انباء عن صفقة مع «العتيبي» بمليون ريال عن كل سنة قضاها في المنفى مقابل التوقف عن انتقاد النظام
تحدثت صحيفة "البحرين اليوم" في تقرير، عن صفقة تجريها السلطات الحاكمة في الرياض مع المعارض السعودي كساب العتيبي الذي كان طرفاً في اجتماع عُقد في الدوحة بين أمير قطر الشيخ تميم وولي ولي العهد وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف، بحسب ما صرح به المعارض السعودي المقيم في لندن غانم الدوسري على حسابه في تويتر.
وأشارت "البحرين اليوم" إلي أنّ الصفقه تمت بإتفاق بين النظام والعتيبي على أن يتوقف الأخير بموجبها عن انتقاد السعودية ويتخلى عن معارضته للنظام في مقابل حصوله على 21 مليون ريال سعودي (5.6 مليون دولار).
ووفقاً للصفقة التي ذكرها غانم فإن العتيبي يمكنه أن يزور السعودية من دون الخشية أن يعتقل، على أن يعود بعدها للعيش في قطر بدلاً من لندن، مبيناً أن محمد بن نايف أبلغ العتيبي ان الصفقة لا تعني منعه من الاستمرار في انتقاد الإمارات ومصر.
ولفتت الصحيفة إلي أن الدوسري لا تربطه علاقة عداوة مع العتيبي ، وهو اكد أنه حصل على المعلومات من وزارة الداخلية، الأمر الذي رأته "البحرين اليوم" مستبعد، لكنها رجحت أن هناك طرفاً مطلعاً على الاجتماع أراد أن يكشف عما جرى فيه، لسبب ما.
وذكرت "البحرين اليوم" الأنباء نفسها التي جاءت لتأكد حكاية الدوسري، حيث نشرت شخصيات محسوبة على النظام في المملكة في حساباتها في تويتر، إشارات إلى القضية، لكنها لم تتطرق إلى أي تفاصيل، إنما قالت إن كساب العتيبي ربما يعود إلى السعودية قريباً.
ووفقاً للصحيفة إلتزم العتيبي الصمت رغم هذه الأنباء ولم يعلق عليها، وتوقف تماماً عن انتقاد السعودية منذ أكثر من شهرين، وهو ما قد يعطي هذه الأنباء شيئاً من الصدقية، خصوصاً حينما نشر مواطن قطري على حسابه صورة لكساب العتيبي وهو في مخيم صحراوي معلقاً عليها بالقول "اليوم الدكتور كساب العتيبي في ضيافتنا في الخرارة جنوب الدولة (قطر)".
وبحسب الصحيفة كان كساب قد غادر إلى لندن عام 1994 وانضم إلى المعارضين السعوديين محمد المسعري وسعد الفقيه، قبل أن يقطع علاقته بهما بعد سنوات، لكنه مستقر في العاصمة البريطانية منذ خروجه من البلد، ويبدو أن التعويض قضى بأن يمنح مليون ريال عن كل سنة من السنوات الـ 21 التي قضاها في المنفى.
وأشارت "البحرين اليوم" إلى أنّ ثمة إشاعات سربت خلال السنوات الماضية حول مفاوضات يجريها كساب مع النظام السعودي، ومنها زيارة محمد بن نايف حينما كان مشرفاً على الشؤون الأمنية في وزارة الداخلية له في منزله في لندن قبل نحو أربعة أعوام.
إلا أن هذه المفاوضات توقفت بعد ما عرف باسم الربيع العربي، بحسب الصحيفة، ليبدأ العتيبي هجوماً واسعا على الملك السعودي عبدالله والأمراء السعوديين ومنهم محمد بن نايف، إضافة إلى حكام أبوظبي، الأمر الذي أدى إلى منعه من دخول جميع الدول الخليجية والأردن بإستثناء عُمان وقطر.
لكنه عاد وشكر محمد بن نايف في تشرين الاول الماضي، لإرساله طائرة إخلاء طبي لنقل والده من الجوف إلى الرياض (توفي والده قبل أن يتم نقله).
وذكرت الصحيفة أن كساب معروف بدفاعه الشرس عن قطر وأميرها طوال السنوات الماضية على حسابه في "تويتر".
يذكر أن قطر تواصلت مع أطراف من المعارضة السعودية في الخارج ، وهو ما ألمح إليه رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم في مكالمة مسجلة جرت بينه وبين معمر القذافي والتي تم تسريبها بعد مقتل الثاني على يد الثوار في 2011.





