الاستخبارات الأمريكية : تركيا تتساهل مع الأجانب الساعين للانضمام إلى "داعش"
قال مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية ( سي اي ايه) "جيمس كلابر" أن "محاربة تنظيم داعش لا تشكل أولوية بالنسبة لأنقرة؛ مؤكدا في كلمة له أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الامريكي، أن "60 في المئة من المقاتلين الأجانب يعبرون إلى سوريا عبر الحدود التركية"؛ في موقف يعزز تقرير صحيفة "إندبندنت" البريطانية التي أشارت إلى أن المقاتلين يدخلون سوريا عن طريق الحدود الشمالية لتركيا وأن لدى أنقرة اتفاقيات للسماح بدخولها من دون تأشيرة مع أكثر من 69 بلدا".
وجاءت تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات الامريكي على ضوء مواقف تركيا الضبابية ازاء مواجهة عناصر داعش خلال المعارك التي جرت مع المقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني)، والتردد في دعم أكراد العراق؛ والذي فسره مراقبون انه ناجم عن تخوف أنقرة من طموحات الأكراد في تركيا نفسها.
كما أن رفض أنقرة المشاركة فيما يسمى بـ «التحالف الدولي» ضد داعش، وضع علامات استفهام على قدرة «التحالف» على دحر العصابة الارهابية من دون انخراط أكبر حليف إقليمي للناتو في المعركة.
تجدر الاشارة ايضا، الي ان تركيا تواصل خصومتها مع الحكومة السورية وتطالب برحيل الرئيس الأسد أساسا لحل الأزمة، وذلك رغم التراجع الملحوظ في الموقف الامريكي من الاسد .
وما يلفت النظر في هذا الخصوص ،هو ان موقف أنقرة حيال أزمات دول الجوار لا يبارح مكانه، فهو تارة يسعى لإرضاء هيمنة السياسة الغربية، وتارة أخرى يهدف لتنفيذ مصالح خاصة من خلف الأبواب.