نشطاء اردنيون يدعون لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني
نشرت صحيفة راي اليوم اللّندنية فيي عددها الصادر اليوم الخميس تقريرا حول وثيقة صادرة عن "مركز تجارة الشرق الأوسط" في الولايات المتحدة الأمريكية "ممهورة بعبارة ليست للتوزيع العمومي"، عن دور شركات ورجال أعمال أردنيين في الترويج لصفقة الغاز مع دولة الاحتلال الصهيوني من خلال فريق عمل يضم أطرافا صهيونية أحدهم "تشايم بيريز"، ابن رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريس وغيره من الأفراد والمؤسسات الصهيونية.
واشارت الصحيفة الى البيان الصادر باسم "الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني" الذي افصح به ممثلوا الحملة عبر مؤتمر صحفي عقد في مقر النقابات المهنية الأردنية مساء امس الأربعاء، والذي ينص على رفض الوثيقة الرامية الى التطبيع مع العدو الصهيوني.
واوضح البيان أن "هذه الوثيقة كشفت عن تشكيل فريق عمل يضم شركتين أردنيتين وغرفة التجارة الأمريكية في عمّان بالإضافة إلى شركة نوبل إينرجي الأمريكية التي وقعت «رسالة النوايا» مع شركة الكهرباء الوطنية (المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية) لاستيراد الغاز من الكيان «الإسرائيلي» بقيمة 15 مليار دولار - ومركز الأبحاث الصهيوني المسمى بـ «مؤسسة التعاون الاقتصادي».
وتبين هذه الوثائق - بحسب اللجنة الوطنية (الاردنية) - أن فريق العمل، يهدف إلى التأثير على قرارات المؤسسات الوطنية وتنفيذ الدراسات التقنية من أجل تغيير ديناميكية الطاقة التقليدية في المنطقة ومن خلال مشاريع محددة هي : ربط طاقة الأردن بغاز شرق المتوسط (والذي يقع في غالبيته تحت سيطرة دولة الاحتلال الصهيوني)، وإعادة إحياء مشروع «ناقل البحرين» (مبادرة الاحمر – الميت)، وعكس مضخات خط الغاز العربي بين مصر والأردن، إضافة إلى تطوير حقول الغاز أمام شواطئ غزة من قبل القطاع الخاص.
وتقول صحيفة راي اليوم في تقريرها أن "الأردن كان يستورد الغاز الطبيعي من مصر من خلال أنبوب خط الغاز العربي، وأن عكس الضخ يعني أن طرفاً ثالثاً سيصدر لمصر الغاز من خلال الأردن، والمرجح أن تكون تلك المصادر هي حقول الغاز المسيطر عليها «إسرائيليا» ".
وبحسب الصحيفة اللندنية التي يراسها الاعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان، فان "مركز تجارة الشرق الأوسط هو ائتلاف من رجال الأعمال الذين يسعون إلى تنفيذ المشاريع وتغيير السياسات بما يوسع التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط، وتقوده غرفة التجارة الأمريكية، وله هيئة استشارية دولية تتشكل من شخصيات من الولايات المتحدة والسعودية والأردن وفلسطين ومصر ودولة الاحتلال «الاسرائيلي»، ويرأسه جوش كرام الذي بدأ عمله المهني في لوبي الضغط الصهيوني في الولايات المتحدة المعروف بـ«الأيباك» ".
وترى الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، أن "الترويج للصفقة والضغط السياسي من أجل تمريرها ومن خلال الشركات الخاصة ما هي إلا محاولات لتضليل الرأي العام الأردني الرافض للارتهان للعدو الصهيوني وتمثل تغليباً لمصالح شركات خاصة على حساب أمن الطاقة في الأردن".
وتضيف الحملة : ان ذكر مشروع تطوير حقل الغاز أمام شواطئ غزة في هذا السياق، وفي ظل ما يواجه غزة من حصار وسيطرة صهيونية كاملة، يدل أن هذا المشروع يستخدم للالتفاف على المعارضة الشعبية والاستمرار في السير لاتمام الدراسات ومد الانابيب اللازمة لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني.
هذا وتدين الحملة الوطنية، مشاركة أطراف أردنية في فريق العمل هذا، والذي يضم مؤسسة التعاون الاقتصادي «الإسرائيلية»، وهي مؤسسة عملت بشكل وطيد مع الحكومات الصهيونية المتعاقبة لتعزيز التطبيع الاقتصادي بين الكيان الصهيوني والدول العربية، تطبيقا لمخطط «السلام الاقتصادي».
ودعت الحملة الوطنية الاردنية الشعب الاردني إلى "دعم أنشطته التي تهدف إلى إسقاط اتفاقية الغاز التي وصفتها بـ اتفاقية العار مع الكيان الصهيوني".
كما دعت إلى المشاركة في مسيرة الرفض الشعبي لاتفاقيات الغاز مع الكيان الصهيوني يوم الجمعة 6 آذار المقبل التي ستنطلق في الساعة الواحدة من مجمع النقابات إلى مقر رئاسة الوزراء في العاصمة عمان.





