تحقيقات أولية تثبت تورط المبعوث الأممي بن عمر في تهريب منصور هادي من صنعاء .. والأخير يعود عن استقالته

صرح قيادي في اللجنة الثورية العليا في اليمن اليوم الاثنين بأن تحقيقات أولية تثبت تورط المبعوث الأممي جمال بن عمر ، في تهريب الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي من صنعاء سرا ، فيما أعلنت قناة عدن "أن الرئيس منصور هادي تراجع عن استقالته ، و أنه بدأ بممارسة مهماته كرئيس شرعي للبلاد من مدينة عدن ، في الوقت الذي أعلنت اللجنة الثورية تكليف الحكومة المستقيلة بتسيير الأعمال في البلاد .

و كان المبعوث الاممي اتصل بالرئيس المستقيل و نقل عنه استعداده للحوار في مكان آمن وفقاً لمخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية .

و تباينت ردود فعل القوى السياسية الرئيسة في اليمن بشأن البيان المنسوب للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي. وفيما أعلنت بعض القوى تأييدها لما جاء في البيان ، وصفت قوى أخرى البيان بالركيك والمتناقض واعتبرت أن ما يقوم به هادي انقلاب على اتفاق السلم والشراكة .
ويقول حمزة الحوثي عضو المجلس السياسي لأنصار الله ان "الخطوة التي أقدم عليها هادي كانت خطوة غير سليمة وغير موفقة ، و بدا بيانه ، بياناً متناقضاً ومرتبكاً ، وكان عبارة عن إنقلاب واضح على اتفاق السلم والشراكة الوطنية" . في الشارع لم يستجد شيءٌ ، سياسياً بعض الأحزاب أيدت البيان ودعت هادي إلى ممارسة مهماته، منها التنظيم الناصري الذي وصف حوار القوى السياسية بغير المجدي، إضافةً إلى حزب الإصلاح في عدن، أما الاشتراكي فقد دعا إلى حوارٍ في مكانٍ آمنٍ بمشاركة الرئيس هادي وفق صيغةٍ جديدة .
و يخشى مراقبون من التداعيات التي قد تترتب على هذه التطورات ، لاسيما بعد توقف المشاورات السياسية ، حيث يقول عبدالله الدهمشي الكاتب والمحلل السياسي ان "الحوار الآن يجب أن يكون بين الأقاليم وليس بين القوى السياسية التي فشلت فشلاً ذريعاً وأصبحت خارج التاريخ" .
الى ذلك بدأ منصور هادي بالتحرك في عدن رغم تدهور حالته الصحية ، حيث عقد لقاءً قصيراً مع اللجنة الأمنية أكد فيه استمراره بمهماته الرئاسية . وفيما تختلف التوقعات بشأن الخيارات التي قد يلجأ إليها الرجل، تتحدث المعلومات عن ضغوطٍ خارجيةٍ وداخليةٍ كبيرةٍ تمارس عليه وتسعى إلى دفعه نحو خياراتٍ قد تعمق الأزمة في البلاد .