اعتقال المعارضين في تركيا مستمر بحجة التنصت والانتماء "للكيان الموازي"
شنت قوات الأمن التركية حملة جديدة ، في إطار قضية "التنصت غير المشروع" على مسؤولين كبار في الدولة، شملت نحو 20 ولاية مختلفة في البلاد، للقبض على مشتبهين بعلاقتهم مع "الكيان الموازي"، كما تصفهم الحكومة التركية، أو جماعة "فتح الله غولن"،المقيم في الولايات المتحدة الأميركية.
و لم يخفت بعد السجال بين الحكومة التركية والمعارضة على خلفية التدخل العسكري الأخير في سوريا، حتى أطلت من جديد قضية التنصت غير المشروع على مسؤولين كبار في السلطة، من بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان، والتي تشكل هي الأخرى مثار خلاف بين الطرفين.
وبأمرٍ من نيابة أنقرة، نفذت قوى الأمن حملة توقيفات طالت حوالي 40 شخصاً في 20 مدينة من بينها أنقرة، وقونيا وفان ودياربكر، في إطار التحقيقات في القضية.
واللافت أن الموقوفين جميعاً يشتبه في كونهم مقربين من المعارض المبعد إلى الولايات المتحدة فتح الله غولن، أو يعملون لصالحه، لتتواصل بذلك الحرب بين اردوغان وصديقه القديم.
و اصدرت الحكومة التركية مؤخراً أمراً بإلقاء القبض على غولن، وهي تتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة للجماعة باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين، وذلك في إطار مساعيهم لإسقاط حكومة حزب العدالة والتنمية وتشكيل ما بات يعرف بالدولة الموازية.
فيما يتهم اردوغان غولن بإثارة فضيحة الفساد التي هزت الحكومة وأوساطها في كانون الأول/ديسمبر عام 2013 من أجل الإطاحة به.
في المقابل يتهم الحليف السابق لاردوغان، والذي يدير من منفاه في الولايات المتحدة شبكة نافذة من المدارس والمنظمات والشركات في تركيا، الرئيس التركي بقيادة البلاد نحو التسلط.
وعلى وقع هذه الاتهامات المتبادلة، واستمرار حملة الاعتقالات، يتواصل النزاع بين الحكومة والمعارضة على عدد من الملفات الخلافية، بدءاً من التضييق على الحريات مروراً بقضية التنصت، وصولاً إلى التدخل في الحرب على سوريا.





