الجيش السوري يتقدم في ريف درعا ويستعيد 33 قرية من "داعش" في ريف الحسكة


الجیش السوری یتقدم فی ریف درعا ویستعید 33 قریة من "داعش" فی ریف الحسکة

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاحد بأن الجيش السوري أحكم سيطرته على نقاط و بلدات جديدة في ريف درعا ، مواصلاً تقدّمه في ريفها الشمالي من عدة جهات ، بعد السيطرة على تلال فاطمة من الجهتين الشرقية والغربية ، كما اعلن استعادة ثلاثٍ وثلاثين قرية معظمها جنوب شرق القامشلي في محافظة الحسكة عقب معارك عنيفة مع عصابات "داعش" الارهابية .

و قالت الاعلامية "ديما ناصيف" في تقرير من ساحة المواجهات ، بأن الجيش السوري سيطر على تلال فاطمة من الجهتين الشرقية والغربية جنوب شرق خربة سلطانة في ريف درعا . و سبق ذلك إحكام الجيش السوري سيطرته على بلدة السبسبة جنوب شرق حمريت في ريف درعا وهو يحاصر تل الصياد . و اضافت ناصيف بأن الجيش السوري يواصل تقدّمه في ريف درعا الشمالي بعد إحكام سيطرته على قرى عدة وتلال في المنطقة .

وفي ظل التطورات الميدانية تبادلت المجموعات المسلحة الاتهامات بالتخوين وبالتخاذل ، وطالبت مجموعات أخرى بالمؤازرة وبالدعم لمواجهة الجيش في المنطقة .
وفي محافظة الحسكة افادت هذه الخبيرة الميدانية بأن الجيش السوري استعاد السيطرة على ثلاث وعشرين قريةً ومعظمها جنوب شرق القامشلي عقب معارك عنيفة مع تنظيم "داعش" أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفه . و ذكرت ناصيف ان مصدرا عسكريا اكد إن الجيش السوري فرض سيطرته الكاملة على قرى فرفرة وتل أحمد وخربة نورا وطفيحية وخزنة وصوامع الطواريخ في ريف القامشلي الجنوبي .

سياسياً ، التقى المبعوث الأممي الى سوريا ستافان دي ميستورا في دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم . و تناول النقاش خطة تجميد المعارك  في مدينة حلب ، و أنه جرى الإتفاق على إرسال بعثة من مكتب دي ميستورا في دمشق إلى حلب .
و في مدينة "كيليس" التركية الحدودية مع محافظة حلب تدارس قادة ميدانيون و سياسيون من "الإئتلاف السوري المعارض" الموقف من مبادرة المبعوث الأممي.

• أبعاد المرحلة الثانية لعمليات الجيش السوري في الجبهة الجنوبية

بعد إنجاز المرحلة الأولى من عملية الجبهة الجنوبية لسوريا ، أطلق الجيش السوري وحلفاؤه المرحلةَ الثانية في خطوة فاجأت الجميع داخل سوريا وخارجها. ويبدو أن «إسرائيل» على موعد مع قلق جديد فهي لم تستفق بعد من صدمة المرحلة الأولى للجيش السوري وحلفائه في الجبهة الجنوبية السورية حتى بدأت المرحلة الثانية .
وحققت المرحلة الأولى إختراقات هامة وكبيرة لم تقلق «إسرائيل» فقط ، و إنما أربكت أيضاً خطط الجماعات المسلحة ومن وراءها في المنطقة وهذا بدا واضحاً في الإعلام «الإسرائيلي» الذي عكس جواً عنوانه : "لن نقف مكتوفي الأيدي". والمفارقة أن الجبهة الجنوبية بمراحلها المتلاحقة تقلق «إسرائيل» التي لم تزعجها سيطرة جبهة النصرة على النقاط الحدودية  بين سوريا وفلسطين المحتلة .
وفي تفاصيل العملية ميدانياً ، شنّ الجيش السوري وحلفاؤه ليل الجمعة  - السبت هجوماً صاعقاً على محوري الهبارية وتل قرين ، إرتبكت الفصائل المسلحة وفرت أعداد منها نحو الحارة . وتابع الجيش السوري هجومه نحو أيوبا حمريت التي سيطر عليها بالتوازي مع دخوله تل السرجة وخربة سلطانة جنوباً . و تمت العملية وفق تكتيك من نقاط محددة هي: الهجوم على محاور عدة لتشتيت جهد المسلحين،  القتال الليلي المتميز الذي فاجأ المسلحين، غزارة النيران والقصف المدفعي والصاروخي المركز وإسترجاع منطقة مساحتها نحو 40 كلم2. 
التعتيم الإعلامي من قبل "جبهة النصرة" والجماعات المسلحة رافق العملية ، يرجّح محللون أن السبب هو خسائر هذه الجماعات المتلاحقة الجدية والإستراتيجية والتي قد تؤدي إلى إنهيار مشروع الإمارة في تلك المنطقة .
وأكثر من ذلك ، فإن ما يعرف بغرفة العمليات المشتركة التي تشرف على التخطيط المركزي عسكرياً وإستراتيجياً لعمليات المسلحين تتعرض لإهتزاز شديد قد يؤدي إلى إنهيار الهدف المركزي هدف يتمثل بتأمين الحدود كاملة مع الكيان «الإسرائيلي» وتهديد دمشق بشكل دائم معلوم أن مركز غرفة العمليات هي العاصمة الأردنية وتضم قيادات عسكرية وإستخبارية من أميركا والسعودية وقطر وتركيا بالتعاون مع «إسرائيل» .
وكما ان «إسرائيل» قلقة .. فانها أيضاً متفاجئة .، فبينما الإعلام «الإسرائيلي» تحدّث عن إخفاق الجيش السوري و"حزب الله" في السيطرة على الجولان كاملاً .. جاءت المرحلة الثانية ، لتثبت العكس ولتفاجىء للجميع في سوريا وخارجها . وهذا "التصميم الإستراتيجي الحاسم" لدى الجيش السوري وحلفاؤه بهدف إستعادة الجبهة الجنوبية وإحكام السيطرة عليها ، من شأنه أن يحبط خطط غرفة العمليات المشتركة في عمان لتهديد دمشق وتأمين الحدود مع «إسرائيل» عبر منح "جبهة النصرة" والجماعات المسلحة السيطرة على الجولان و ريف درعا والنقاط العسكرية الحدودية مع «إسرائيل» ، وكل هذا المشهد يقول إن المرحلة المقبلة في هذه المنطقة مرشحة لمعارك عنيفة وقاسية .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة