الارهابي نتنياهو : إيران هي التهديد الأكبر والاتفاق المطروح لن يمنعها من حيازة السلاح النووي

اعلن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الارهابي بنيامين نتياهو الثلاثاء امام الكونغرس الاميركي إن الاتفاق الذي يجري بحثه بين طهران والقوى الكبرى لن يمنع ايران من امتلاك سلاح ذري ، و قال ان "النظام الايراني يشكل تهديدا كبيرا لـ«اسرائيل»" ، معتبرا ان الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين المجموعة السداسية والجمهورية الاسلامية ، سيترك الاخيرة مع برنامج نووي "واسع النطاق" ولن يمنعها من امتلاك القنبلة الذرية ، كما سيؤدي الاتفاق الى سباق على الاسلحة النووية في الشرق الاوسط .

و في مستهل كلمته وجه نتنياهو تحية للرئيس الامريكي باراك اوباما ، و قال "اعلم ان خطابي اثار الكثير من الجدل ، و انا آسف بشدة لان البعض يعتبرون حضوري الى هنا امرا سياسيا" ، مضيفا القول "لم تكن تلك نيتي ، اريد ان اشكركم ديمقراطيين وجمهوريين لدعمكم المشترك الى «اسرائيل» سنة بعد سنة وعقدا بعد عقد"، وتابع "نحن نثمن الجهود التي بذلها الرئيس باراك اوباما من اجل «اسرائيل»" . و اضاف الارهابي نتنياهو ان الاتفاق الذي يجري بحثه "سيء جدا" ، و من الافضل عدم ابرامه . واستطرد نتنياهو : الصفقة مع إيران سيئة، ونحن أفضل بدونها.. والبديل ليس الحرب، بل صفقة جيدة لا تعطي إيران القدرة على امتلاك سلاح نووي" ، معتبرا أن "المواجهة مع إيران ليست سهلة وإذا كان علينا التصرف بمفردنا فسنفعل ذلك" ! و حول الجدل الكبير الذي اثاره خطابه امام الكونغرس بسبب عدم ابلاغ الرئاسة الاميركية به مسبقا ، شدد رئيس حكومة الاحتلال على ان كلمته ليست سياسية . وفي نهاية خطابه خاطب رئيس الحكومة الصهيونية الحاضرين من اعضاء الكونغرس الأمريكي بالقول: أن النبي موسى (عليه السلام) شاهد على اقوالنا ومواقفنا في هذه الليلة وفي هذا المكان.

و حضر نتنياهو الى الكونغرس بدعوة من الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر في بادرة اتخذت بدون استشارة ادارة الرئيس الديمقراطي اوباما . وقاطع الجلسة حوالى 50 عضوا ديمقراطيا ، لكن العديد من اعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حضروا .
و شكلت ايران محور خطاب نتنياهو الذي استغرق 41 دقيقة ، بل ربما العنوان الوحيد امام الكونغرس الاميركي ، حيث حثّ الدول الغربية على عدم توقيع الإتفاق النووي المحتمل بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبراً ان الإتفاق النووي المطروح سيئ جداً وهو يقدم تنازلات لطهران ويترك لها بنية نووية قوية. حسب تعبيره . و أشار نتنياهو إلى وجود ما قال ثغرتان عالقتان بشأن الملف النووي ، الأولى بأن "الاتفاق النووي المطروح يقدم تنازلات لطهران"، والثانية في أن "الإتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين إيران والقوى الكبرى سيترك إيران مع برنامج نووي "واسع النطاق" ، ولن يمنعها من امتلاك القنبلة الذرية، على حدّ قوله . ورأى نتنياهو ان "سعي إيران لإمتلاك سلاح نووي" وتحركاتها الإقليمية تهدد الأمن «الإسرائيلي» ، معتبراً انه عليها ان تغير سلوكها قبل عقد اي صفقة نووية معها . و حمل خطاب رئيس حكومة الإحتلال جملة من المغالطات والإفتراءات المقصودة تجاه ايران، حيث اتهمها بالسعي لتطوير قنبلة نووية والهيمنة على أربع عواصم عربية في الشرق الأوسط .
وعشية الخطاب اكد نتنياهو متانة التحالف بين أمريكا و«اسرائيل» و ذلك في كلمة القاها امام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الخارجية «الاسرائيلية»-الاميركية (ايباك) ، اقوى لوبي مؤيد لـ«اسرائيل» في الولايات المتحدة .
والقى نتنياهو خطابه امام الكونغرس فيما كان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يجري محادثات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في سويسرا حول الملف النووي الايراني بهدف التوصل الى اتفاق قبل المهلة المحددة في 31 اذار الجاري .