«داعش» يدمّر مدينة "نمرود" الأثرية جنوب شرق الموصل
يواصل تنظيم داعش إجرامه ضد العراق و شعبه و آثاره ، حيث قام مسلحو هذا التنظيم الارهابي امس ، و بعد تدميره آثار متحف الموصل قبل اسبوع ، بتدمير مدينة نمرود الأثرية جنوب شرق الموصل والتي تضم آثارا آشورية قديمة ، و التي كانت في القرن التاسع قبل الميلاد عاصمة الإمبراطورية الآشورية وضمت آثارا نادرة .
و ذكرت الحكومة العراقية أن مسلحي تنظيم «داعش» بدأوا في تدمير مدينة نمرود الأثرية شمالي العراق . و كتبت وزارة السياحة والآثار العراقية في صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن المسلحين اجتاحوا المدينة القديمة جنوبي الموصل ، الخميس . وأضافت الوزارة : ان «عصابات داعش الإرهابية تستمر بتحدي إرادة العالم ومشاعر الإنسانية بعد إقدامها الخميس ، على جريمة جديدة من حلقات جرائمها الرعناء، إذ قامت بالاعتداء على مدينة نمرود الأثرية وتجريفها بالآليات الثقيلة ، مستبيحةً بذلك المعالم الأثرية التي تعود إلى القرن الـ13 قبل الميلاد وما بعده» . يذكر أن مدينة نمرود موقع آشوري مهم ترجع أصوله إلى ثلاثة آلاف عام.
و كان وكيل وزير السياحة و الآثار العراقي قيس حسين إتهم «إسرائيل» بالوقوف وراء تدمير و نهب المواقع الأثرية في الموصل ، بما فيها متحف المدينة الذي أظهر شريط فيديو بثه تنظيم داعش الارهابي ، تدمير محتوياته التي تعود إلى آلاف السنين ، و قال إن تل أبيب لها اليد الطولى في تخريب المواقع الأثرية العراقية .
و بيّن الفيديو الذي بثّه "داعش" عناصر التنظيم وهم يقومون بتحطيم قطع ومجسمات أثرية بحجة أن "هذه أصنام و أوثان لأقوام في القرون السابقة كانت تُعبد من دون الله" . وفي أعقاب ذلك طالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لمواجهة الإنتهاكات التي يتعرض لها التراث الإنساني
و خلال ندوة خاصة تحت عنوان"إنما هي كارثة إنسانية" ، بثت على قناة الميادين حول التدمير الذي طال متحف الموصل ، قال حسين إن "«إسرائيل» لها يد أولى في موضوع تخريب المواقع الأثرية ، و هناك تنقيب غير مشروع طال المواقع الاثرية في محافظة نينوى والمناطق المحتلة من قبل تنظيم داعش" . ولفت وكيل وزير السياحة والآثار العراقي إلى أن لدى الحكومة العراقية ما يثبت أن هذه الآثار قد بيعت وتم إخراجها من العراق إلى «إسرائيل» ، مؤكداً أن «إسرائيل» تعتبر اليوم مكاناً لتجميع القطع الاثرية العراقية، حيث يتم الاحتفاظ ببعضها في حين يتمّ تصدير البعض الاخر إلى الخارج ليصار إلى بيعه في المزادات" .
و عزا حسين ما حصل في الموصل إلى مؤامرة «إسرائيلية» على تاريخ العراق ، حيث أن محتويات المواقع الاثرية العراقية وحضارة بلاد الرافدين ترتبط بالتوراة والأساطير اليهودية وهو "له دور كبير في نسج خيوط هذه المؤامرة" .
ويعاني العراق منذ العدوان الأميركي عليه في العام 2003 من إعتداءات متكررة وممنهجة على مواقعه الأثرية ، بدءاً بالتجاوزات والبيع غير المباشر فضلاً عن التنقيب غير المشروع عن الآثار فيه.






