ظريف ينتقد ازدواجية الغرب بشأن حقوق الانسان ويؤكد : داعش لا يمثل الاسلام والاتفاق النووي رهن برفع العقوبات
أنتقد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في كلمة القاها اليوم الاثنين امام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف ، توجهات الغرب المزدوجة في موضوع حقوق الانسان ، و قال ان داعش لا يمثل الاسلام ويتعين معرفة جذور داعش ، كما اكد ان الاتفاق النووي رهن برفع العقوبات ، و قال إن التوصل الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني ، يمكن إبرامه الأسبوع الحالي إذا أبدت الولايات المتحدة الامريكية إرادة سياسية كافية و اقدمت على رفع العقوبات .
و انتقد وزير الخارجية ترويج 'الإسلاموفوبيا' و قال ان التصريحات المناهضة لليهودية مدانة ، لكن لا ينبغي مكافحة هذا الامر من جانب و ترويج وتشجيع رهاب الاسلام من جانب اخر . واشار ظريف الي تبلور الجماعات الارهابية و منها داعش في المنطقة ونوه الي ترويج رهاب الاسلام في الغرب وقال انه ينبغي الرد علي هذا التساؤل وهو انه لماذا انضم هذا العدد الكبير من الرعايا الغربيين للجماعات الارهابية ؟ ، وينبغي التساؤل عن السبب في انضمام افراد من الجيل الثاني للمسلمين الغربيين اي الذين ولدوا في الغرب وترعرعوا وتلقوا تعليمهم هناك؟ ينبغي التساؤل انه لماذا يقوم افراد يتحدثون اللغات الغربية بطلاقة بمثل هذه الاعمال الوحشية مثل قطع الرؤوس؟ . كما انتقد ظريف استخدام موضوع حقوق الانسان كأداة و قال : ينبغي الاهتمام بهذه النقطة، ان الذين يحاربون جنبا الي جنب مع داعش حاليا، كانوا في السابق يطلق عليهم دعاة الحرية . و أعتبر وزير الخارجية تشكيل الجماعات الارهابية بانها ناتجة من مخطط يرمي الي تغيير هيكلية المنطقة وكذلك اضعاف حكومات تعتبرها بعض القوي ليست بالصديقة . واكد ظريف ضرورة التخلي عن افكار الحرب الباردة والقبول بان جميع الاشخاص متساوون. داعيا الي بذل الجهود الدولية لمنع انتشار ونمو الرهاب من الاسلام وكذلك محاربة الافكار المتطرفة والتنظيمات الارهابية . كما اشار وزير الخارجية الي القضية الفلسطينية و قال : لتحقيق هذا الهدف و لضمان حقوق الانسان ، ينبغي البحث عن حل للازمة الفلسطينية . و صرح ظريف انه بامكاننا اعتماد خطوات متقدمة فيما لو تمكنا من تمرير سياسات تساعد ليس في ضمان احترامنا ومكانتنا فحسب، بل تمهد للمشاركة والتعاون ايضا.
هذا اكد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الإيرانية اليوم الاثنين في جنيف ، ان الاتفاق النووي رهن بإرادة أمريكا لرفع العقوبات، وقال في تصريحات للصحافيين : إن التوصل الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني ، يمكن إبرامه الأسبوع الحالي ، إذا أبدت الولايات المتحدة الامريكية ودول غربية أخرى إرادة سياسية كافية واقدمت على رفع العقوبات .
و أضاف الوزير ظريف : "يجب أن يتوصل شركاؤنا المفاوضون وخصوصا الدول الغربية والولايات المتحدة وبشكل نهائي إلى تفاهم بأن العقوبات والاتفاق لا يمكنهما السير معا" . و مضى الدكتور ظريف بالقول "إذا أرادوا (التوصل إلى) اتفاق يجب أن ترفع العقوبات .. نحن نعتقد أن جميع العقوبات يجب أن ترفع" . وأوضح ظريف أن ايران الاسلامية برهنت على إرادتها السياسية عبر إشراك أعلى مسؤوليها في المفاوضات و"بذل جميع الجهود الممكنة" .
و ردا على سؤال بشان توقعاته حيال مباحثاته هذا الأسبوع مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري ، قال ظريف : "أحرزنا بعض التقدم منذ آخر مرة وإذا كانت هناك إرادة سياسية للقبول بأن الاتفاق والعقوبات لا يمكنهما السير معا فسنتوصل لاتفاق هذه المرة" . وأشار ظريف إلى أن هدف المفاوضات هو التوصل الى اتفاق يضمن سلمية برنامج ايران النووي بشكل كامل في مقابل رفع جميع العقوبات . ولدى سؤاله عما تمت مناقشته بشأن رؤية الغرب للأبعاد العسكرية للنشاط النووي الايراني "تحدثنا في جميع المواضيع التي يفترض أن نناقشها" .