فيصل المقداد: ليس مستغرباً بعد الآن الحديث عن "داعش" المعتدلة


أكد نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد اليوم السبت أن استمرار الترويج من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي على أنه معارضة مسلحة "معتدلة" والقيام بتدريب عناصرها في تركيا والسعودية والأردن لم يعد أمراً مستغرباً، والأكثر من ذلك أنه ليس من المستغرب بدء الحديث خلال أيام وأسابيع من قبل تلك الدول عن "داعش المعتدلة".

وخلال حديث صحفي له شدد المقداد على أن حرب سوريا ضد الإرهاب بالتعاون مع أصدقائها في محور مكافحة الإرهاب ستستمر، "لأننا جادون ولا نساوم على مبادئنا وعزمنا على مكافحة الإرهاب"، وأشار "المقداد" إلى أن سوريا حذرت منذ أشهر ليست بالقليلة من المحاولات التي تبذلها أطراف إقليميّة ودوليّة لإعادة تعويم بعض المنظمات الإرهابيّة وتصويرها على أنَّها تنظيمات مسلحة "معتدلة"، أما إعلان الاتفاق الأمريكي التركي المتعلق بتدريب مزيد من الإرهابيين في القواعد العسكرية التركية فإنه ليس نوعاً من الابتزاز فحسب، بل إنه عمل مكشوف لدعم تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" وباقي التنظيمات الإرهابي، وأكد "المقداد" أن "جبهة النصرة" تعلن للملأ على لسان إرهابيها ارتباطها بالكيان الصهيوني، واستعدادها للعمل معه يداً بيد، خدمةً لأهداف من يقوم بتشغيلها ويقدّم لها السلاح والمال والتدريب والإيواء، ومن الأدلة على ذلك استهداف "جبهة النصرة" و"الجيش الإرهابي الحر" و"جيش الإسلام" و"داعش" لقواعد الدفاع الجوي السوري والمخيمات الفلسطينيَّة من أقصى شمال سوريا إلى جنوبها، وعملها الإرهابي المنظم في منطقة فصل القوَّات، وحرص جميع هؤلاء على الاستعانة بقوَّات العدو الصهيوني على طول خط المواجهة السوري "الإسرائيلي"، وختم "المقداد" حديثه بأن من يبشر بولادة تنظيم إرهابي من رحم التنظيمات الإرهابيَّة المسلًّحة هو إرهابي وحاقد، وإذا كانتْ بعض دول الخليج( الفارسي) قد استجابتْ، كما هي العادة، لأسيادها في واشنطن وباريس ولندن التي تبتكر لهم المسميات الجديدة لتبييض صفحة الإرهاب والإرهابيين فكل هؤلاء واهمون.