صحيفة نيويورك تايمز : «اسرائيل» تتخذ من البرنامج النووي الايراني ذريعة لحرف الانظار عن القضية الفلسطينية

اكد المحلل السياسي في صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية روجرز كوهن ، ان الكيان الصهيوني اتخذ من البرنامج النووي الايراني ذريعة مصطنعة لصرف انظار الراي العام العالمي عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ، كما اعتبر ان اي هجوم عسكري محتمل على ايران ، سيؤخر على اقصى الاحتمالات ، برنامجها النووي لبضع سنوات ، لكن من يضمن ان ايران لن تتجه بعد ذلك صوب انتاج القنبلة النووية" .

و استعرض روجرز في مقال بصحيفة نيويورك تايمز بعض النقاط المعادية لايران الاسلامية التي وردت في خطاب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو الذي القاه الثلاثاء الماضي امام الكونغرس الامريكي ، وقال "ان نتنياهو اكد في خطابه ان ايران تسيطر حاليا على اربعة عواصم عربية هي بغداد و دمشق و بيروت وصنعاء ، من جهة ، في الوقت الذي يقول ان النظام الحاكم فيها ضعيف للغاية ، و يقف على حافة السقوط" ! .
وتابع كوهن روجرز ، ان "نتنياهو وصف اتفاقا مع ايران لم تتضح تفاصيله بعد ، بانه اتفاق سيء ، و دعا الى مضاعفة الضغوط ، لكنه يعلم جيدا ، بان اول شيء سيقع بعد الاعلان عن فشل المفاوضات ، ان روسيا و الصين ستتحركان لاضعاف الحظر المفروض على ايران و إلغائه" .
و نوه المحلل السياسي في صحيفة نيويورك تايمز الى الخيار العسكري ضد ايران الذي لوح به نتنياهو في خطابه امام الكونغرس ، و قال "ان اي هجوم عسكري محتمل على ايران ، سيؤخر على اقصى الاحتمالات ، برنامجها النووي لبضع سنوات ، لكن من سيضمن ان ايران لن تتجه بعد ذلك صوب انتاج القنبلة النووية" ؟ ،  مستطردا : "ليس من العجب ان تصف زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بلوسي خطاب نتنياهو في الكونغرس بانه اهانة لمشاعر الامريكان ، اذ ان تاكيدات نتنياهو على ان ايران تهدد اليهود ، انما هي تلاعب بالالفاظ المراد منه اثارة المخاوف الكاذبة والفرقة " .
وشدد كوهن على ان مكانة نتنياهو تراجعت كثيرا ، و قال "منذ اكثر من عشرة اعوام وهو يقول ان ايران باتت على اعتاب صنع القنبلة الذرية ، ويهدد باجراء عسكري ضدها ، واليوم وبعد ادعاءاته الكاذبة يصف الاتفاق المؤقت مع ايران في عام 2013 بانه خطأ تاريخيا ، في حين ان هذا الاتفاق حقق انجازا تاريخيا". واضاف كوهن ان "نتنياهو سعى الى مقارنة ايران مع عصابات داعش الارهابية ، لكنه تجاهل هذه الحقيقة ، وهي ان مساعدة ايران تاتي في اولويات الاستراتيجية الامريكية للقضاء على هذه العصابات الاجرامية" .
و ختم كوهن مقاله قائلا : ان نتنياهو لم يشر في خطابه ولو لمرة واحدة الى كلمة فلسطين ، فالفلسطينيون الذين اغتصبت اراضيهم ، يشكلون تهديدا واقعيا و بعيد الامد لـ«اسرائيل» ، ومن هنا يمكن القول ان نتانياهو اتخذ من البرنامج النووي الايراني ذريعة مصطنعة لحرف انظار الراي العام العالمي عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني .