وزير الخارجية الليبي يرفض اي تدخل اجنبي في بلاده ويؤكد : طلبنا سلاحا دون تدخل عسكري
اكد وزير الخارجية الليبي محمد الدايري أن بلاده طلبت تزويد الجيش الليبي بالسلاح الملائم لمواجهة الإرهاب، من دون اي تدخل عسكري خارجي؛ وقال في تصريح صحفي، امس السبت " ان ليبيا ستتواصل مع الأشقاء العرب لإيجاد حلول لإنقاذ البلاد في حال استمرار التلكؤ الدولي"؛ مشددا بقوله علي أن ليبيا ومصر في خندق واحد لأن أمن مصر من أمن ليبيا والعكس الصحيح ".
و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء ان تصريحات الوزير الليبي جاءت على خلفية مساعي مصر لاستصدار قرار دولي بالتدخل العسكري في ليبيا وذلك بعد مقتل 21 قبطيا مصريا على ايدي عصابة داعش الارهابية.
وقال الدايري " هناك موقف أوروبي وأميركي موحد بعدم التدخل قبل توصل الليبين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن السلاح الذي نطلبه هو للجيش الليبي الذي يتألف من ضباط وجنود أكفاء، وبالتالي لا تخوف من وقوع السلاح بأيدي جماعات متطرفة".
كما أشاد وزير الخارجية الليبي، في تصريحه الصحفي، بما وصفه بـ " سعي المقاتلين في مصراته بإرسال كتيبة لطرد تنظيم داعش من سرت"؛ موجها نقده الى المجتمع الدولي لعدم التركيز على محاربة الارهاب في ليبيا؛ مؤكدا قوله " ان المشكلة هي أن هناك تركيز دولي على داعش في سوريا والعراق والأزمة الأوكرانية ونتمنى أن يكون تركيز أكبر على الملف الليبي".
وفي سياق الاشارة الى التدخل المصري في بلاده وقصف معاقل داعش من قبل المقاتلات المصرية، أشار الدايري إلى أن ليبيا ومصر في خندق واحد لأن أمن مصر من أمن ليبيا والعكس الصحيح.
وأضاف " ان ليبيا على اتصال مستمر مع مصر، وهناك تنسيق معهم على صعيد القيادتين السياسية والعسكرية، ونود أن يكون هناك دعما أشمل لمواجهة الإرهاب في ليبيا حيث أن تنظيمات إرهابية أخرى تتواجد في البلاد غير داعش مثل القاعدة وبوكو حرام".
وأشار وزير الخارجية الليبي الي أن الليبين والمجتمع الدولي ودول عربية يسعون إلى بناء حكومة وحدة وطنية وبناء مؤسسات الدولة لاسيما مؤسسة الجيش، وقال " نحن نسعى إلى إيقاف حمام الدم الليبي وتحقيق توافق وطني سلمي بين الليبين مهما كانت توجههاتم الفكرية والجهوية".
وعبر الدايري عن أمله بأن يكون خطر الإرهاب حافزا لكل الليبين لتشكيل حكومة وطنية تشمل الجميع، رغم أن هناك ضغوط إقليمية ودولية سلبية، معلنا أن أميركا لم تدعم الجيش العراقي إلا بعد رحيل حكومة نوري المالكي، وهذا ما يريدون تطبيقه على بلادنا اليوم".
وخلص الدايري في تصريحه الصحفي، امس السبت، الى أن تنظيم داعش (يوجد) في درنة وله تواجد كبير في سرت كما ان هناك تحديات إرهابية في مدن أخرى مثل مدينة البيضاء، ومدينة القبة التي شهدت تفجيرا إرهابيا داميا قتل العشرات، ومدينة طبرق التي تم محاولة استهداف اعضاء البرلمان فيها؛ مشددا بالقول " ان خطر الإرهاب في ليبيا لا يهدد بلاده فقط، وإنما يمتد هذا التهديد إلى دول الجوار العربية والإفريقية وجنوب أوروبا.





