نوري المالكي : إدارة أوباما تقوم بتضليل الرأي العام وتتحمل مسؤولية تمدد داعش في العراق وسوريا
اعتبر نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ان تصريحات الرئيس الامريكي باراك أوباما يوم الخميس ، تعكس حالة التخبط التي تعيشها الادارة الاميركية في التعاطي مع الأوضاع العامة في المنطقة والعالم ، واكد أن إدارة الرئيس أوباما تتحمل مسؤولية تمدد تنظيم داعش الإرهابي في العراق و سوريا ، كما انها تقوم بتضليل الرأي العام الأمريكي و العالمي ، واصفا الضربات الجوية لتحالف واشنطن بالاستعراضية.
وقال المالكي في بيان 'إن تصريحات أوباما التي حمل فيها الحكومة العراقية السابقة مسؤولية وجود تنظيم /داعش/ في العراق واحتلاله اجزاء منه تعكس حالة التخبط التي تعيشها الادارة الاميركية في التعاطي مع الأوضاع العامة في المنطقة والعالم وخصوصا ما يتعلق منها بسوريا والعراق كما أن تلك التصريحات تشير إلي تجاهل متعمد لعدد من الحقائق الواضحة في مسعي لتضليل الرأي العام الأميركي والعالمي'.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة وحلفاءها من دول المنطقة ارتكبت خطأ فادحا حين حاولت استغلال تنظيمي /داعش/ و/جبهة النصرة/ كأدوات للنيل من سوريا وهي السياسة التي ساهمت بدرجة كبيرة في 'تنامي قدرة' تنظيم /داعش/ الارهابي وتمدده الي العراق وباقي دول المنطقة.
وأشار البيان إلي أن تنظيم /داعش/ هو امتداد طبيعي لتنظيم القاعدة الذي حاربه العراقيون وقد تمكنت القوات الامنية من توجيه ضربات قاصمة له قبل انسحاب القوات الاميركية من العراق نهاية عام 2011.
وتابع البيان أن الرئيس أوباما يعرف جيدا أن العراق كان قد حذر الادارة الاميركية ومنذ الأيام الأولي لما يسمي الربيع العربي من خطورة تنامي التنظيمات المتطرفة وإشاعة الفوضي والاضطرابات في الدول العربية بما يترك اثارا سلبية مباشرة علي الامن والاستقرار في المنطقة والعالم وأن ما يثير علامات الاستفهام الكبيرة هو تجاهل الادارة الاميركية لتحذيرات العراق المتكررة والمستمرة حتي قيام /داعش/ بالهجوم علي محافظة الموصل وسط حالة من اللامبالاة في واشنطن وتصفيق غير مسبوق في عدد من عواصم المنطقة.
واعتبر البيان أن تنظيم داعش الارهابي هو المستفيد الأول من التصريحات 'غير المسؤولة وغير المبررة للرئيس الأميركي' وأن الاستمرار في إطلاق هكذا تصريحات سيؤدي إلي 'إضعاف عزيمة القوات الأمنية في معركتها المصيرية مع الإرهابيين في وقت تكتفي فيه الادارة الاميركية بالقيام بضربات جوية استعراضية'.
يشار إلي أن أوباما بات يعترف بضرورة وحدة العالم في مواجهة الإرهاب وضرورة مكافحة التنظيمات الارهابية دون هوادة حسب وصفه وذلك بسبب التهديدات التي يسببها الإرهاب للأمن العالمي ككل إلا أنه لم يجد خلال كلمة له في مؤتمر لمكافحة الارهاب في واشنطن ما يبرر به فشل سياساته تجاه مكافحة الارهاب سوي القاء اللوم علي الانظمة السياسية والاقتصادية في العالم الثالث وتحميلها المسؤولية عن انتشار ظاهرة الارهاب التكفيري الذي يعد نتيجة كارثية لسياسات الغرب القائمة علي تصدير الديمقراطية والتدخل في شؤون الدول ذات السيادة.





