المناهج الدراسية في السعودية: التصوير حرام في "التوحيد" وحلال في"العلوم"!
انتقدت صحيفة "الحياة" الطريقة المعتمدة في المناهج الدراسية في السعودية، وأشارت الى أن الموقف من "التصوير" يُبرز حال التناقض التي يواجهها عقل الطالب السعودي، إذ يدرس في مادة "التوحيد" بالصف الثالث ثانوي أن التصوير محرم، بينما يجد في كتاب العلوم كثيراً من الصور لبشر وحيوانات معتمدة لتسهيل الشرح.
وحاولت "الحياة" التواصل مع المتحدث باسم وزارة التعليم مبارك العصيمي للاستفسار عن استمرار هذه الحال، وعدم حسمها، على رغم ما يعيشه العالم من متغيرات جعلت من "الكاميرا" رفيقاً للجميع، بيد أنه لم يتجاوب مع الاتصالات ورسائل الهاتف.
وأضافت الصحيفة "جاء في كتاب مادة "التوحيد" أن "التصوير الفوتوغرافي" مسألة مُختلف فيها فقهياً، فيما جاءت الصفحة التالية بعكس ذلك، عندما تضمّنت الحُكم الشرعي لتصوير ذوات الأرواح بوصفه "محرماً، ومن كبائر الذنوب". وذُكر في الكتاب تحت خانة "التصوير المنهي عنه": "تصوير ذوات الأرواح، مثل الإنسان والحيوان، أما ما لا روح فيه فيجوز تصويره ورسمه، مثل الأشجار والجبال وغيرها"، ولم يكتفِ كتاب "التوحيد" بالتصوير الفوتوغرافي فقط، بل طاول الفنون التشكيلية كالنقش على الأحجار والرسم والنحت، واصفاً إياها بأنها من الكبائر، مكتفياً بإجازة التصوير، الذي يكون في إطار الحاجة، مثل الصور المستخدمة لبطاقات الهوية، أو لجوازات السفر، مبيّنة أنه لا مانع "شرعياً" يظهر من استخدامها، وأما صور غير ذوات الأرواح المأخوذة من طريق الكاميرات الفوتوغرافية "فهي تدخل في مجال الاختلاف".
هذا هو المذهب الوهابي- التكفيري الذي يجمع المتناقضات ، وعصابات"داعش"الارهابية السائرة على نهج هذا المذهب تنفذ ماورد فيه من تناقضات ، ففي الوقت الذي تحلل ذبح وحرق الانسان وتدمر الحرث والنسل وترتكب كافة المحرمات، تحطم اثار تاريخية تمثل حضارات عاشت قبل الاف السنين بذريعة انها اصنام تعبد من دون الله .





