غليان في سجون الصهاينة والأسرى الفلسطينيون يؤكدون تصعيد تحركهم والمستوطنون يحرقون مسجداً قرب بيت لحم

سادت حالة من الغليان أوساط الحركة الأسيرة في سجون الصهاينة بعد سلسلة اعتداءات نفذتها سلطات الاحتلال لا سيما في سجون ريمون ونفحة وشطة ، ضد الأسرى الذين هددوا بتصعيد احتجاجاتهم في خلال الأيام المقبلة ، فيما اقدم المستوطنون الصهاينة اليوم الاربعاء من جديد على الاعتداء على مسجد بقرية الجبعة جنوب غرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة وأضرموا النار فيه.

و يسعى الأسرى الفلسطينيون إلى إيصال صوتهم إلى العالم عبر صرخات ذويهم في باحات الصليب الأحمر في رام الله بعدما تزايدت الاعتداءات الصهيونية ضدهم وسط انعدام أي أفق لحل قضيتهم . و آخر الاعتداءات إغلاق سجون نفحة وشطة وريمون وحملة تنقلات لسلطة السجون بحق قيادات الحركة الأسيرة . و اكدت رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار تعرض الأسرى لهجمة واسعة ، تتجسد حالياً بالإضافة إلى عزلهم بالاعتداء عليهم وعلى المرضى منهم ومحاولة تفتيت وتوزيع الأسرى لمنع أي حالة من حالات التواصل. وقالت جرار : "حين تقتحم قوات نحشون بطريقة وحشية مستعينة بالكلاب البوليسية وتقوم بالضرب والاعتداء على الأسرى فهذا يدل على أن هجمة كبيرة تمارس ضد المعتقلين" .

و كانت قوات الاحتلال فرضت عقوبات جماعية على عشرات الأسرى خصوصاً من حركة الجهاد الإسلامي حيث صادرت أجهزة كهربائية وحرمتهم من ساعات الزيارة، فيما أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال عن تصعيد خطواتها في الأيام المقبلة. 
في هذا الإطار أكد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان أن كل الفصائل وقفت مع أسرى حركة الجهاد وتم إغلاق سجن نفحة وإيشل من قبل إدارة مصلحة السجون خوفاً من امتداد هذه الوقفات التضامنية مع الأسرى وتفجر الأوضاع داخل السجون الصهيونية .
بدورهم اعلن ذوو الأسرى في سجون الاحتلال الذين وصل عددهم إلى ما يقارب سبعة آلاف أسير بينهم أكثر من 300 طفل و1500 أسير مريض ، استعدادهم لحملة تضامنية مع أبنائهم في سجون الاحتلال، تنطلق في العاشر من آذار المقبل مطالبين بضغط دولي من أجل الإفراج عن المرضى والأطفال الأسرى . و قال الأسير المحرر فخري البرغوثي إن السجون كلها ستكون في المرحلة المقبلة في حالة استنفار .

من جانب اخر افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية ، بأن المستوطنون الصهاينة أقدموا من جديد على الاعتداء على مسجد بقرية الجبعة جنوب غرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة و أضرموا فجر اليوم الاربعاء النار في المسجد كما رسموا شعارات و كتابات عنصرية ضد العرب على جدارنه تتضمن تهديدات للدين الإسلامي ، و هي ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها المستوطنون على مساجد في الضفة .
و تقع قرية "الجبعة" بين محافظتي بيت لحم و الجليل حيث يعتبر الدين مكوناً أساسياً في المجتمع ، وقد انتبه عمال عند الساعة الرابعة فجراً أن المسجد يحترق فبادروا إلى إطفاء النار التي أدت إلى أضرار كبيرة .
و رداً على هذه الجريمة صدرت مواقف عديدة مستنكرة و رافضة للجريمة عن وزير الأوقاف ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية و خطيب المسجد الأقصى ، حيث أكد هؤلاء أن هذا المسجد بحماية الحكومة الصهيونية وأن هذا الفعل هو ثمرة تحريض البرامج الانتخابية ، لجهة استباحة الأماكن الدينية والاعتداء بشكل صلف على هذه الأماكن . و حملت المواقف الفلسطينية ، حكومة الاحتلال المسؤولية معتبرة أن ما جرى هو نتيجة التحريض الذي يتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في «إسرائيل» .
وتزامنت هذه الحادثة مع انتشار جيش الاحتلال في عدة مناطق في غرب رام الله وتحليق للطيران الصهيوني فوق مقر المقاطعة بما يشي بتوتر على الأرض خصوصاً وأن المستوطنين كما يبدو انفلتوا من عقالهم بحماية الجيش والحكومة والكنيست الصهيوني .