الأكبر ليهود الدنمارك يائير ملكيئور دعوة نتنياهو اليهود للهجرة ، وأنه قال إن 'الإرهاب ليس سبباً للهجرة إلي «إسرائيل»'. ويتفق مع ذلك رئيس الكيان الصهيوني السابق شمعون بيريز الذي قال ليهود العالم: 'لا تأتوا إلي «إسرائيل» بسبب موقف سياسي، وإنما لأنكم تريدون العيش هنا'.

ويخلص التقرير الى القول انه "في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد الشبان الذين يتركون «إسرائيل» للعيش في الدول الأوروبية لأسباب اقتصادية، يصعب جداً علي نتنياهو إقناع يهود أوروبا بالهجرة إلي «إسرائيل» لأسباب أمنية. تقريباً كل الدول الغربية أكثر أماناً لليهود من «إسرائيل»".

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة