عراقجي: مستعدون لترك طاولة المفاوضات ان سعى البعض فرض ارادته علينا
قال كبير المفاوضين في الوفد النووي الايراني السيد عباس عراقجي ، لو سعى اي طرف لفرض ارادته من خلال اساليب بعيدة عن اجواء المفاوضات ، فاننا سنترك طاولة المفاوضات، مؤكدا على ضرورة ان تصب المفاوضات في صالح الجانبين ، وتنتهي في اطار صيغة ربح - ربح.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، ان السيد عراقجي قال في معرض رده على سؤال لاحد المراسلين في جنيف حول التصريحات الاخيرة التي ادلى بها وزير الخارجية الامريكي جون كيري في لندن قبل مشاركته في مفاوضات جنيف ،"طوال فترة المفاوضات سمعنا الكثير مثل هذه التصريحات ، ورغم انها لم تؤدي الى اي نتيجة ، فان الجانب الامريكي مازال يواصل تكرارها ".
واضاف ،" ان الامريكيين وبقية اعضاء مجموعة 5+1 جربوا ولمرات عديدة الضغوط السياسية والاعلامية ، وادركوا جيدا انها لن تؤدي على الاطلاق الى اجبار ايران على تغيير مواقفها ".
واكد عراقجي على ضرورة ان تصب المفاوضات في صالح الجانبين وتنتهي في اطار صيغة ربح- ربح، وقال " ان لم تكن بهذا الشكل ، وان سعى اي طرف لفرض ارادته من خلال اساليب بعيدة عن اجواء المفاوضات ، فاننا سنترك طاولة المفاوضات" ،ونوه الى ان "اجواء المفاوضات لم تصل بعد هذا الحد،وسنتركها حالما نشعر بان المفاوضات بدأت تسير في اتجاه معاكس لمصالحنا ".
وقال كبير المفاوضين في الوفد النووي الايراني،"اننا نواصل المفاوضات بعزم وارادة قويين ، ومتى ماشعرنا بان المفاوضات باتت تسير في اتجاه معاكس لمصالح بلدنا وشعبنا وللاهداف المحددة ، فاننا بالتاكيد سنترك المفاوضات ".
ولفت الى ان سعي الطرف المقابل للاستفادة من الاجواء السياسية والاعلامية للتاثير على اجواء المفاوضات ليس بالامر الجديد ، وقال" ان الامر الذي يثير العجب هو لماذا يكررون على الدوام هذه التجربة الفاشلة ، وردنا عليهم سيكون مناسبا في حال كانت لغة حوارهم منطقية وعقلائية ، وسنواصل التفاوض معهم مادامت هذه لغة حوارهم".
واضاف عراقجي ، التصريحات التي ادلى بها كيري مؤخرا بشان المفاوضات ، هي تكرار لتصريحات مماثلة ادلى بها الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال الاسبوع السابق، ومثل هذه التصريحات لن تترك ادنى تاثير على اجواء المفاوضات".
وكان وزير الخارجية الامريكي قد اعلن في لندن ، بان بلاده ستترك طاولة المفاوضات الحالية ان لم تنتهي في الحادي والثلاثين من اذار القادم باتفاق سياسي في التفاصيل والجزئيات.
وعن اليوم الثالث من المفاوضات في جنيف والتي انعقدت بحضور وزيرا الخارجية الايراني والامريكي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ووزير الطاقة الامريكي ارنست مونيز، قال عراقجي " لقد عقدت عدة اجتماعات ثنائية وثلاثية ، اهمها اجتماع وزيري الخارجية والاخر على مستوى مساعدي خارجية مجموعة 5+1."، واضاف " ان الاجتماع الوزاري استغرق قرابة الثلاث ساعات ، وتم خلاله مناقشة المواضيع بجدية ، لان الوقت الان هو وقت اتخاذ القرار السياسي ، حيث تم الخوض في التفاصيل والجزئيات، وتم حل بعض الخلافات، ولهذا فان وجود كبار مسؤولي الجانبين يعد امرا ضروريا".
واكد عراقجي ، ان" مشاركة الدكتور صالحي في المفاوضات كانت مفيدة لاضطلاعه بالقضايا الفنية والدقيقة ، وله الكلمة الاخيرة والفصل في القضايا الفنية النووية ".
وخلص عراقجي الى القول ، من مجمل المفاوضات والاجتماعات التي جرت ، لا يمكن القول ان تقدما تحقق في المفاوضات، وان الهوة والاختلافات مازالت موجودة ، الا ان كافة الاطراف تواصل المفاوضات بالجدية والارادة اللازمة للتوصل الى حل نهائي ، رغم ان الاختلافات مازالت موجودة حيال بعض القضايا الاساسية "، مشددا على ان "اجواء المفاوضات هي اجواء جيدة وبناءة ومفيدة ، والنقاش مكثف وجدي ".





