قائد الثورة الاسلامية: ينبغي ان تلتقى طاقات السينما الايرانية والدفاع المقدس
اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد الامام السيد علي الخامنئي ، خلال استقباله مؤخرا نخبة من ناشطي السينما الايرانية ، ضرورة التقاء طاقات السينما الايرانية والدفاع المقدس (حرب السنوات الثماني التي شنها النظام العراقي السابق في الثمانينات) وقال : اننا حظينا بفخر كبير في تلك المرحلة حيث ان العالم برمته اصطف امامنا في جبهة واحدة، وهذا لم يكن بعيدا عن الحقيقة والواقع .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية في كلمة ألقاها امام حشد من السينمائيين الايرانيين الناشطين في مجال انتاج افلام حول مرحلة حرب السنوات الثماني : ان جميع القوي المعادية للثورة الاسلامية تخندقت عسكريا في جبهة موحدة لمجابهة الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال حرب فرضتها طيلة ثماني سنوات الا ان الشعب الايراني حقق الانتصار في النهاية وهذا يعد انجازا عظيما وظاهرة فريدة اكتسبت اهمية فائقة في تاريخ الشعب.
وشدد الامام الخامئي علي ضرورة انجاز الاعمال الفنية والسينمائية حول تلك المرحلة ، و قال ان النشاطات حول تلك المرحلة تستحق المزيد من الاهتمام والاستمرار طيلة خمسين عاما آخر واننا مهما تكلمنا وقمنا بانجاز الاعمال الفنية علي مختلف انواعها حول تلك المرحلة لما أدينا حقها سوي القليل لأنها شكلت حدثا عظيما من تاريخ هذا الشعب.
واشاد القائد الخامنئي بفيلم (شيار 143) الذي انتجه نخبة من السينمائيين الايرانيين حول مرحلة حرب السنوات الثماني ، و وصفه بأنه من بين الافلام الجيدة للغاية التي عبرت عن تلك المرحلة بصورة ممتازة علي صعد الشكل والاسلوب الي المحتوي والمضمون.
واضاف سماحته، ان احد النقائض الاساسية في افلامنا تتمثل في فقدان القصة الجيدة الذي تجذب المخاطب، وهذا الفيلم كانت فيه قصة جيدة وجذابة واحتوي علي منعطف قصصي كان جميلا وتم تبيينه خلال الفيلم، مشيدا بالمخرجة السيدة آبيار وبطلة الفيلم السيدة زارعي ، واصفا الفيلم بأنه احتوي علي قيم معنوية عالية.
ودعا سماحة القائد الي الاهتمام بانتاج افلام حول حقبة الدفاع المقدس ، وردا علي من يدعون ان هذا النوع من الافلام غير مناسب، لأن فيه الحرب والعنف، اشار سماحته الي انه رغم مضي اكثر من مائة عام علي نشوب الحرب العالمية الاولي، مازالوا في اميركا يخرجون الافلام حول هذه الحرب، بل ويطلبون من تلامذة الثانويات بإنتاج افلام عن تلك الحقبة ويضعون الامكانات المختلفة تحت تصرفهم، لأنهم يعتقدون ان هذا من من شأنه ان يعرف الجيل الجديد علي الدوافع السليمة لدي سياسييهم.
وتابع القول ان مجموع ما تم انجازه في الدفاع المقدس، يشكل مجموعة متداخلة ومركبة وعجيبة؛ النساء والرجال والآباء والامهات والشباب وسكان المدن وسكان القري والتجار والطلبة الجامعيين والتلاميذ والمساجد والحسينيات، كلها دخلت نوعا في هذه القضية؛ وكل واحد منها يشكل موضوعا علي حدة، ومن شأن هذه الموضوعات ان تدخل الي قطاعاتنا الفنية وتدخل للسينما ايضا.
واضاف : اذهبوا الي المساجد وشاهدوا نشاطات الاهالي في المسجد وبينوها في رؤية فنية؛ او اذهبوا الي مدرسة ثانوية وفيها التلاميذ الذين يشجعهم مدرسهم للذهاب الي جبهات القتال، او احيانا يعارض المدرس والمدير، الا ان التلاميذ يتطوعون للجبهات بشوق كبير ويقدمون التضحيات؛ اذهبوا داخل المجموعات التي كانت تساند الحرب ويتبرعون بأموالهم ويستفيدون من امكاناتهم الضعيفة، اذهبوا الي الذين يشيعون جثامين الشهداء، فتشييع جثامين الشهداء حدث عظيم، فماذا يحدث عندما يدخلون جثمان او جثامين للشهداء في احدي المدن؟ اي حدث عظيم سيحدث؟ هذه كلها مواضيع من شأنها ان تشكل موضوعا محوريا للسينما لدينا، مؤكدا اننا لسنا بحاجة الي اختلاق ابطال وهميين مثلما يحصل في بعض الاعمال الفنية للدول الاخري، بل ان لدينا مئات بل الآلاف من النساء والشباب الابطال داخل البلاد، وقد كانت حقبة الدفاع المقدس احدي الميادين لبروز هؤلاء، فلا ينبغي ان ندع هذا التاريخ ينسي.
وأعرب سماحة قائد الثورة عن شكره للمنتجين والمخرجين والممثلين والكوادر المعنية بانتاج الفيلم وإعداده.





