الخبير زارعي : ليس هناك اي دور لامريكا في تحرير تكريت من الدواعش

قال الخبير الايراني في شؤون الشرق الاوسط سعد الله زارعي ان عمليات "لبيك يا رسول الله" (ص) التي اطلقتها القوات العراقية مؤخرا ضد عصابة "داعش" الاجرامية لتحرير مدينة تكريت وضواحيها من دنس هذه العصابة الارهابية، بدأت من عدة محاور وهي موشكة على النهاية خلال الأيام القليلة القادمة.

واكد زارعي في تصريح لـ وكالة "تسنيم" الدولية للانباء، انه وفقا للتقارير المتوفرة فقد ضيقت القوات الامنية العراقية الخناق على عناصر داعش الارهابية في مناطق المواجهات بمحافظة صلاح الدين وتحديدا مدينة تكريت.

واشار الخبير السياسي الايراني الى تصريحات وزير الخارجية السعودي الاخيرة خلال لقاء جمعه بنظيره الامريكي في الرياض، وحثه ما يسمى بـ "التحالف الدولي" على المشاركة في العمليات البرية الجارية في صلاح الدين.

وقال زارعي : ان ما صرح به سعود الفيصل خارجة عن قدرات السعودية والولايات المتحدة الامريكية؛ لأن العمليات البرية تحتاج الى قوات تناسب اسلوب القتال الذي يستخدمه الدواعش على ارض المعركة؛ لافتا الى ان داعش تخوض حرب العصابات في معظم المعارك وهي لا تتبع قواعد الحروب التقليدية التي اعتادت عليها قوات التحالف.

وتابع الخبير الايراني : في الحقيقة اراد الوزير السعودي ان ينتقد نظيره الامريكي جون كيري على مغادرة قوات بلاده العراق لان ذلك – حسب راي سعود الفيصل – يؤدي الى توسع النفوذ الايراني في هذا البلد.

وشدد زارع على ان الامريكان ليس لديهم اي دور في تحرير المناطق العراقية من دنس الدواعش، وهي ما جاءت في تصريحات المسؤولين العراقيين انفسهم؛ مضيفا : كما انهم لم يشاركوا في عمليات تحرير تكريت الجارية حاليا.

واكد الخبير السياسي الايراني ان القوات العراقية لديها ما يكفيها من امكانات عسكرية وخاصة طائرات استطلاع من دون طيار تمكنها من التعرف على معاقل عناصر داعش في تكريت وبالتالي فهي لا تحتاج الى الاجهزة الجاسوسية الامريكية كما يروج لها الامريكان انفسهم.

واردف قائلا : كما ان القادة العراقيين ايضا لا يرغبون في اشراك القوات الامريكية في عمليات تطهير تكريت وضواحيها من قوات الدواعش.

وحول الاثار الاقليمية التي تخلفها الانتصارات الاخيرة للجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في عملية "لبيك يا رسول الله" (ص) في محافظة صلاح الدين، قال الخبير السياسي سعد الله زارعي في تصريحه لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء، ان "هذه الانجازات اثبتت بان العراق شعبا وحكومة قادر على الدفاع عن سيادة اراضيه في مواجهة الارهاب؛ كما يظهر مدى عجز عصابة داعش الارهابية امام ارادة الشعب العراقي الابي،كما ان لها تاثير مباشر على الوضع الراهن بـسوريا، وتسهم هذه الانتصارات في تراجع قدرات باقي المجموعات الارهابية في العالم ومنها جماعة بوكو حرام الارهابية في نيجيريا، ذلك انها تمهد لعملية مماثلة ضد هذه المجموعات.