المغرد مجتهد: السعودية تواجه صداماً عائلياً


كشف المغرّد السعودي "مجتهد" في أول حوار صحافي له مع موقع "شؤون خليجية" بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز سدة الحكم، سيناريوهات لصراعات محتملة في المملكة العربية السعودية ، يتمثّل أخطرها بعنف داخلي مسلّح ومحاولات اغتيال لأفراد من الأسرة الحاكمة.

وشدّد المغرّد "مجتهد" الذي كشف عن العديد من أسرار العائلة السعودية الحاكمة في الفترة الماضية وما زال، على أن الوضع الحالي في السعودية "مربك وغامض"، ومعظم المطلعين على الوضع في الداخل يعيشون حال "ترقب وعدم طمأنينة وخوف من المستقبل".

ويشرح أن السعودية تواجه "صداماً عائلياً ما يعني زوال هيبتها وانتهاء سلطتها تلقائياً، وتدفّق المشكلات في اليمن والعراق إلى حدود المملكة من دون أن يتمكّن النظام من التعامل معها"، و"عنفاً مسلحاً داخلياً من قبل الخلايا "الجهادية" النائمة، يكون هذه المرة أكثر خطراً في اختيار أهدافه".

على مستوى الأسرة، يروي "مجتهد" أن "صحة الملك سلمان متدهورة، وولي العهد الأمير مقرن ضعيف الشخصية، ولا يملك دوراً في القرارات التي تُتّخذ حالياً، أما ولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، فهو الوحيد الذي يتصرّف بحذر وبعقلية رجل دولة، لكن السلطة الحقيقية ليست بيده. فرئيس الديوان الملكي ووزير الدفاع الامير محمد بن سلمان أصبح صاحب السلطة ويقدم على أي شيء بلا رادع وهو انسان متهوّر لا يحسب عواقب الأمور".

ويضيف أن " وزير الحرس الوطني الأمير ‫متعب بن عبدالله تتملكه رغبة عارمة في الانتقام، ويُخطّط لذلك، ولا يعرف أحد حالياً ماذا يفعل بالضبط؟. ولكن لوحظ أنه لم يحضر اجتماعات المجلس الأمني والسياسي، الذي يترأسه الأمير محمد بن نايف"، مشيراً إلى أن "كل شيء متوقّع من متعب بدءاً من المواجهة الإعلامية باستخدام وسائل الإعلام، المحسوبة عليه ضد محمد بن نايف، مروراً بالتنسيق مع مقرن بن عبد العزيز، ضد المحمدين (محمد بن نايف، محمد بن سلمان)، وانتهاء بعمليات اغتيال، أو مواجهة مسلّحة مع الفريق الآخر".

ويتابع أن "متعب بن عبد الله متفائل بوفاة سلمان، ومتّفق مع مقرن على إقالة محمد بن نايف إذا صار ملكاً".

وفي حال وفاة الملك سلمان، يرى "مجتهد" أن صدام "المحمدين وارد جداً، لأن محمد بن سلمان إذا ذاق طعم السلطة العليا، لن يقبل تفويض محمد بن نايف، في أمور السياسة والأمن. كما أن عمهما وزير الداخلية السابق أحمد بن عبدالعزيز، يرى نفسه الأحق بالسلطة، ويؤيده عدد من كبار أسرة آل سعود، ولا يستبعد أن يقوم بشيء هو ومؤيدوه".

ويشير "مجتهد" إلى قلق داخلي بسبب تدني أسعار النفط حيث جُمّدت عدد من المشاريع، في وقت يتسابق "الفاسدون من الأمراء" على المتبقي من المال، مما يعني تعطيل المزيد من المشاريع، وإضعاف السيولة في البلاد".

ويلفت "مجتهد" الانتباه إلى أن "لا تغييرا" في الملف الحقوقي "فعقلية الامتلاك هي هي ولن تتغيّر، والنظرة للشعب نظرة المملوكين لن تتغيّر وعدم الاستعداد لتحمّل المعارضين لن يتغيّر. ولن ‫يُطلق سراح أحد من المساجين، إلا من يقبل بالتعهّد بعدم العودة لما صنع، ولن يتغيّر وضع الحريات، لا حرية التعبير، ولا حرية التجمّع، ولا حرية التجارة، والحركة. لا يوجد أي تغيير في السياسة اتجاه الشعب، والدين، والثقافة، والإعلام".

وعن هيئة البيعة، يرى أنها "غير موجودة ويجري تجاهلها تماماً فهي فُرضت" على الآخرين من قبل الملك السابق عبدالله و"تورّط فيها" و عيّن نايف، ثم سلمان، ثم مقرن من دون العودة إليها، مشيراً إلى أن "المؤسسة الدينية أي هيئة كبار العلماء والإفتاء خادمة للنظام، ولا يمكن أن تخرج من دائرته".

وبالنسبة للسياسة الخارجية، يشير "مجتهد" إلى أن السعودية ستوقف الدعم المادي لمصر على الرغم من أن آل سعود يرفضون إزاحة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وعودة الإخوان إلى الحكم"، عازياً توقّف الدعم إلى "هبوط أسعار النفط وضعف الدخل".

وفي العراق، يؤكد "مجتهد" أن من "أولويات" تنظيم "داعش" هو "القضاء على حكم آل سعود" بعدما وضعت الحكومة السعودية نفسها في مواجهة التنظيم بانضمامها "بحماسة" إلى التحالف الدولي ضده "فلا هي استفادت من الحلف في القضاء على التنظيم، ولا هي نأت بنفسها عن الحلف حتى لا تستعديه (التنظيم)".