زيارة لافتة لوفد برلماني فرنسي الى دمشق للمرة الأولى منذ بداية الأزمة
يقوم وفد فرنسي يضم جيرارد بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية السورية و أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ و ممثلين لجمعيات إنسانية ، بزيارة لافتة للعاصمة السورية دمشق للمرة الأولى منذ بداية الأزمة قبل نحو أربع سنوات ، تحاط بتكتم إعلامي شديد من قبل الطرفين ، حيث ينتظر ان يلتقي الوفد مسؤولين في الحكومة السورية ، فيما قالت الخارجية الفرنسية إنها تتم دون تنسيق مع الوزارة ، و إن الوفد لا يحمل أي رسالة رسمية .
ووفق المعلومات ، فإن الوفد الفرنسي من المقرر أن يصل بين مساء الإثنين أو صباح غد الثلاثاء وسيلتقي وزير الخارجية وليد المعلم وسط تكتم إعلامي شديد من الجانبين السوري والفرنسي ، من أجل عدم إفشال الزيارة لا سيما في ظل الانتقادات التي صدرت من باريس تجاه الوفد البرلماني .
و هذه ليست المحاولة الأولى لإعادة التنسيق أو الحديث مع دمشق ، فقد سبقتها محاولات عديدة جرت عبر وسطاء لكنها لم تحقق أي نتائج . و قد زار وفد أمني فرنسي دمشق في تشرين الثاني من عام 2013 من أجل الحصول على معلومات حول المسلحين في سوريا .. لكن الحكومة السورية اشترطت حينها أن يكون التنسيق الأمني عبر إعادة فتح السفارات وهو ما لم يحصل .
ويضم الوفد البرلماني الفرنسي الذي يزور دمشق عضوين من مجلس النواب هما جيرارد بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية السورية و أحد المقربين من الرئيس فرانسوا هولاند ، و جاك ميارد أحد الوجود البارزة في البرلمان الفرنسي وله تأثير و نفوذ كبيران فيه ، وعضوين من مجلس الشيوخ هما ايميري دو مونتيسكيو نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ وشارل فيال، إلى جانب وفد جمعيات إغاثية فرنسية .
وبالرغم مما تضمنه بيان الخارجية الفرنسية من أن الوفد لا يحمل معه أي رسالة، إلا أن زيارة وفد برلماني من بلد كان يعتبر رأس الحربة ضد السياسة السورية وكان من أول البلدان التي أغلقت سفارتها في دمشق تكتسب أهمية كبيرة وتعدّ بمثابة اختراق في العلاقات الفرنسية السورية . و تأتي الزيارة ضمن سياق مراجعات حثيثة لتدشين سياسة جديدة تجاه سوريا تستند إلى الخطر الحقيقي الذي بدأ يدهم الاتحاد الأوروبي أكثر فأكثر بعد حادثة شارلي إيبدو لمعرفة عدد المقاتلين في الجماعات الإرهابية ولمعرفة المناطق التي تسيطر عليها هذه الجماعات كونها بؤرة لاستقطاب ما يسمى "الجهاديين" .
وتترافق زيارة الوفد البرلماني الفرنسي مع زيارة يقوم بها رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني ناير حسين بخاري يجري خلالها لقاءات ومحادثات مع عدد من المسؤولين السوريين .





