استمرار مفاوضات مونترو النووية .. وطهران تشترط رفع العقوبات لتوقيع الاتفاق وترفض وقف التخصيب 10 سنوات
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاربعاء ، بأن مفاوضاتٌ مكثفةٌ تتواصل في مدينة مونترو السويسرية حول البرنامج النووي الإيراني ، وتناول الحوار آلية رفع العقوبات ، حيث اشترطت طهران رفع كافة العقوبات لتوقيع الاتفاق كما رفضت وقف تخصيب اليورانيوم 10 سنوات ، فيما وضع الدكتور محمد جواد ظريف وزير الخارجية ، شرط الرئيس الامريكي أوباما حول تجميد البرنامج النووي في خانة الدعاية .
و في ظل الهدوء المعروف لمدينة مونترو السويسرية ، تتواصل مفاوضات ملف إيران النووي ، وباتت تقترب من مرحلةٍ حساسة ، اذ تناولت آخر تفاصيل البنود التقنية بعد التقارب الملحوظ ، قبل الانتقال إلى عقدة رفع العقوبات حيث دار نقاش مكثف و جدي حول آلية رفع العقوبات .
و تحاول وجهة النظر الأميركية إبقاء الحظر أكبر وقتٍ ، بينما تشترط إيران الاسلامية التوازي بين الاتفاق النهائي ورفع العقوبات . وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف "ان حوارنا اليوم كان جدياً حول رفع العقوبات ، وكما قلنا في السابق فإن المسألة بحاجة الى إرادة سياسية ، ومن الواضح أن تصريحات أوباما تهدف إلى كسب الرأي العام الأميركي ومواجهة الحملة الدعائية من قبل رئيس الحكومة الصهيونية و أطراف راديكالية معارضة للمفاوضات" .
ويرى المراقبون و المتابعون للمفاوضات ان المواقف الأميركية الأخيرة فيها إرادةً واضحةً للتوصل سريعاً إلى اتفاقٍ مع الجانب الإيراني . و يقول سيمون بتيت الكاتب في صحيفة "الوقت" السويسرية "أعتقد أن إرادة الأميركيين في التوصل إلى اتفاق هي إرادة واقعية وحقيقية ، فالانتظار قد يضع هذه المفاوضات رهن مفاجآت قد تكون سلبية جدا في منطقة متقلبة هي منطقة الشرق الأوسط ، فيما واشنطن تريد الاتفاق .. لأنها بحاجة إلى تعاون إيران في معالجة ملفات كثيرة في هذه المنطقة" .
و تعتبر رغبة الرئيس الأميركي بتجميد برنامج إيران النووي بعد الاتفاق النهائي 10 سنواتٍ ، تراجعاً عن شرطٍ سابقٍ يطالب بفترة تجميد تتراوح بين 15 إلى 20 عاماً .
هذا و لم يؤثر صخب زيارة الارهابي بنيامين نتانياهو رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني إلى واشنطن ، على مجرى مفاوضات مونترو ، المكثفةٌ وعلى مستوياتٍ متعددةٍ لوضع اللمسات الأخيرة على البنود التقنية للبرنامج النووي والتفرغ لحل العقدة الأساس؛ آلية رفع العقوبات عن إيران.